ترجمات

هآرتس: إسرائيل تفقد نفوذها في واشنطن ونتنياهو عاجز عن التأثير على ترامب

تشير صحيفة هآرتس إلى أن إسرائيل انتقلت في نظر بعض دوائر صنع القرار الأمريكية من شريك استراتيجي إلى حليف يثير الإزعاج، بينما تراجع نفوذ أيباك وتقلصت قدرة بنيامين نتنياهو على التأثير في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تحولات متسارعة في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل،

 معتبرة أن تل أبيب انتقلت من موقع “الشريك الاستراتيجي الكامل” إلى موقع “التابع المتمرد” داخل المشهد السياسي الأمريكي.

ووفقاً للصحيفة، فإن الخلافات الأخيرة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن الملف الإيراني

كشفت تراجع قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التأثير في قرارات البيت الأبيض، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

هل أصبح نتنياهو الخاسر الأكبر بعد حرب إيران؟

نتنياهو بين اتفاق أوباما واتفاق ترامب

أشارت هآرتس إلى أن نتنياهو نجح عام 2015 في قيادة حملة سياسية واسعة ضد الاتفاق النووي

الإيراني الذي أبرمته إدارة باراك أوباما،مستفيداً من دعم واسع داخل الكونغرس الأمريكي وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

أما اليوم، فإن المشهد يبدو مختلفاً بصورة كبيرة، إذ لم يعد رئيس الوزراء الإسرائيلي قادراً على التأثير في توجهات إدارة ترامب،

التي تواصل مفاوضاتها مع إيران رغم التحفظات الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن استبعاد إسرائيل من بعض مسارات التفاوض يمثل تحولاً واضحاً في آليات التنسيق التقليدية بين البلدين.

تراجع نفوذ أيباك داخل الولايات المتحدة

في سياق متصل، رأت الصحيفة أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” لم تعد تتمتع بالنفوذ السياسي نفسه الذي امتلكته خلال العقود الماضية.

وأضاف التقرير أن دعم “أيباك” لم يعد يشكل مكسباً انتخابياً مؤكداً للسياسيين الأمريكيين،

بل إن بعض التيارات المحافظة والانعزالية داخل الحزب الجمهوري بدأت تنظر إليها بصورة سلبية.

كما أشارت هآرتس إلى أن عدداً متزايداً من السياسيين الأمريكيين باتوا يتجنبون الارتباط المباشر بالجماعة في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول سياسات إسرائيل.

توتر غير مسبوق بين ترامب ونتنياهو

تغيرات داخل الحزبين الأمريكيين

وترى الصحيفة أن التحولات الحالية لا تقتصر على الحزب الديمقراطي فقط، بل تمتد أيضاً إلى بعض أوساط الحزب الجمهوري.

ففي الوقت الذي يطالب فيه الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي بفرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل، ظهرت داخل الحزب الجمهوري تيارات انعزالية وقومية تشكك في جدوى الدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب.

كما لفتت الصحيفة إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، التي حذرت من التعامل مع الدعم الأمريكي لإسرائيل باعتباره أمراً مضموناً أو دائماً.

الحرب على غزة وتراجع التعاطف الشعبي

وبحسب هآرتس، فإن استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة أسهم في تراجع مستويات التعاطف الشعبي الأمريكي مع إسرائيل،

بالتزامن مع تنامي الدعوات المطالبة بإعادة تقييم العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.

وترى الصحيفة أن هذا التراجع يرتبط أيضاً بانخفاض الرغبة الأمريكية في الانخراط العسكري في الشرق الأوسط،

فضلاً عن التحولات الجيلية والسياسية داخل المجتمع الأمريكي.

واقع سياسي جديد أمام إسرائيل

خلصت هآرتس إلى أن إسرائيل تواجه بيئة سياسية أمريكية مختلفة عمّا كانت عليه خلال العقدين الماضيين.

فقد باتت بعض دوائر صنع القرار داخل الحزبين تنظر إلى إسرائيل باعتبارها مصدراً للأزمات السياسية أكثر من كونها رصيداً انتخابياً أو حليفاً لا غنى عنه.

كما اعتبرت الصحيفة أن المرحلة التي كان نتنياهو يفاخر فيها بقدرته على التأثير في السياسة الأمريكية قد انتهت، في ظل المتغيرات الجديدة داخل واشنطن.

شارك المقال: