تقارير

هآرتس: الجيش الإسرائيلي يفعّل قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين في الضفة الغربية

وقّع قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي أمراً عسكرياً يسمح للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية بإصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، في خطوة أثارت انتقادات قانونية وحقوقية واسعة داخل إسرائيل وخارجها.

مشاركة:
حجم الخط:

خطوة عسكرية تفتح الباب أمام أحكام الإعدام بحق الفلسطينيين

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي أفي بلوت وقّع أمراً عسكرياً يتيح للمحاكم العسكرية

 في الضفة الغربية إصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، في حال إدانتهم بتنفيذ عمليات قتل ضد إسرائيليين

بدافع ما تصفه إسرائيل بإنكار وجود الدولة.

وبذلك، يدخل قانون الإعدام للمخربين حيّز التنفيذ العسكري داخل الضفة الغربية المحتلة،

باعتبارها منطقة تخضع للإدارة العسكرية الإسرائيلية، وفق ما أوردته الصحيفة.

وفي المقابل، يتضمن القرار بنداً يسمح للمحكمة العسكرية باستبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد،

إذا رأت وجود ظروف استثنائية أو مبررات خاصة.

الكنيست مهّد للقانون بدعم من نتنياهو

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقرّ، في مارس/آذار الماضي، قانوناً يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بدعم مباشر من رئيس

 الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق من تتهمهم إسرائيل بتنفيذ أو التخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين،

كما يسمح بإصدار الحكم بأغلبية بسيطة داخل المحكمة، دون الحاجة إلى إجماع القضاة أو طلب رسمي من النيابة العامة.

كذلك، يمنح القانون منفذي أحكام الإعدام حصانة قانونية وسرية كاملة للهوية، وفق الصيغة التي صادق عليها الكنيست.

انتقادات قانونية وتحذيرات من الطابع التمييزي

في المقابل، أثار القرار انتقادات واسعة داخل الأوساط القانونية والحقوقية الإسرائيلية، إذ نقلت هآرتس عن

 جهات قانونية تحذيرها من فرض تشريعات مدنية إسرائيلية على فلسطينيين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن صياغة القانون تجعل تطبيقه شبه حصري على الفلسطينيين

 بينما يصبح تطبيقه على منفذي الهجمات من اليهود المتطرفين “صعباً أو شبه مستحيل” بسبب شروط الإثبات الأيديولوجي الواردة فيه.

وخلال جلسة للجنة الأمن القومي في الكنيست، اعتبرت المستشارة القانونية للجنة أن تطبيق القانون على سكان الضفة الغربية

 يمثل خرقاً كبيراً للسياسة الإسرائيلية التقليدية، التي تجنبت سابقاً فرض قوانين الكنيست مباشرة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

بدورها، حذّرت ممثلة وزارة العدل الإسرائيلية ليلاخ فاغنر من أن فرض عقوبة الإعدام عبر تشريع مدني داخل الضفة الغربية يثير

 إشكاليات قانونية خطيرة.

قانون منفصل لعناصر النخبة في حماس

وبحسب هآرتس، فإن القانون الجديد لا يشمل عناصر النخبة التابعة لحركة حماس المشاركين في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023،

إذ شرّعت إسرائيل قانوناً منفصلاً للتعامل معهم.

وقبل أيام، أقر الكنيست إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة من تصفهم تل أبيب بعناصر النخبة في الحركة.

أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

في سياق متصل، تشير تقديرات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود أكثر من 9600 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية،

بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات متكررة لإسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحق المعتقلين.

وتقول مؤسسات حقوقية إن هذه الانتهاكات أدت إلى وفاة عدد من الأسرى خلال الأشهر الماضية،

في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات الاحتجاز الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على غزة.

شارك المقال: