ترجمات

إسرائيل تبتعد عن عقيدتها التقليدية

لماذا قالت إيكونوميست إن إسرائيل تخلت عن عقيدتها التقليدية؟ لأن العقيدة القديمة اعتمدت على الردع والحسم السريع وتجنب الحروب الطويلة، بينما تخوض إسرائيل اليوم صراعات ممتدة على عدة جبهات، ما يرفع الكلفة العسكرية والسياسية.

مشاركة:
حجم الخط:

اعتبرت مجلة الإيكونيميست أن التحول الذي تشهده الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية يمثل ابتعادًا واضحًا  عن العقيدة التقليدية التي ساهمت لعقود في تثبيت استقرار الدولة وتعزيز قوتها.

وأوضحت المجلة أن بقاء إسرائيل طوال نحو 78 عامًا في بيئة إقليمية مضطربة لم يكن مجرد صدفة،

بل نتيجة نهج سياسي وعسكري تأسس على تقليل الحروب قدر الإمكان، وإذا فرضت المواجهة تكون سريعة،

محدودة، ومرتبطة بأهداف واقعية قابلة للتحقيق.

العقيدة الإسرائيلية القديمة: الردع والحسم السريع

بحسب التقرير، اعتمدت العقيدة العسكرية الإسرائيلية تاريخيًا على ثلاثة مرتكزات رئيسية:

  • الردع لمنع الخصوم من المبادرة بالهجوم.

  • الإنذار المبكر لرصد التهديدات قبل تصاعدها.

  • الحسم السريع لتجنب الاستنزاف الطويل.

وكان الهدف من هذا النهج حماية الحياة المدنية، وإتاحة فترات من الاستقرار يتم خلالها تطوير الاقتصاد

والتكنولوجيا وتعزيز مؤسسات الدولة.

تغير جذري نحو صراعات متعددة الجبهات

تشير المجلة إلى أن هذا النهج تبدل بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إذ تخوض إسرائيل عدة صراعات متزامنة

منذ نحو عامين ونصف، على جبهات مختلفة تشمل:

  • قطاع غزة

  • جنوب لبنان

  • سوريا

  • الضفة الغربية

  • مواجهة مباشرة وغير مباشرة مع إيران

وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي أنشأ مناطق أمنية في بعض الجبهات، بالتزامن مع عمليات

عسكرية مستمرة وضربات جوية متكررة.

نجاحات عسكرية قصيرة… وتساؤلات استراتيجية متزايدة

رغم ما وصفته المجلة بالنجاحات العملياتية المؤقتة، إلا أنها رأت أن إطالة أمد الحروب تثير تساؤلات متزايدة بشأن التكلفة البشرية والعسكرية والاقتصادية.

وأشارت إلى أن العمليات العسكرية الواسعة في قطاع غزة وجنوب لبنان أسفرت

عن آلاف الضحايا المدنيين وموجات نزوح كبيرة، بينما لا تزال التهديدات الأمنية قائمة على الحدود رغم إضعاف خصوم إسرائيل.

هدف النصر الكامل قد يكون غير واقعي

بحسب التحليل، فإن السعي لتحقيق “نصر كامل” مقابل “أمن كامل” قد يكون هدفًا غير قابل للتحقق،

وهو ما تسبب – وفق المجلة – في ضياع فرص تبني أهداف أكثر محدودية يمكن أن تعزز الردع

 وتفتح الباب أمام تسويات سياسية أطول أمدًا.

المصدر: تقرير في مجلة “إيكونوميست

شارك المقال: