علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي وانتقاله إلى شراكات أمنية ثنائية

يعني انتهاء المهمة العسكرية ووجود قوات التحالف في العراق، مع انتقال بغداد إلى علاقات أمنية ثنائية مع دول التحالف، تشمل التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات.

مشاركة:
حجم الخط:

العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي.. والشراكة الأمنية مستمرة

بغداد – 30 سبتمبر/أيلول 2026

أعلن العراق، الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” ووجود قواته في البلاد،

في خطوة تمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة من التعاون الأمني القائم على العلاقات الثنائية مع دول التحالف.

وقال قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية، إن انتهاء مهمة التحالف يمثل “محطة مهمة”،

مؤكداً في الوقت نفسه أن هذه الخطوة لا تعني نهاية الشراكة الأمنية مع الدول التي شاركت في التحالف.

العراق ينتقل إلى مرحلة جديدة

وأوضح الأعرجي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، أن إنهاء مهمة التحالف

يأتي استكمالاً لمسار المفاوضات والتفاهمات التي بدأت بين بغداد وواشنطن في يوليو/تموز 2021.

وأضاف أن العراق ينتقل، بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف، إلى “علاقات ثنائية مع دوله”،

بما يعزز السيادة العراقية ويخدم المصالح الوطنية وتطلعات الشعب العراقي.

وفي هذا السياق، شدد الأعرجي على أن التعاون مع الدول المعنية لن يتوقف، وإنما سيتخذ شكلاً جديداً يقوم على العلاقات الثنائية.

انتهاء المهمة لا يعني نهاية التعاون

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي أن انتهاء وجود قوات التحالف “لا يعني انتهاء الشراكة”،

مشيراً إلى استمرار التعاون الأمني والاستخباري بين العراق والدول المشاركة في التحالف.

ويشمل هذا التعاون، وفق الأعرجي، تبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب بناء القدرات،

وذلك “على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وبحسب المسؤول العراقي، من شأن استمرار هذا التعاون أن يدعم الأمن والاستقرار،

ويفتح المجال أمام تعزيز جهود العراق نحو تحقيق “السلام المستدام والتنمية والازدهار”.

دور التحالف في مواجهة “داعش”

وأشار الأعرجي إلى أن هزيمة تنظيم “داعش” في العراق تحققت بفضل تضحيات العراقيين

وبسالة القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، إلى جانب الدعم الذي قدمه التحالف الدولي

والدول الشقيقة والصديقة.

وكان التحالف الدولي قد تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، عقب سيطرة تنظيم “داعش”

على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وخلال السنوات التالية، قدم التحالف دعماً جوياً واستخبارياً وتدريبياً للقوات العراقية،

في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي كان “داعش” قد سيطر عليها.

ومع ذلك، استمر التعاون بين بغداد والتحالف بعد استعادة الأراضي،

ولا سيما في مجالات التدريب والاستشارة وتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات تستهدف خلايا التنظيم.

اتفاق عراقي أمريكي أنهى المهمة تدريجياً

وجاء انتهاء مهمة التحالف في إطار تفاهم عراقي أمريكي أُعلن في سبتمبر/أيلول 2024.

وبموجب ذلك التفاهم، اتفق الطرفان على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة

في العراق وفق جدول زمني يمتد حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026.

وفي المقابل، كان من المقرر الانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية بين العراق ودول التحالف.

وبالفعل، أكملت القوات الأمريكية انسحابها من مواقعها المتبقية في العراق مع نهاية سبتمبر/أيلول الجاري،

في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن عام 2024.

ماذا بعد انتهاء مهمة التحالف؟

ومع انتهاء المهمة العسكرية ووجود قوات التحالف، تدخل العلاقات الأمنية بين العراق والدول المشاركة مرحلة جديدة.

فبدلاً من الإطار العسكري للتحالف الدولي، تركز المرحلة المقبلة على العلاقات الثنائية،

مع استمرار التعاون في مجالات الأمن والاستخبارات وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات.

وبذلك، لا ينهي انتهاء مهمة التحالف التعاون الأمني بين العراق وشركائه،

وإنما ينقل هذا التعاون إلى صيغة جديدة تؤكد بغداد أنها تستند إلى السيادة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

شارك المقال:

شاركنا برأيك