جدل “القتال باسم المسيح”.. بين واشنطن والفاتيكان
جدل واسع بعد دعوة وزير الدفاع الأمريكي للصلاة من أجل نصر عسكري “باسم المسيح”، مقابل رفض الفاتيكان توظيف الدين في الحروب.

تصاعد الجدل حول توظيف الدين في الحرب
أثارت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، التي دعا فيها إلى الصلاة من أجل “نصر عسكري باسم السيد المسيح”،
موجة واسعة من الجدل، خاصة بعد الرد الحاسم من الفاتيكان الذي رفض استخدام الدين لتبرير الحروب.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه حدة التوترات العسكرية
في الشرق الأوسط، وسط خطاب سياسي يحمل طابعًا دينيًا واضحًا داخل الإدارة الأمريكية.
تقرير: وجود أسير أمريكي يقود لمزيد من التصعيد
الفاتيكان: المسيح لا يدعم الحروب
في موقف مغاير تمامًا، شدد البابا ليو الرابع عشر على أن الهيمنة العسكرية “تتعارض كليًا مع تعاليم السيد المسيح”،
مؤكدًا أن الرسالة المسيحية تعرضت للتشويه عبر التاريخ بسبب استخدامها في سياقات الهيمنة والصراع.
وخلال عظة دينية قبيل عيد الفصح، قال البابا إن القوة الحقيقية لا تكمن في السيطرة أو التدمير،
بل في “التحرير ومنح الحياة”، في إشارة واضحة إلى رفض استخدام الدين كغطاء للحروب.
كما حذر في تصريحات سابقة من أن المسيح “لا يستجيب لصلوات من يشنون الحروب”، مؤكدًا أن السلام والحوار هما الطريق الوحيد لحل النزاعات.
معصوم مرزوق يكتب: عدم الإنحياز والحياد في إطار العزلة!
تصريحات هيغسيث تعكس توجهاً داخل الإدارة الأمريكية
كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد دعا الأمريكيين إلى الصلاة يوميًا “على الركبتين”
من أجل تحقيق نصر عسكري في الشرق الأوسط، وهو ما اعتبره مراقبون انعكاسًا لخطاب ديني متصاعد داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويُعرف هيغسيث بتوجهاته الدينية المحافظة، حيث يكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية في خطاباته،
كما سبق أن وصف خصوم الولايات المتحدة بـ”المتطرفين الذين يسعون لحرب نهاية العالم”.
انتقادات داخلية وخارجية لاستخدام الدين
أثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة، خاصة داخل الأوساط الأكاديمية والعسكرية في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، اعتبر كينيث ويليامز، القس العسكري السابق،
أن فرض رؤية دينية معينة داخل مؤسسة متعددة الأديان مثل الجيش الأمريكي يمثل “نقصًا في الاحترام، وقد يصل إلى إساءة استخدام السلطة”.
كما أثار مقطع فيديو نشره البيت الأبيض لاحقًا وتم حذفه، يظهر دعاءً دينيًا للرئيس ترامب لتحقيق “النصر”، موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
دعوات متزايدة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط
في المقابل، يواصل الفاتيكان دعواته لوقف العنف والعودة إلى الحوار،
حيث أجرى البابا اتصالًا بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، شدد خلاله على ضرورة تحقيق “سلام عادل ودائم”.
كما أعرب البابا عن أمله في أن تترجم تصريحات ترامب حول إنهاء الحرب إلى خطوات فعلية لخفض التصعيد.
المصدر
التقرير الأصلي: صحيفة نيويورك تايمز (New York Times)
رابط المقال المختصر:





