كيف عززت علاقة أردوغان بترامب نفوذ تركيا داخل الناتو؟
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن العلاقة الوثيقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عززت مكانة تركيا داخل حلف الناتو، وساعدت في توسيع دورها الدبلوماسي والعسكري، رغم استمرار الانتقادات الغربية بشأن ملفات حقوق الإنسان.

وول ستريت جورنال: علاقة أردوغان بترامب تمنح تركيا نفوذاً أكبر داخل الناتو
كشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن العلاقة الشخصية المتنامية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت أحد أبرز العوامل التي عززت مكانة تركيا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)،
في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متزايدة.
وبحسب التقرير، فإن هذا التقارب السياسي أسهم في تخفيف حدة الانتقادات الغربية الموجهة لأنقرة بشأن ملفات الديمقراطية
وحقوق الإنسان، كما منح تركيا مساحة أوسع للعب أدوار دبلوماسية مؤثرة في عدد من الأزمات الإقليمية والدولية.
عودة التقارب بين تركيا والناتو
ترامب يشيد بأردوغان قبل قمة الناتو
وأشار التقرير إلى أن ترامب أثنى على أردوغان خلال لقاء جمعه بالأمين العام لحلف الناتو في المكتب البيضاوي،
مؤكداً أن الرئيس التركي “رجل قوي”، وأنه استجاب لجميع الطلبات التي وجهها إليه.
كما أوضح التقرير أن انعقاد قمة الناتو المقبلة في تركيا يمثل عاملاً إضافياً يعكس أهمية أنقرة داخل الحلف،
خاصة مع تصاعد التحديات الأمنية في أوروبا والشرق الأوسط.
تركيا توسع نفوذها الدبلوماسي
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن تركيا عززت حضورها الدبلوماسي خلال السنوات الأخيرة عبر الوساطة في عدد من الملفات الدولية، من بينها:
الحرب الروسية الأوكرانية.
الحرب في غزة.
التوتر بين إيران وإسرائيل.
جهود وقف إطلاق النار في المنطقة.
ويرى التقرير أن هذه التحركات جعلت أنقرة شريكاً لا يمكن تجاهله في الملفات الإقليمية الحساسة.
الصناعات الدفاعية التركية تعزز موقع أنقرة
وأكد التقرير أن التطور الكبير في الصناعات الدفاعية التركية ساهم أيضاً في رفع أهمية تركيا داخل الناتو.
فقد حظيت الطائرات المسيّرة التركية بإشادة واسعة بعد استخدامها في الحرب الأوكرانية، بينما توسعت صادرات الصناعات العسكرية التركية
إلى عشرات الدول، إلى جانب دخول شركات تركية في شراكات استراتيجية مع شركات أوروبية وأمريكية بمجال الصناعات الدفاعية.
ويرى خبراء أن هذا النجاح الصناعي منح أنقرة أوراق قوة إضافية في علاقاتها مع الحلفاء الغربيين.
تعاون متزايد بين واشنطن وأنقرة
وأوضح التقرير أن إدارة ترامب تتجه إلى توسيع التعاون العسكري مع تركيا، بما يشمل دراسة إعادة بيع مقاتلات F-35 لأنقرة،
بعد سنوات من استبعادها من البرنامج بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400.
ويعكس هذا التوجه تحولاً واضحاً مقارنة بسياسة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي اتسمت بقدر أكبر من التباعد مع الحكومة التركية.
انتقادات حقوقية تتراجع أمام المصالح الاستراتيجية
ورغم استمرار الانتقادات الغربية بشأن اعتقال معارضين وسياسيين، وعلى رأسهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو،
إضافة إلى تقارير منظمات حقوق الإنسان حول الحريات العامة، فإن التقرير يشير إلى أن هذه الملفات
لم تعد تحظى بالأولوية نفسها لدى واشنطن وبعض العواصم الأوروبية.
ويعزو التقرير ذلك إلى تزايد أهمية تركيا كشريك استراتيجي في قضايا الأمن الإقليمي والطاقة والدفاع.
قمة الناتو واختبار الدور التركي
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن قمة الناتو المقبلة ستشكل اختباراً جديداً للدور التركي داخل الحلف،
في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، والتوترات مع إيران، والأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
كما يرى محللون أن العلاقة الشخصية بين أردوغان وترامب قد تمنح أنقرة هامشاً أوسع للتأثير في
قرارات الحلف خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار تركيا في تعزيز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة.
رابط المقال المختصر:





