ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس والتطبيع مع إسرائيل شرط التنفيذ
تشترط إدارة ترامب أن تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام وتطبع علاقاتها مع إسرائيل قبل تنفيذ الاتفاق النووي المدني الذي يمتد 30 عامًا.

أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق المقترح مع السعودية بشأن الطاقة النووية المدنية إلى الكونغرس الأمريكي.
لكن الاتفاق يواجه شرطًا سياسيًا واضحًا.
فإدارة ترامب تشترط دخول السعودية في اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل بدء تنفيذ الاتفاق.
وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن موقف ترامب لم يتغير.
وأوضح أن الاتفاق لن يمضي قدمًا ما لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام.
اتفاق يمتد 30 عامًا
توصلت واشنطن والرياض إلى الاتفاق المقترح في يوليو/تموز الماضي.
ويستمر الاتفاق لمدة 30 عامًا.
كما يسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى السعودية والمشاركة في بناء مفاعلات نووية داخل المملكة.
ويتضمن المشروع خططًا لبناء مفاعلات من طراز AP1000.
وقد تصل قيمة المشروع إلى عشرات المليارات من الدولارات.
ومن المتوقع أن تستفيد منه شركة وستنغهاوس، المملوكة بصورة مشتركة لشركتي كاميكو وبروكفيلد لإدارة الأصول.
الكونغرس أمام مهلة 90 يومًا
أرسلت إدارة ترامب الاتفاق إلى الكونغرس يوم الاثنين.
ويملك الكونغرس 90 يوم انعقاد لمراجعة الاتفاق.
وتتجه الأنظار الآن إلى موقف أعضاء الكونغرس، خصوصًا مع ارتباط الاتفاق بملف حساس مثل التطبيع السعودي الإسرائيلي.
وفي الوقت نفسه، لم يتضح كيف ستستخدم الإدارة الأمريكية الاتفاق لدفع الرياض نحو التطبيع.
تركيا والسعودية وباكستان يوقعون اتفاقا للدفاع المشترك في الرياض
السعودية تربط التطبيع بالدولة الفلسطينية
لا تبدو مهمة ترامب سهلة.
فالسعودية تضع شرطًا مختلفًا أمام الاعتراف بإسرائيل.
وتطالب الرياض بوجود مسار واضح وغير قابل للتراجع نحو إقامة دولة فلسطينية.
وكانت السعودية قد اقتربت من التطبيع مع إسرائيل خلال عام 2023.
لكن الحرب في غزة غيّرت مسار تلك الجهود.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح الملف الفلسطيني عنصرًا أساسيًا في موقف الرياض من أي اتفاق تطبيع.
علاء عوض يكتب: الصمت الخليجي وسقوط المعادلة الإبراهيمية
اتفاقيات أبراهام تعود إلى الواجهة
وقعت إسرائيل اتفاقيات تطبيع مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان خلال عامي 2020 و2021، برعاية أمريكية.
وسعى ترامب خلال ولايته الأولى إلى توسيع دائرة هذه الاتفاقيات.
كما حاول الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن التوصل إلى تفاهم نووي مع السعودية، وربطه بملف التطبيع مع إسرائيل.
أما الآن، فيعيد ترامب طرح المعادلة نفسها من خلال الاتفاق النووي الجديد.
صفقة نووية أم ورقة سياسية؟
يحمل الاتفاق المقترح بُعدين متداخلين.
الأول اقتصادي وتقني، ويتعلق بتطوير الطاقة النووية المدنية في السعودية وفتح سوق كبيرة أمام الشركات الأمريكية.
أما الثاني فهو سياسي، لأن واشنطن تربط تنفيذ الاتفاق بالتطبيع السعودي الإسرائيلي.
وهنا تبرز نقطة الخلاف الرئيسية.
السعودية تريد تقدمًا ملموسًا في مسار إقامة الدولة الفلسطينية.
في المقابل، تريد إدارة ترامب دفع الرياض نحو اتفاق تطبيع مع إسرائيل.
وبالتالي، قد يصبح الاتفاق النووي جزءًا من مفاوضات أوسع حول مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية.
ماذا ينتظر الاتفاق؟
يحتاج الاتفاق الآن إلى المرور بالمسار التشريعي الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، ستواجه الرياض وواشنطن ملف التطبيع الشائك.
لذلك، لا يتوقف مستقبل الاتفاق على الجانب النووي وحده.
فنجاح الصفقة يرتبط أيضًا بقدرة ترامب على التوفيق بين المصالح النووية والاقتصادية الأمريكية، والمطالب السعودية، وموقف إسرائيل من القضية الفلسطينية.
رابط المقال المختصر:





