هل تراجعت قوة إسرائيل بعد الحرب على إيران؟
هل خرجت إسرائيل أقوى بعد الحرب على إيران؟ رغم التفوق العسكري، لم تحقق إسرائيل أهدافها الاستراتيجية، وتواجه استنزافاً اقتصادياً وتراجعاً في الدعم الأمريكي، ما يجعل مستقبلها أكثر تعقيداً.

مقال للكاتب والمحلل ديفيد روزنبرغ في مجلة فورين بوليسي الأمريكية يجيب فيه على السؤال المطروح.
رغم الصورة التي حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترسيخها عن تحقيق “نصر استراتيجي” في الحرب الأخيرة،
تطرح التطورات الميدانية والسياسية سؤالاً جوهرياً: هل خرجت إسرائيل أقوى أم أكثر هشاشة؟
أداء عسكري قوي… لكن بتكلفة باهظة
منذ اندلاع المواجهة في فبراير، أظهرت إسرائيل تفوقاً عسكرياً ملحوظاً عبر:
تنفيذ ضربات دقيقة داخل إيران
استهداف البنية التحتية الحيوية
اغتيال قيادات عسكرية وسياسية
لكن هذه الإنجازات لم تحقق الهدف الرئيسي:
القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إسقاط النظام.
بل على العكس:
لا تزال إيران تحتفظ بقدرات صاروخية متقدمة
تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب
أثبتت قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز
حزب الله وإيران: خصوم لم يُهزموا بالكامل
أظهرت المواجهة أن:
حزب الله لا يزال يحتفظ بقدرات قتالية مؤثرة
إيران قادرة على امتصاص الضربات وإعادة التموضع
وهذا يعكس فشل استراتيجية “الضربة القاضية” التي روّج لها نتنياهو.
تحديات داخلية تضغط على إسرائيل
1- أزمة في الموارد البشرية العسكرية
تشير تقارير إلى نقص يصل إلى:
15 ألف جندي
مع:
استنزاف قوات الاحتياط
غياب إصلاحات التجنيد
2- استنزاف اقتصادي متصاعد
رغم مرونة الاقتصاد الإسرائيلي، إلا أن:
تكلفة الحروب تجاوزت 100 مليار دولار
الدين العام مرشح للارتفاع إلى أكثر من 70% من الناتج المحلي
كما تخطط الحكومة لزيادة الإنفاق العسكري بشكل كبير، ما قد يضغط على:
الخدمات المدنية
الاستقرار المالي
العلاقة مع الولايات المتحدة: دعم غير مضمون
كانت الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، داعماً رئيسياً لإسرائيل، لكن:
الحرب على إيران تسببت في جدل سياسي داخلي أمريكي
تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل بشكل ملحوظ
استطلاعات الرأي تظهر تصاعد النظرة السلبية، خاصة بين الشباب
هذا يعني أن الدعم الأمريكي قد لا يكون بنفس القوة مستقبلاً.
معضلة إسرائيل الاستراتيجية
تعتمد القوة الإسرائيلية على ثلاث ركائز:
التفوق العسكري
الاقتصاد القادر على تمويل الحروب
التحالف مع الولايات المتحدة
لكن هذه الركائز تواجه الآن:
استنزاف عسكري
ضغوط اقتصادية
تآكل في الدعم الدولي
وفي المقابل، لم تنجح القوة العسكرية في فرض استسلام كامل على الخصوم.
مستقبل غامض: حروب مستمرة وموارد محدودة
تشير المعطيات إلى أن إسرائيل قد تواجه:
صراعات طويلة الأمد
خصوماً قادرين على التعافي
بيئة دولية أقل دعماً
وبالتالي، فإن النتيجة الأبرز ليست “نصراً حاسماً”، بل دخول مرحلة أكثر تعقيداً من الصراع المفتوح.
رابط المقال المختصر:




