الإعلام العبري: ملادينوف يعترف بتعثر مجلس السلام في غزة
أفادت تقارير عبرية أن نيكولاي ملادينوف بات مقتنعاً بفشل مشروع "مجلس السلام" في غزة بعد اجتماعات مع نتنياهو، وسط استمرار التوتر العسكري وتراجع فرص الحل السياسي.

كشفت تقارير إعلامية عبرية أن الدبلوماسي الدولي نيكولاي ملادينوف بات مقتنعاً بفشل مشروع
ما يُعرف بـ”مجلس السلام” في قطاع غزة، وذلك عقب لقاءات مكثفة أجراها مؤخراً مع مسؤولين إسرائيليين،
أبرزهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويأتي هذا التطور في ظل تعثر الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مسار سياسي يخفف التوتر المتصاعد في قطاع غزة،
وسط استمرار العمليات العسكرية والحصار وتراجع فرص الوصول إلى تسوية شاملة.
وزير إسرائيلي: أبلغنا واشنطن أننا لن نساهم بتمويل “مجلس السلام”
لقاء ملادينوف ونتنياهو يكشف تعقيدات المشهد في غزة
بحسب المصادر العبرية، عقد ملادينوف اجتماعاً مهماً مع نتنياهو الثلاثاء الماضي،
في ثاني لقاء بين الطرفين خلال فترة قصيرة. وخلال الاجتماع، حاول المبعوث الدولي نقل صورة واقعية
حول تعقيدات الوضع الميداني والسياسي في قطاع غزة، إضافة إلى التحديات التي تواجه أي مبادرة تهدف إلى تهدئة طويلة الأمد.
كما أشارت التقارير إلى أن ملادينوف سعى لإقناع الجانب الإسرائيلي بأن حركة حماس
لا تبدي استعداداً للتخلي عن سلاحها طوعاً، وهو ما اعتبره عقبة رئيسية أمام نجاح المبادرات السياسية الحالية.
في مجلس السلام: لماذا غاب السلام؟
حضور أمريكي ورسائل دولية ضاغطة
وشهد الاجتماع حضور مبعوثين من البيت الأبيض، في خطوة تعكس الاهتمام الأمريكي بمسار التهدئة في غزة.
ويرى مراقبون أن المشاركة الأمريكية تهدف إلى منع انهيار الأوضاع الإنسانية والأمنية بشكل كامل،
خاصة مع تزايد التحذيرات الدولية من انفجار ميداني جديد.
وفي هذا السياق، أكد ملادينوف خلال لقاءات مع وسائل إعلام أجنبية في القدس المحتلة
أن الأفق السياسي لتحسين أوضاع قطاع غزة لا يزال مغلقاً، مشيراً إلى أن الفلسطينيين لم يحصلوا على الوعود التي تم الحديث عنها سابقاً.
“لا يزال باب تحسين مستقبل غزة مغلقاً، وهذا ليس ما وُعد به الفلسطينيون ولا ما يستحقونه.”
مخاوف من انهيار كامل للمبادرة
تُظهر التقديرات السياسية أن مشروع مجلس السلام وصل إلى مرحلة الجمود الكامل
بعد أشهر من المحاولات الدبلوماسية غير الناجحة.
وفي المقابل، تخشى الأوساط الدولية من أن يؤدي انهيار المبادرة إلى عودة المواجهة المباشرة
بين إسرائيل وحركة حماس دون أي غطاء سياسي أو وساطة فعالة.
وترى التحليلات الإسرائيلية أن حماس ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية مؤثرة رغم الضربات العسكرية
والحصار المستمر منذ أشهر، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في القطاع.
غزة بين الضغوط الدولية واحتمالات التصعيد
في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتراجع فرص الحل السياسي، تبقى غزة أمام سيناريوهات مفتوحة،
تتراوح بين استمرار الضغوط الدولية لإحياء مسار التهدئة، وبين احتمالات التصعيد العسكري مجدداً.
كما تتجه الأنظار إلى التطورات السياسية داخل إسرائيل، خاصة مع ترقب تصويت مرتقب داخل
الكنيست قد يؤثر بشكل مباشر على مستقبل المبادرات المتعلقة بقطاع غزة.
رابط المقال المختصر:





