إسرائيل تصعد الاستيطان في الضفة الغربية بمخططات شاملة واعتداءات مستمرة
وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال خصصت 244.1 مليون شيقل خلال السنوات الثلاث المقبلة لإنشاء آلية لتسجيل الأراضي وإجراءات التسوية في المنطقة (ج)، وهو ما قد يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من نحو 50% من مساحة الضفة الغربية إذا لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم للأراضي وفق شروط يصعب تحقيقها، مما يحوّلها تلقائيًا إلى "أراضي دولة". وتستهدف هذه الخطوة استيطان نحو 15% من المنطقة خلال خمس سنوات.

القدس المحتلة – السبت
كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان اليوم السبت، في تقريره الدوري، عن تصعيد إسرائيل للسيطرة على الضفة الغربية من خلال ما وصفه بـ”ثورة استيطانية” يقودها كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، بالتعاون مع وزارة العدل برئاسة ياريف ليفين.
وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال خصصت 244.1 مليون شيقل خلال السنوات الثلاث المقبلة لإنشاء آلية لتسجيل الأراضي وإجراءات التسوية في المنطقة (ج)، وهو ما قد يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من نحو 50% من مساحة الضفة الغربية إذا لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم للأراضي وفق شروط يصعب تحقيقها، مما يحوّلها تلقائيًا إلى “أراضي دولة”. وتستهدف هذه الخطوة استيطان نحو 15% من المنطقة خلال خمس سنوات.
كما كشف التقرير عن استمرار نشاطات الاستيطان في مناطق عدة، أبرزها القدس والخليل وسلفيت، بما يشمل بناء آلاف الوحدات السكنية، تطوير مستوطنات قائمة، وإنشاء تجمعات صناعية جديدة. وشملت الإجراءات إقامة مستوطنة جديدة تابعة لمستوطنة آدم شمال شرق القدس، مع استثمار حكومي يقدر بـ120 مليون شيقل، إضافة إلى تطوير البنية التحتية والمرافق العامة والتعليمية في المنطقة.
ولفت التقرير إلى أن النشاط الاستيطاني يشمل المصادرة المباشرة للأراضي الفلسطينية وتجريفها وفرض قيود على حراثة المزارعين، كما شهدت محافظات عدة، من بينها القدس، الخليل، بيت لحم، رام الله، نابلس، سلفيت والأغوار، اعتداءات مستمرة على الممتلكات الفلسطينية والمزارع والمواشي، وهجمات من المستوطنين ترافقها ممارسات عسكرية إسرائيلية لحماية هذه المستوطنات.
وأدانت القيادة الفلسطينية والدول العربية، بينها السعودية ومصر وقطر والكويت والأردن، هذه الإجراءات واعتبرتها باطلة قانونيًا وتشكل انتهاكًا صارخًا للمعاهدات الدولية وتهديدًا لحل الدولتين. كما طالب الاتحاد الأوروبي وإدارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إسرائيل بالتراجع عن الإجراءات، مشددين على أنها تقوض الاستقرار وفرص السلام في المنطقة.
وأكد التقرير أن هذه الخطوة تأتي بعد أسبوع فقط من إلغاء قانون أردني يحظر على اليهود شراء أراضٍ في الضفة، ما يُسهل الاستيطان بشكل أكبر، ويشير إلى مسار واضح لضم الأراضي الفلسطينية تدريجيًا تحت سيادة إسرائيلية، وفق تحليلات خبراء حقوقيين وصحفيين متخصصين في الشأن الفلسطيني.
رابط المقال المختصر:





