الصحة

تضخم البروستاتا.. أعراض شائعة وخيارات العلاج

تشمل الأعراض الشائعة صعوبة بدء التبول، وضعف أو تقطع تدفق البول، وكثرة التبول، والتبول ليلًا، والإلحاح البولي، والشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.

مشاركة:
حجم الخط:

تضخم البروستاتا الحميد من الحالات الشائعة مع التقدم في العمر، وقد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات البولية التي تختلف شدتها من رجل إلى آخر. فما أبرز أعراض تضخم البروستاتا؟ ومتى يحتاج إلى علاج؟

البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتحيط بالإحليل، وهو الأنبوب الذي يمر عبره البول إلى خارج الجسم. وعندما يزداد حجمها، قد تضغط على الإحليل وتؤثر في تدفق البول.

ويُعرف تضخم البروستاتا باسم تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهو نمو غير سرطاني للغدة ولا يعني الإصابة بسرطان البروستاتا. كما أن تضخم البروستاتا الحميد لا يزيد بحد ذاته خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

نقص اليود.. خطر صامت على الصحة

لماذا تتضخم البروستاتا؟

لا يزال السبب الدقيق لتضخم البروستاتا الحميد غير معروف. ومع ذلك، يرتبط ظهوره بدرجة كبيرة بالتقدم في العمر، كما قد تلعب التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر دورًا في نمو الغدة.

وتزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في السن، إذ يُعد تضخم البروستاتا من أكثر مشكلات البروستاتا شيوعًا لدى الرجال الأكبر سنًا.

هل تتحكم الجينات في مصير الإنسان؟

ما أبرز أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يعاني جميع الرجال المصابين بتضخم البروستاتا من الأعراض نفسها. ومع ذلك، يمكن أن تظهر مجموعة من المشكلات المرتبطة بالتبول، أبرزها:

  • كثرة التبول، خصوصًا أثناء الليل.

  • الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبول.

  • صعوبة بدء تدفق البول.

  • ضعف أو تقطع تدفق البول.

  • التنقيط بعد الانتهاء من التبول.

  • الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.

  • الحاجة إلى التبول مرة أخرى بعد فترة قصيرة.

وقد لا تتناسب شدة الأعراض دائمًا مع حجم البروستاتا؛ فبعض الرجال قد تكون لديهم بروستاتا متضخمة بدرجة كبيرة مع أعراض محدودة، بينما قد يعاني آخرون من أعراض واضحة رغم وجود تضخم أقل.

هل تحتاج أعراض تضخم البروستاتا إلى علاج؟

ليس بالضرورة.

إذا كانت الأعراض خفيفة ولا تؤثر بصورة كبيرة على الحياة اليومية، فقد يوصي الطبيب بالمراقبة والمتابعة المنتظمة بدلًا من البدء الفوري بالعلاج.

أما إذا أصبحت الأعراض مزعجة أو أثرت في النوم أو النشاط اليومي، فقد يوصي الطبيب بتغييرات في نمط الحياة أو أدوية أو إجراءات علاجية، بحسب حالة المريض وشدة الأعراض.

كيف يمكن تخفيف الأعراض؟

يمكن لبعض التغييرات اليومية أن تساعد في السيطرة على الأعراض الخفيفة، ومنها:

  • تقليل تناول السوائل قبل النوم.

  • الحد من الكافيين والكحول.

  • تجنب حبس البول لفترات طويلة.

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.

  • مراجعة الأدوية المستخدمة مع الطبيب، لأن بعض أدوية الزكام والحساسية ومدرات البول وغيرها قد تزيد الأعراض لدى بعض الرجال.

ولا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك؛ بل يجب مناقشة الأمر مع الطبيب.

ما الأدوية المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا؟

يعتمد اختيار الدواء على الأعراض والحالة الصحية للمريض.

وتشمل الخيارات العلاجية حاصرات ألفا التي تساعد على إرخاء عضلات البروستاتا وعنق المثانة، ما قد يجعل التبول أسهل.

كما يمكن استخدام مثبطات إنزيم 5-ألفا ريدكتاز مثل فيناسترايد ودوتاسترايد، والتي يمكن أن تساعد على تقليل نمو البروستاتا أو تقليص حجمها وتحسين تدفق البول. وقد يستغرق ظهور التحسن عدة أشهر.

وقد تسبب بعض الأدوية آثارًا جانبية، لذلك ينبغي أن يحدد الطبيب الدواء المناسب وجرعته وفق حالة كل مريض.

متى قد تصبح الجراحة خيارًا؟

قد يوصي الطبيب بإجراء جراحي أو تدخل علاجي عندما تكون الأعراض شديدة، أو عندما لا تحقق الأدوية تحسنًا كافيًا، أو عند ظهور مضاعفات مرتبطة بتضخم البروستاتا.

ومن الحالات التي قد تستدعي التدخل:

  • عدم القدرة على إفراغ المثانة.

  • التهابات متكررة في المسالك البولية.

  • حصوات المثانة.

  • تراجع وظائف الكلى.

  • وجود دم متكرر في البول.

  • استمرار الأعراض المزعجة رغم العلاج.

وتختلف الطريقة المناسبة للعلاج بحسب حجم البروستاتا وشكلها وشدة الأعراض والحالة الصحية العامة للمريض.

متى يجب استشارة الطبيب سريعًا؟

لا ينبغي افتراض أن كل مشكلة في التبول سببها تضخم البروستاتا؛ فقد تتشابه الأعراض مع مشكلات أخرى في الجهاز البولي أو البروستاتا.

لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور أعراض بولية مستمرة أو مزعجة.

أما عدم القدرة على التبول إطلاقًا، أو وجود دم في البول، أو الشعور بألم شديد، أو ظهور حمى وقشعريرة مع أعراض بولية فتستدعي الحصول على تقييم طبي سريع.

شارك المقال: