مقال بوك

 البروفيسور ميرشايمر: إيران اصبح لديها الكروت القوية

حرب ايران مسببة مشاكل وصلت لمستويات كارثية لحلفاء امريكا في اليابان والهند وكوريا الجنوبية بل وأمن بحر الصين كله أصبح مهدد

مشاركة:
حجم الخط:

البروفيسور ميرشايمر اشهر عالم علوم سياسية في العالم  مقتنع بناء على المستجدات وكل تقديرات امكانيات الجانبين، إن الإيرانيين اصبح هما اللي في إيديهم “الكروت القوية” في الصراع ده، مش أمريكا ولا إسرائيل. وأن اسرائيل ابتدت تاخد مقعد قيادة من امريكا، وانها مستعدة للحرب حتى اخر جندي امريكي.

نوضح اكتر ملخص كلامه …

 المعضلة الاقتصادية وسلاح الطاقة

هدف ترامب الاستراتيجي كان دايما إن سعر البرميل ميعديش عن 100 دولار، وعشان كدة رفع العقوبات عن النفط الروسي قبل كدة وتغافل عن مبيعات النفط الإيراني عشان يضمن ان المعروض في السوق ميقلش. [التقديرات اللي سمعتها ان ايران زاد دخلها بمليار دولار على الاقل، وروسيا عدة مليارات من بداية الحرب]

-الهجوم الإسرائيلي على حقل “پارس الجنوبية” والرد الإيراني على الخليج زود الأسعار لـ 115 دولار، وده وصفه ميرشايمر بالكارثة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي. وبيحسن وضع ايران ويسئ وضع امريكا.

– مش البترول بس، دا ⅓ “ثلث” الانتاج العالمي من “الأسمدة الزراعية” في العالم بتعدي من مضيق هرمز. ولو وقفت، ده معناه غلاء فاحش في الأكل وخطر حدوث مجاعات في بعض الدول. [بيضيف لقوة ايران وضعف امريكا

 استحالة التسوية واغتيال المعتدلين

-بيأكد إن واشنطن دلوقتي أفضل سيناريو لخروجها هي إنها توصل لنوع من “التسوية التفاوضية”، بس دا فات اوانه. لان عشان تخلي إيران توقف الحرب وتدخل مفاوضات، لازم تقدم تنازلات كبيرة للإيرانيين [ايران تحت ايديها كنز من الاهداف الأمريكية والبترولية لم تمس، وبالتالي واضح جدا انهم يقدروا يصعدوا ويزودوا وجع الامريكان لتحقيق طلباتهم]، وصعب تخيل إن الولايات المتحدة وإسرائيل يقدموا نوع التنازلات الضروري عشان إيران توقف.

فغالبا الحرب مستمرة.

 -مثلا ايران ابتدت تطلب رفع عقوبات كامل، تعويضات، وضمانات بعدم الاعتداء في المستقبل.

والإدارة الحالية مش من مصلحتها تقدم كل هذا غير أنه مستحيل إسرائيل توافق عليه.

-حرب ايران مسببة مشاكل وصلت لمستويات كارثية لحلفاء امريكا في اليابان والهند وكوريا الجنوبية بل وأمن بحر الصين كله أصبح مهدد.
نفس الشيء في اوروبا من ناحية اقتصادية، روسيا اللي بترفع عنها عقوبات الغاز والبترول وأرتفع دخلها القومي من سعر البترول، بل والعراق بدأت تقع في حالة من عدم الاستقرار من جديد.

-وصف استراتيجية إسرائيل “لقطع رأس النظام” باغتيال القادة في كل مؤسسات الدولة (زي لاريچاني مؤخرا) بأنها “استراتيجية وهمية” وفاشلة تماما من وجهة نظر مصلحة امريكا.

لأن تصفية المعتدلين مش بتنهي الحرب، دي بتجيب مكانهم متشددين وبتقفل باب التفاوض تماما.

هذا يعني أنه يزيد صعوبة إيجاد مخرج لائق لإمريكا يحفظ ماء وجهها مع كل اغتيال.

وطبعا في مصلحة إسرائيل اللي ميهماش الضرر على أمريكا طول ما هو بيضر إيران حتى لو ضرر أقل من الواقع بأمريكا.

