ترجمات

ثلاث سنوات من الحرب في السودان: تصاعد الكارثة الإنسانية

ما الذي يحدث في السودان بعد 3 سنوات من الحرب؟أكثر من 30 مليون شخص يعانون من الجوع ملايين النازحين داخل وخارج البلاد تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين اتهامات بدعم خارجي يفاقم الأزمة

مشاركة:
حجم الخط:

قالت صحيفة الجارديان البريطانية في افتتاحيتها إنه بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان،

تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق،

في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات دولية من كارثة متصاعدة تهدد ملايين المدنيين.

أزمة إنسانية خانقة تهدد نصف السكان

تشير تقديرات دولية إلى مقتل عشرات الآلاف، وربما مئات الآلاف، منذ اندلاع النزاع،

بينما اضطر نحو أربعة ملايين شخص إلى الفرار خارج البلاد، إضافة إلى ملايين النازحين داخلياً.
ويعاني أكثر من 30 مليون سوداني من انعدام حاد في الأمن الغذائي،

في وقت تعرضت فيه العاصمة الخرطوم لدمار واسع طال البنية التحتية والمرافق الحيوية.

تصعيد عسكري واتهامات بارتكاب فظائع

شهدت الحرب تصعيداً ملحوظاً خلال العام الأخير، خاصة بعد إعلان قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو تشكيل

حكومة موازية في غرب البلاد.
وفي إقليم دارفور، قُتل آلاف المدنيين خلال حصار مدينة الفاشر، في أحداث وصفتها بعثة أممية بأنها تحمل “سمات إبادة جماعية”.

وأكد محققون دوليون أن طرفي النزاع متورطان في انتهاكات جسيمة، شملت استهداف المدنيين،

وعمليات إعدام خارج القانون، وتعذيب المعتقلين، إضافة إلى تدمير المستشفيات واستخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية.

انتقادات دولية لفشل الحلول السياسية

انتقدت الأمم المتحدة استمرار تجاهل الحلول السياسية، حيث وصفت المسؤولة الأممية دينيس براون الوضع بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، مطالبة بتحويل التركيز من إدارة الأزمة الإنسانية إلى إنهاء الحرب.

وكانت مبادرة وساطة بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر،

 قد طرحت خارطة طريق تشمل هدنة إنسانية تمهيداً لوقف إطلاق النار، إلا أنها لم تحقق تقدماً ملموساً.

اتهامات بتأجيج الصراع عبر دعم خارجي

تسلط تقارير دولية الضوء على دور أطراف خارجية في إطالة أمد الحرب، حيث يُتهم البعض بدعم قوات الدعم السريع،

رغم نفي هذه الاتهامات.
كما أشار باحثون من جامعة ييل إلى وجود أدلة على تورط إثيوبيا في دعم أحد أطراف النزاع، ما يثير مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية أوسع.

مسؤولية أوروبية وانتقادات لسياسات الهجرة

في السياق ذاته، تواجه أوروبا انتقادات بسبب سياساتها السابقة في السودان، خاصة تمويلها جهود مكافحة الهجرة غير النظامية، والتي يُعتقد أنها ساهمت بشكل غير مباشر في دعم قوى مسلحة داخل البلاد.

شارك المقال: