تقرير: مأزق ترمب مع إيران
ين حسابات القوة والردع من جهة، وضغوط الداخل الأمريكي من جهة أخرى، تبرز قراءات متباينة تحاول تفكيك سلوك الأطراف وتقدير مآلات هذا المشهد المعقّد

صورة تعبيرية عن الموضوع
استعادة الردع أم تجنب كلفة الحرب؟
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتضارب المؤشرات بين مسارات التصعيد وإشارات التهدئة، تتكثف التحليلات السياسية حول اتجاهات المرحلة المقبلة، بين احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع أو العودة إلى طاولة التفاوض.
وبين حسابات القوة والردع من جهة، وضغوط الداخل الأمريكي من جهة أخرى، تبرز قراءات متباينة تحاول تفكيك سلوك الأطراف وتقدير مآلات هذا المشهد المعقّد.
ويرى مراقبون أن توازنات المرحلة الراهنة لا تزال تحكمها معادلة دقيقة بين التصعيد المحسوب والرغبة في تجنب حرب شاملة، في ظل إدراك متبادل لكلفة المواجهة المفتوحة، مقابل سعي كل طرف لتعزيز موقعه التفاوضي قبل أي استحقاق سياسي مرتقب.
استعادة الردع تتجاوز ضغوط الداخل
وقال الكاتب والباحث السياسي محمد القيق إن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة قد لا تُحدث تأثيراً حقيقياً في قرارات الرئيس دونالد ترامب، مرجعاً ذلك إلى طبيعة تفكيره القائمة على النزعة التصادمية مع الخصوم، سواء داخل المشهد الأمريكي أو خارجه.
وأوضح القيق أن ترامب يركز في هذه المرحلة على استعادة الهيمنة الأمريكية وترميم قوة الردع، بعد ما يعتبره تراجعاً في مكانة واشنطن، وهو ما يجعل حساباته أقل اكتراثاً بالكلفة السياسية الداخلية.
وأشار القيق إلى أن إيران تدرك هذه المعادلة، وتعمل على استثمار حالة الضغط الداخلي والاستنزاف التي تواجهها الولايات المتحدة، إلى جانب غياب تحالف دولي متماسك يدعم أي تصعيد أمريكي، ما يعزز موقفها التفاوضي.
ورجّح أن يدفع ذلك ترامب إلى البحث عن معادلة أكثر قوة، قد تتجسد في تصعيد عسكري أوسع بهدف توجيه رسائل ردع لإيران، وكذلك لحلفاء واشنطن في “الناتو” والدول العربية وأوروبا.
وحذّر من أن أي خيار عسكري كبير قد يفتح الباب أمام توسع المواجهة في المنطقة، مع صعوبة احتواء تداعياته.
زلزال الهوية في الكويت (أبريل الأسود)
إبراهيم خالد يكتب : مدبولي يروّج للنجاح والشعب يغرق
منى شماخ تكتب: حين تتحول الحلول إلى فواتير إضافية
هل تعيد السياسة رسم خريطة الذاكرة؟
واقعية الميدان وفرص التسوية لتجنب الانزلاق
في المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن المشهد، رغم انفتاحه على مختلف السيناريوهات، لا يزال يحتفظ بفرصة قائمة للمفاوضات، خاصة بعد أن أثبتت إيران أنها لا تخضع للتهديد.
وأكد الحيلة في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن الاعتراف الأمريكي، واقعياً، بقوة طهران ميدانياً وعلى طاولة التفاوض، قد يشكل دافعاً لتقدم العملية التفاوضية، لا عائقاً أمامها، في ظل حرص إيران على ترسيخ صورتها ووزنها الإقليمي، وهو ما عززته بصمودها العسكري.
وأضاف الحيلة أن ترامب، رغم تعقيدات المشهد، يبدو حريصاً على إيجاد مخرج من الأزمة، لا سيما في ظل الضغوط الداخلية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ومع وجود غالبية أمريكية لا تؤيد خيار الحرب، ما قد يدفعه للبحث عن تسوية تُجنّبه كلفة التصعيد المفتوح,
المصدر: قدس برس