ويبدو ان امريكا فقدت السيطرة على اسرائيل

 الدور الإسرائيلي والضغط على إدارة ترامب

-ميرشايمر بقا متأكد بلاشك إن إسرائيل واللوبي بتاعها هما اللي “جرجروا” أمريكا للحرب دي، ودليله كان الاستشهاد بكلام ماركو روبيو [وزير الخارجية] ومايك جونسون رئيس الهاوس كونجرس اللي أكدوا المعلومة ونضيف لهم مدير المخابرات القومية المستقيل “چو كنت”

-اكتر حاجة استغربها تصريح من “چوناثان پاول” مستشار الأمن القومي البريطاني اللي كان في المفاوضات الاخيرة بين ايران وامريكا عند بدء الحرب، قال على “چاريد كوشنر” و”ستيڤ ويتكوف” ( مستشارين ترامب) بأنهم “أصول إسرائيلية” Israeli Assets.

 وانهم من سربوا لترامب تقرير عن “نوايا الإيرانيين” لتوجيه قرارات طرامب للحرب.

-الغريب تاني في حديثه أنه لم يستبعد أن إسرائيل عندها معلومات بتبتز بيها ترامب !!! وده بسبب الاسلوب “المريب” في المشي ورا كلامهم.

– أوهام النصر السريع وسوء التقدير

– إسرائيل أقنعت طرامب إن إيران ضعيفة و”نمر من ورق” وستنهار أول ما تشوف الأسطول الأمريكي [بتصريحات ستيڤ ويتكوف نفسه في الاعلام عن استغرابه هو وطرامب.

ويبدو ان ويتكوف من أكتر الأمريكان اللي أوحى لترامب بذلك وخروجه للعلن بكده يمكن بيحاول يعرف طرامب انه هو كمان اتخدع ولكن صمود الايرانيين وحسن اختيار الاستراتيجيات وتنفيذها لغاية دلوقت ينم عن قوة النظام.

– ترامب رفض يصدق إن إيران تقدر فعلا تقفل مضيق هرمز، وكان متخيل إنه هيحقق “نصر سريع وحاسم”.

دا مع المعروف عنه ب”نشوة فنزويلا” سهل على الإسرائيليين مهمتهم في الايقاع بترامب.

 جبهة لبنان والحزب

رغم كل الكلام الذي بيتقال، الحزب لم تنكسر شوكته، وأثبت إنه “لسه واقف على رجله” وقادر يضرب شمال إسرائيل بانتظام بالتنسيق مع إيران،جنوب لبنان بتنقلب لمستنقع لإسرائيل.

– ميرشايمر شايف إن طبيعة الأرض وقوة الحزب بتخلي وصول إسرائيل لنهر الليطاني  اصبح شبه مستحيل، والدليل هو خسائر ضخمة في دبابات “الميركافا” حتى الان والغزو في بدايته.

 سيكولوجية نتنياهو في الحرب

ميرشايمر يرى إن إسرائيل “مدمنة حرب” بتؤمن بسياسة “القبضة الحديدية” ولكن ليس لديها  أي رؤية سياسية لحل النزاعات غير بطرق عسكرية. وقال “ده تفكير غبي بس ده تفكيرهم”.

 الحرب هي الوسيلة الوحيدة لنتنياهو كدافع شخصي اناني عشان يهرب من مشاكله القانونية والسياسية جوه إسرائيل.

مخاطر العمليات البرية ومضيق هرمز

ميرشايمر استعمل مثال فخ “جاليبولي” [غزو انجلترا لاسطنبول في الحرب العالمية الأولى في محاولة للسيطرة على “مضيق البوسفور” واللي انهزموا فيه بحريا وبريا بخسائر ضخمة في الارواح والمعدات لأن الجغرافيا تدافع مع صاحب الأرض].

قال إن أي محاولة للسيطرة بريا على مضيق “هرمز” أو الجزر الإيرانية هي “وصفة للفشل” وهتغرق ترامب في “مستنقع” مش هيعرف يطلع منه مع ارتفاع الخسائر لارقام ضخمة.

– إيران عندها ترسانة ألغام تقدر تنشرها بحيث تقفل لفترة طويلة حتى لو فقدت السيطرة البرية على سواحلها.

-لديها مسيرات بحرية وجوية وصواريخ كروز وباليستية تقدر تستهدف بيها المراكب من بعيد، وبتخلي العبور من المضيق مستحيل، حتى لو امريكا قدرت تسيطر بريا على الشواطئ المطلة على المضيق مباشرة.

-البحرية الأمريكية مابتقربش أصلاً من المضيق، وكل السوابق التاريخية زي جاليبولي بتقول مفيش حاجة ينفع تتعمل من البحر.

-إذا دخلت بقوات برية فدي الكارثة اللي الكل بيحاول يتفاداها لان نتائجها حتكون كارثية [لكن انا متوقع ان اسرائيل قادرة على توريط طرامب فيها مادام فصلوه عن مخابراته وقادته العسكريين وحاوطوه بمخابراتهم وعملاءهم]

عن صفحة: محمد مبروك على فيس بوك 

شارك المقال: