مقال بوك
مدحت الزاهد
مدحت الزاهد

كاتب وسياسي مصري

مدحت الزاهد يكتب: إعادة تأسيس المعارضة

ضرورة إعادة تأسيس المعارضة الديمقراطيةانطلاقا من توجهات لتجاوز طابعها النخبوي الضيق و قاهريتها وذكوريتها وأمراض نخبتها التى استعبد بعضها البيان محل الفاعلية واللقطة واللهاث وراء الكاميرا محل الممارسة الدؤوبة بين الناس.

مشاركة:
حجم الخط:

أزمة الحركة المدنية الديمقراطية لم تبدأ بالبيان الأخير ولن تنتهى بحذفه وهى فى الجوهر حلقة من حلقات أزمة المعارضة بكل اطيافها وهى ازمة ممتدة تتطلب العلاج.

وهى تطرح أولا ضرورة إعادة تأسيس المعارضة الديمقراطية

انطلاقا من توجهات لتجاوز طابعها النخبوي الضيق و قاهريتها وذكوريتها وأمراض نخبتها التى استعبد بعضها البيان محل الفاعلية واللقطة واللهاث وراء الكاميرا محل الممارسة الدؤوبة بين الناس.

وركزت نشاطها فى دوائر مغلقة ليتنقل جمهورها الضيق بين مقرات محاصرة فالازمة فى جانب منها مرتبطة بالحصار السياس والقبضة الامنية.

وبصرف النظر عن أى اجراءات تصحيحية واجبة

ومن ضرورة استخلاص خبرات مهمة فأنه يلزم لعملية إعادة التأسيس عمل تراكمى دؤوب لكسر الحواجز واختراق الحصار وضخ دماء جديدة تصحح ما اصاب نخبتها من ترهل وأمراض حب الظهور وهوس اللقطة.

ويعيد الاعتبار للعمل فى القواعد مسلحا ببرنامج للتغيير لصالح الاغلبية الكادحة المنتجة مرتكزا على المبادرات المحلية والروابط المباشرة بأصحاب المصلحة.

وبناء أشكال التنظيم والتحالفات المناسبة من أسفل فى عملية ممتدة وفى البراح العريض لمجالها الحيوى مع الناس البسيطة فى مواقع العمل ودور العلم والسكن لبلورة بدائل موضوعية وحلول لمعاناة المواطنين .

وهذه البدائل ليست مجرد رؤى نظرية

بل لابد من تحولها لكتلة بشرية منظمة فى أشكال متنوعة من التنظيم وهى عملية لن تحدث فى ضربة واحدة أو فى غمضة عين.

ولا يمكن الاستغناء عنها باجراءات احلالية لاشكال محل أشكال فهذه رؤية البرجوازى الصغير ضيق الافق بل سيولد الجديد من رحم القديم ليدمج عناصر القوة الباقية مع المجرى الجديد الذى يتشكل فى عملية تصحيح المسار .

كانت رسالة اعادة تأسيس المعارضة

مع دعم المقاومة وفتح الزنازين وتضامن القوى الديمقراطية ووحدة القوى الاشتراكية هى الرسالة الأهم للمؤتمر الرابع لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى الذى انتصر فى نفس هذا السياق لمبدأ مدتين كفاية.

وطرح على جدول الاعمال المهمة الصعبة للانطلاق للقواعد وبناء أشكال التنظيم والتحالفات والتنسيقيات من تحت وسلاحها الديمقراطية التشاركية ودوائها فتح الرئات وتوسيع الشرايين وتجديد الحياة هناك.

وهى مهمة تطرح نفسها على جدول أعمال كل جماعات التغيير المخلصة.

وقد شرفتى المؤتمر بشرف حمل لقب رئيس سابق وانتصرت انا للشباب فى كل موقع تقدموا اليه.
وأرى فى مجالات مختلفة قيادات شاخت فى مواقعها (ولا اقصد بالضرورة شيخوخة العمر) وادمنت اللقب وعليها افساح الطريق

ولا يزال امامنا كحزب وكقوى ديمقراطية وجماعات تغيير الكثير الكثير الواجب انجازه فإلى هناك.

شارك المقال: