قصة أول وآخر هدف في تاريخ كأس العالم
من سجل أول وآخر هدف في تاريخ كأس العالم؟سجل الفرنسي لوسيان لوران أول هدف في تاريخ كأس العالم خلال مباراة فرنسا والمكسيك في نسخة 1930 بأوروغواي. أما آخر هدف حاسم في النسخة الأخيرة من البطولة، فسجله الأرجنتيني غونزالو مونتييل من ركلة ترجيح أمام فرنسا في نهائي كأس العالم 2022 بقطر.

على امتداد أكثر من تسعة عقود، شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم آلاف الأهداف واللحظات الخالدة،
لكن هدفين على وجه الخصوص بقيا محفورين في ذاكرة اللعبة؛ الأول افتتح تاريخ البطولة عام 1930،
والثاني حسم آخر نسخة أقيمت في قطر عام 2022.
وبين الهدفين تمتد قصة استثنائية تلخص تطور أكبر بطولة كروية في العالم،
من بداياتها المتواضعة في أوروغواي إلى نهائياتها الحديثة التي يتابعها مليارات المشاهدين حول العالم.
تعديلات جديدة على قوانين كرة القدم تدخل حيز التنفيذ في كأس العالم 2026
لوسيان لوران.. صاحب أول هدف في تاريخ كأس العالم
في 13 يوليو/تموز 1930، انطلقت النسخة الأولى من بطولة كأس العالم في أوروغواي بمباراتين أقيمتا في التوقيت نفسه بالعاصمة مونتفيديو.
وخلال مواجهة فرنسا والمكسيك، كتب لاعب الوسط الفرنسي لوسيان لوران اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم،
بعدما سجل أول هدف في تاريخ كأس العالم.
وجاء الهدف في الدقيقة 19 من الشوط الأول بعد تسديدة طائرة رائعة، ليساهم في فوز فرنسا على المكسيك بنتيجة 4-1،
ويصبح أول لاعب يهز الشباك في البطولة التي تحولت لاحقاً إلى أكبر حدث رياضي عالمي.
ورغم القيمة التاريخية لهذا الإنجاز، عُرف لوران بتواضعه الشديد، إذ نادراً ما تحدث عن الهدف الذي خلد اسمه في تاريخ كرة القدم.
قراءة في الأرقام القياسية لـ كأس العالم
كأس العالم 1930.. البداية التي صنعت التاريخ
أقيمت النسخة الأولى من البطولة بين 13 و30 يوليو/تموز 1930 بمشاركة 13 منتخباً فقط.
واستضافت أوروغواي الحدث بعد تتويجها بالميدالية الذهبية في أولمبيادي باريس 1924 وأمستردام 1928،
بينما تولى الفرنسي جول ريميه قيادة المشروع الذي أسس لاحقاً لأشهر بطولة رياضية في العالم.
وشهدت البطولة مشاركة منتخبات من أمريكا الجنوبية وأوروبا وأمريكا الشمالية،
في حين غابت منتخبات أخرى بسبب صعوبات السفر وظروف تلك الفترة.
مونتييل يوقع الفصل الأخير في قطر 2022
بعد 92 عاماً من هدف لوران التاريخي، شهد نهائي كأس العالم 2022 واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ البطولة.
ففي المباراة النهائية التي جمعت الأرجنتين وفرنسا على ملعب لوسيل في قطر، انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3،
قبل أن تُحسم المواجهة عبر ركلات الترجيح.
وبعد سلسلة من الركلات المثيرة، تقدم المدافع الأرجنتيني غونزالو مونتييل لتنفيذ الركلة الحاسمة للأرجنتين.
وسجل مونتييل الركلة بنجاح في شباك الحارس الفرنسي هوغو لوريس، مانحاً منتخب بلاده لقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه.
وبذلك أصبح مونتييل صاحب آخر هدف حاسم في النسخة الأخيرة من البطولة، ليغلق فصلاً جديداً من تاريخ المونديال.
مفارقة فرنسية بين البداية والنهاية
المفارقة اللافتة أن فرنسا كانت حاضرة في طرفي القصة.
ففي عام 1930 سجل لاعب فرنسي أول هدف في تاريخ كأس العالم أمام المكسيك، بينما جاء آخر هدف حاسم
في النسخة الأخيرة داخل شباك المنتخب الفرنسي نفسه.
وبين هذين الحدثين، تحولت كأس العالم من بطولة تضم 13 منتخباً فقط إلى أكبر حدث رياضي عالمي يتابعه أكثر
من مليار مشاهد حول العالم.
هدفان يفصل بينهما 92 عاماً
يجسد هدف لوسيان لوران عام 1930 وركلة غونزالو مونتييل عام 2022 رحلة طويلة من التطور الكروي والتاريخ الرياضي.
فالأول افتتح سجل الأهداف في البطولة، بينما جاء الثاني ليمنح الأرجنتين لقباً عالمياً جديداً،
مؤكداً أن كأس العالم لا تزال قادرة على صناعة لحظات خالدة تتجاوز حدود الزمن.
رابط المقال المختصر:




