ترجمات

نيويورك تايمز: حرب إيران تزعزع رؤية بن سلمان 2030

لماذا تعيد السعودية ترتيب أولويات رؤية 2030؟ بسبب تراجع أسعار النفط، واستمرار عجز الميزانية، وارتفاع كلفة المشاريع العملاقة، ما دفع المملكة للتركيز على المشاريع الأعلى جدوى.

مشاركة:
حجم الخط:

بعد مرور عشر سنوات على إطلاق محمد بن سلمان برنامج رؤية السعودية 2030،

تدخل المملكة مرحلة جديدة تقوم على البراغماتية المالية، عبر مراجعة المشاريع الكبرى وترشيد الإنفاق،

في ظل تراجع الإيرادات النفطية واستمرار عجز الميزانية.

تحولات اجتماعية واقتصادية خلال عقد

عندما أُطلقت الرؤية عام 2016، تعهد ولي العهد السعودي بإنهاء الاعتماد المفرط على النفط،

ومنذ ذلك الحين شهدت المملكة تغيرات واسعة، أبرزها:

أبرز التحولات:

  • توسع مشاركة النساء في سوق العمل

  • انخفاض معدلات البطالة

  • تنامي قطاعات السياحة والترفيه

  • تراجع القيود الاجتماعية التقليدية

  • زيادة الإيرادات غير النفطية عبر الضرائب والرسوم

النفط لا يزال العامل الحاسم

رغم هذه الإصلاحات، بقي الاقتصاد السعودي مرتبطاً بأسعار النفط. ومع ارتفاع الأسعار خلال 2021 و2022،

 أطلقت المملكة مشاريع ضخمة، من أبرزها:

  • مشروع تروجينا للرياضات الشتوية

  • مشروع المكعب العقاري العملاق

  • استثمارات رياضية وترفيهية عالمية

لكن انخفاض أسعار النفط لاحقاً فرض ضغوطاً على المالية العامة، ما دفع الحكومة إلى مراجعة أولويات الإنفاق.

صندوق الاستثمارات العامة يركز على الكفاءة

أعلنت السعودية استراتيجية جديدة لـ صندوق الاستثمارات العامة، الذي تقترب أصوله من تريليون دولار،

 تركز على الكفاءة المالية وتحديد المشاريع الضرورية مقابل تلك التي يمكن تأجيلها أو إلغاؤها.

وأكد محافظ الصندوق ياسر الرميان أن هناك مراجعة لتوقيت بعض الاستثمارات بما يتناسب مع الأولويات الحالية.

مشاريع قد تتأثر بالمراجعة

تشير التقديرات إلى أن بعض المشاريع العملاقة قد تتعرض لإعادة تقييم، من بينها:

مشروع تروجينا

تم تأجيل استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 إلى أجل غير مسمى.

مشروع المكعب

تحدثت تقارير عن تعليق بعض الأعمال لحين إعادة دراسة الجدوى والتمويل.

العجز المالي مستمر

تشير بيانات وزارة المالية السعودية إلى تسجيل عجز في الميزانية خلال 9 سنوات من أصل 10،

مع توقع استمرار العجز خلال السنوات المقبلة، رغم نمو الإيرادات غير النفطية.

ويرى محللون أن سرعة التوسع في الإنفاق والمشاريع تجاوزت قدرة التمويل المتاحة، خاصة مع تقلب أسعار الخام.

أولويات جديدة رغم التقشف النسبي

في المقابل، تواصل المملكة ضخ استثمارات في قطاعات تعتبرها استراتيجية، مثل:

  • الذكاء الاصطناعي

  • الألعاب الإلكترونية

  • استضافة إكسبو 2030

  • استضافة كأس العالم 2034

الخلاصة

بعد عقد من الإصلاحات، حققت السعودية تحولات اقتصادية واجتماعية مهمة،

 لكن النفط لا يزال المحرك الرئيسي للاقتصاد. ويبدو أن المرحلة المقبلة ستقوم على إدارة أكثر واقعية للإنفاق،

 مع التركيز على المشاريع ذات الجدوى الأعلى.

شارك المقال: