فيفا يترقب إيرادات قياسية بـ13 مليار دولار
كم تبلغ إيرادات كأس العالم 2026؟يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيق إيرادات قياسية تصل إلى 13 مليار دولار خلال دورة 2023-2026، منها 8.9 مليار دولار في عام 2026 وحده، بفضل زيادة عدد المنتخبات والمباريات وارتفاع عوائد البث والرعاية والتذاكر.

النسخة الأكبر في تاريخ المونديال تفتح الباب أمام عوائد غير مسبوقة
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لجني إيرادات تاريخية خلال كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتحمل البطولة أهمية استثنائية، لأنها ستكون أول نسخة في تاريخ المونديال تضم 48 منتخباً بدلاً من 32.
وبحسب تقديرات «فيفا»، قد تصل الإيرادات الإجمالية للدورة المالية بين عامي 2023 و2026 إلى 13 مليار دولار.
كما يتوقع الاتحاد تحقيق 8.9 مليار دولار خلال عام 2026 وحده، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة.
قفزة كبيرة مقارنة بالنسخ السابقة
تعكس هذه الأرقام النمو المتواصل للقيمة التجارية لكأس العالم.
فالإيرادات المتوقعة تزيد بنسبة 56% مقارنة بمونديال قطر 2022.
كما ترتفع بنسبة 67% مقارنة بنسخة روسيا 2018.
أما مقارنة بمونديال البرازيل 2014، فإن العوائد المتوقعة تضاعفت تقريباً.
ويرى خبراء اقتصاد الرياضة أن التوسع في عدد المنتخبات والمباريات ساهم في زيادة قاعدة الجماهير والأسواق المستهدفة.
لماذا ترتفع الإيرادات بهذه السرعة؟
لا يرتبط النمو فقط بزيادة عدد المباريات.
بل يعتمد أيضاً على تطور أساليب التسويق وحقوق البث والرعاية.
ويشير متخصصون إلى أن «فيفا» نجح خلال السنوات الأخيرة في رفع قيمة العقود التجارية.
كما استفاد من التوسع في الأسواق العالمية، خاصة في أمريكا الشمالية وآسيا.
إضافة إلى ذلك، اعتمد الاتحاد الدولي سياسة التسعير الديناميكي للتذاكر، ما ساهم في زيادة العوائد المتوقعة.
أكثر من 3 مليارات دولار من التذاكر
يتوقع «فيفا» أن تتجاوز إيرادات بيع التذاكر حاجز 3 مليارات دولار.
ويمثل هذا الرقم أكثر من ثلاثة أضعاف ما حققته بطولة قطر 2022.
وفي الوقت نفسه، تقترب عائدات حقوق البث التلفزيوني من 4 مليارات دولار.
كما يُنتظر أن تسجل عقود الرعاية والشراكات التجارية نمواً ملحوظاً خلال البطولة.
قراءة في الأرقام القياسية لـ كأس العالم
مكافآت أكبر للمنتخبات المشاركة
خصص الاتحاد الدولي جزءاً كبيراً من ميزانية البطولة لدعم المنتخبات والأندية.
ورفع «فيفا» قيمة الجوائز المالية الإجمالية إلى 871 مليون دولار.
ويمثل ذلك زيادة بنحو 15% مقارنة بالنسخة الماضية.
وسيحصل كل منتخب مشارك على ما لا يقل عن 12.5 مليون دولار.
بينما قد تصل جائزة المنتخب الفائز باللقب إلى 50 مليون دولار.
تعديلات جديدة على قوانين كرة القدم تدخل حيز التنفيذ في كأس العالم 2026
هل تحقق المنتخبات أرباحاً فعلية؟
رغم ارتفاع الجوائز، لا تبدو الأرباح مضمونة للجميع.
فالمنتخبات ستواجه تكاليف تشغيل وسفر وإقامة أعلى من السابق.
كما أن اتساع رقعة البطولة بين ثلاث دول يرفع المصروفات اللوجستية.
إضافة إلى ذلك، قد تؤثر الضرائب المفروضة في بعض المدن المضيفة على حجم العائد النهائي للاتحادات الوطنية.
ولهذا يرى بعض المختصين أن الوصول إلى الأدوار المتقدمة قد يكون ضرورياً لتحقيق أرباح حقيقية.
المدن المضيفة بين الفرصة والمخاطرة
لا تقتصر الأسئلة على المنتخبات فقط.
فالمدن المستضيفة تواجه هي الأخرى تحديات مالية كبيرة.
وتتحمل الحكومات المحلية تكاليف البنية التحتية والأمن والخدمات العامة.
في المقابل، يذهب جزء كبير من الإيرادات التجارية المباشرة إلى «فيفا».
ولهذا يصعب قياس المكاسب الاقتصادية الحقيقية للمدن على المدى الطويل.
مدن تراهن على عوائد ضخمة
رغم هذه المخاوف، تتوقع بعض المدن تحقيق نتائج إيجابية.
فمدينة ميامي تتوقع استقبال نحو مليون زائر خلال البطولة.
كما تتوقع توفير آلاف فرص العمل المؤقتة.
أما منطقة نيويورك ونيوجيرسي، التي ستستضيف المباراة النهائية وعدداً من المباريات الكبرى، فتقدّر العوائد الاقتصادية المحتملة بنحو 3.3 مليار دولار.
كأس عالم يغير اقتصاد اللعبة
لا يمثل مونديال 2026 مجرد بطولة رياضية.
بل يشكل مشروعاً اقتصادياً عالمياً ضخماً يعيد رسم خريطة صناعة كرة القدم.
ومع ارتفاع الإيرادات إلى مستويات قياسية، تتجه الأنظار إلى كيفية توزيع هذه العوائد بين «فيفا» والمنتخبات والمدن المضيفة.
وفي النهاية، قد تحدد نتائج هذه النسخة مستقبل النمو الاقتصادي لأكبر حدث رياضي على مستوى العالم.
رابط المقال المختصر:




