محمد السكني يكتب: دور دفاعي للقوات المصرية في السعودية؟
من المحتمل أن يقتصر الدور المصري في الحرب اليمنية على الإشراف وإدارة الخطط البرية، دون إشراك قوات برية مصرية بشكل مباشر في الميدان.
الرئيس المصري وولي العهد السعودي
باعتقادي، لن يختلف الدور المصري في السعودية عن الدورين التركي والباكستاني، إذ يقتصر على الجانب الدفاعي فقط، من خلال نقل وتشغيل منظومات دفاع جوي في السعودية لحماية أجوائها، وإرسال طائرات حربية للتصدي للمسيرات والصواريخ اليمنية في الأجواء السعودية.
ولكن، ثمة نقاط عدة تجدر الإشارة إليها، وهي:
أولاً: فشلت أقوى منظومات الدفاع الجوي في العالم في التصدي للصواريخ اليمنية، ومن أبرزها منظومتا “ثاد” و”باتريوت” (بجيليهما الثاني والثالث).
ثانياً: بناءً على ذلك، فإن التعويل على أي دفاعات عربية أو إسلامية للتصدي للمسيرات والصواريخ اليمنية يعد خياراً فاشلاً تماماً.
فالمنظومات الأكثر تطوراً كالأميركية والبريطانية فشلت فشلاً ذريعاً في الدفاع عن السعودية، وحتى الخبرات والمعلومات الاستخباراتية التي قدمتها إسرائيل للسعودية لم تحقق نجاحاً في الميدان اليمني.
ثالثاً: حتى اللحظة، لم يستخدم الجانب اليمني الصواريخ الفرط صوتية، أو صواريخ كروز المتطورة، والمسيرات النوعية.
رابعاً: من المحتمل أن يقتصر الدور المصري في الحرب اليمنية على الإشراف وإدارة الخطط البرية، دون إشراك قوات برية مصرية بشكل مباشر في الميدان.
أخطار الحرب البرية
خامساً: في حال مارست السعودية ضغوطاً على مصر للدخول في الحرب البرية بشكل مباشر ضد اليمن، فإن هناك عدداً كبيراً من الأهداف الحساسة في مصر التي يسهل استهدافها، مما قد يعود بكوارث على الشعب والاقتصاد والبنية التحتية المصرية، ويكبد البلاد خسائر تُقدر بعشرات مليارات الدولارات خلال فترة زمنية قصيرة.
سادساً: إن حرب المضائق في منطقة الشرق الأوسط وحرب الطاقة هما أكبر من قدرات الدول العربية والإسلامية، إذ تمثلان صراعاً بين الأقطاب الكبرى الثلاثة التي تتحارب في العالم سواء في السر أو العلن–من أجل بسط النفوذ على الممرات المائية الحيوية في الشرق والغرب.
سابعاً: أي دولة عربية ستشارك في الحرب (السعودية- الأميركية والبريطانية- والإسرائيلية) ستتحول مشاركتها إلى محرقة وعملية استنزاف شاملة لقدراتها وإمكاناتها العسكرية والاقتصادية.
تاثير الحرب البرية على جبهتنا مع إسرائيل
ثامناً: خذوها نصيحة للمصري: لا تنخرط في الحرب البرية في اليمن فتترك ظهرك مكشوفاً أمام الإسرائيلي.
تاسعاً: إن من يقاتل تحت مظلة أميركية أو إسرائيلية يكون مصيره الهزيمة، فهؤلاء تلطخت أيديهم بدماء ملايين العرب والمسلمين ومهما طال الزمن النصر لن يكون لأحفاد ابستين وعبده بعل.
عاشراً: اليمن أصل العرب، وستكون نهاية آل سعود في اليمن مهما طال الزمن؛ وحتى لو تدخل الإنس والجن ليمنعوا هذه النهاية، فلن يستطيعوا، فنهاية السعودية محتومة في اليمن مهما طال الزمان أو قصر ومهما تبدلت الأحوال أو تغيرت أو تغير الأشخاص والجماعات.
آل سعود لا يمثلون الإٍسلام والمسلمين
وأخيرا، ال سعود لا يمثلون الإسلام والمسلمين والتوحيد والدين الإسلامي والعقيدة الإسلامية، هم يمثلون التوحيد الأميركي الابستيني والتسنن الأميركي الإسرائيلي، ولو كانوا يمثلون الإسلام والمسلمين لانتهى الاسلام وزال منذ ظهور ال سعود.
وبدلاً من أن تقوم السعودية بإرسال جيشٍ مصري للقتال برياً في اليمن، على المصري أن يسأل نفسه: لماذا لا يرسل السعوديون جنودهم وجيشهم للقتال برياً في اليمن؟
ولماذا يُرسَل السوداني والمصري والسوري للحرب في اليمن مقابل فتات المال؟
ولماذا يُساقون إلى مقبرة اليمن ولا يُرسَل الجنود السعوديون للقتال في اليمن؟
هل دماء الجندي السعودي أغلى من دماء الجندي المصري والسوري والسوداني؟
شاركنا برأيك