تقارير

خبراء أمميون يُدينون ترحيل اللاجئين من مصر قسرًا

خبراء تابعون لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يدينون حملات الاعتقال والترحيل القسري للاجئين في مصر، ويحذرون من انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية وتعريض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر الاضطهاد والاستغلال.

مشاركة:
حجم الخط:

طالب سبعة خبراء أمميون تابعون لمجلس حقوق الإنسان الأممي، بوقف فوري لحملات الاعتقال التعسفي والترحيل القسري التي تشنّها السلطات المصرية بحق اللاجئين والمهاجرين، محذّرين من أن هذه الحملات تُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتُعرّض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر جسيمة.

اعتقالات في المنازل وأماكن العمل

 حملات الاعتقال تستهدف الأفراد والعائلات داخل منازلهم وأماكن عملهم، بذريعة عدم حيازتهم تصاريح إقامة سارية، على الرغم من تسجيل كثيرين منهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

والمفارقة الصارخة أن مواعيد تجديد الإقامات الرسمية تمتد في بعض الحالات حتى عام 2029، 

انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية

وصف الخبراء عمليات الترحيل الجماعي التي تُنفَّذ دون تقييم فردي لاحتياجات الحماية بأنها انتهاك جسيم لمبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement)، وهو أحد أبرز ركائز القانون الدولي للاجئين، مشيرين إلى أن ترحيل الفارين من مناطق النزاع يُعرّضهم لخطر الاضطهاد أو الموت.

قانون اللجوء المصري تحت المجهر

يرتبط هذا التصاعد الممنهج، الذي بدأ في أكتوبر 2025، بمخاوف أممية سابقة أُثيرت إبّان إقرار قانون اللجوء المصري في ديسمبر 2024. وعلى الرغم من أن القانون يُعرّف “اللاجئ” وفق اتفاقية اللاجئين لعام 1951، فإن الخبراء يرون أنه يفشل في الوفاء بالتزامات مصر الدولية لأسباب عدة، أبرزها:

  • إجازة الاحتجاز التعسفي لطالبي اللجوء بدواعٍ تتعلق بالهجرة دون ضمانات قانونية.

  • تقييد الحق في طلب اللجوء بصورة تخالف المعايير الدولية.

  • إتاحة الترحيل دون توفير ضمانات إجرائية أو مراجعة قضائية.

  • تكريس أحكام تمييزية تحدّ من حرية تنقل اللاجئين وتُقصّر في توفير حقوقهم في التعليم والسكن والضمان الاجتماعي.

  • إهمال مبدأ وحدة الأسرة والمصلحة الفضلى للطفل.

وأكد الخبراء أن الحكومة المصرية تواصل تجاهل المذكرات الرسمية التي أرسلوها تباعًا للتحذير من تعارض مواد القانون مع الالتزامات الدولية لمصر.

النساء والأطفال في مرمى الاستغلال

حذّر البيان من أن المناخ الراهن يُهيئ بيئة خصبة لانتهاكات أشد وطأة، إذ يدفع حالة الخوف السائدة وغياب آليات الحماية القانونية بالنساء والفتيات والناجيات من العنف وأفراد الأقليات نحو شبكات الاتجار بالبشر، مع تصاعد مخاطر الاستغلال الجنسي والعمل القسري والخدمة المنزلية الإجبارية.

شارك المقال: