استقالة قائد القوات الأمريكية في أوروبا
أثارت الاستقالة مخاوف من تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، خاصة مع خفض رتبة المنصب وتزايد الضغوط الأمريكية على حلفاء الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي.

استقالة قائد القوات الأمريكية في أوروبا تثير تساؤلات حول مستقبل التزام واشنطن تجاه الناتو
https://www.bloomberg.com/news/articles/2026-07-02/top-us-general-for-europe-resigns-as-trump-squeezes-nato-allies
أعلن القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، الجنرال كريستوفر دوناهيو، استقالته من منصبه،
في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأمريكية.
وتأتي هذه الاستقالة في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفاء الولايات المتحدة
داخل حلف شمال الأطلسي، إلى جانب الدعوات المتكررة لإعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
https://thehill.com/policy/defense/5952031-donahue-relinquishes-command-europe/
استقالة مفاجئة داخل المؤسسة العسكرية
كان دوناهيو يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز القيادات الصاعدة داخل الجيش الأمريكي، كما تولى منصبه قبل نحو 18 شهرًا فقط
بعد ترشيحه من قبل الرئيس السابق جو بايدن.
وعادة ما تستمر مدة شاغلي هذا المنصب لفترة أطول، الأمر الذي جعل الاستقالة المفاجئة تثير العديد من التساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، من المقرر أن يتولى جنرال أقل رتبة إدارة المنصب بصورة مؤقتة إلى حين اختيار بديل دائم.
تكهنات حول الدوافع السياسية
أثار قرار الاستقالة موجة من التكهنات بشأن وجود أسباب سياسية وراء مغادرة دوناهيو لمنصبه.
ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية رفضت التعليق على الخطوة، فإن التطورات الأخيرة داخل البنتاغون
دفعت مراقبين إلى الربط بين الاستقالة والتغييرات التي تشهدها القيادة العسكرية الأمريكية.
كما تتزامن هذه الخطوة مع توجه وزير الدفاع بيت هيغسيث لإجراء تغييرات واسعة داخل صفوف كبار الضباط الذين تم تعيينهم
خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
البنتاغون: القرار شخصي
في المقابل، نقلت تقارير أمريكية عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن قرار التقاعد كان قرارًا شخصيًا، مؤكدًا أن دوناهيو لم يُجبر على مغادرة منصبه.
ومع ذلك، فإن توقيت الاستقالة أثار قلقًا متزايدًا داخل الأوساط العسكرية الأمريكية وبين حلفاء واشنطن الأوروبيين.
خفض رتبة المنصب يثير المخاوف
قال الجنرال أليكسوس غرينكيويتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في الناتو، إن المنصب سيُخفض من رتبة جنرال بأربع نجوم إلى جنرال بثلاث نجوم.
ويعني هذا التغيير أن القائد المقبل قد يمتلك نفوذًا أقل داخل حلف الناتو، وكذلك داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وبالتالي، يرى بعض المسؤولين العسكريين المتقاعدين أن هذه الخطوة قد تعكس تحولًا تدريجيًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه أوروبا.
مخاوف من تقليص الوجود العسكري الأمريكي
أثارت التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة داخل الدول الأوروبية بشأن مستقبل الالتزام العسكري الأمريكي بالقارة.
ففي مايو/أيار الماضي، أمر وزير الدفاع الأمريكي بسحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا.
وفي الوقت ذاته، تشير بيانات الجيش الأمريكي إلى وجود نحو 86 ألف جندي أمريكي متمركزين في أوروبا، بينهم قرابة 39 ألف جندي في ألمانيا.
ورغم أن هذه الأرقام تتغير بصورة دورية نتيجة عمليات التناوب والتدريبات، فإن بعض الحلفاء الأوروبيين
يخشون أن تكون هذه التحركات بداية لتقليص أوسع للوجود العسكري الأمريكي.
مستقبل العلاقة بين واشنطن والناتو
تعيد استقالة دوناهيو الجدل حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
فبينما تطالب إدارة ترامب الحلفاء بزيادة مساهماتهم الدفاعية، يزداد القلق الأوروبي
من احتمال تراجع الدور الأمريكي داخل القارة.
وفي ظل استمرار هذه التطورات، يبقى مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا
أحد الملفات الأكثر حساسية داخل حلف الناتو خلال المرحلة المقبلة.
رابط المقال المختصر:





