ترجمات

ضغوط متزايدة على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي

يشعر الجمهوريون بالقلق من أن يؤدي استمرار حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود وتفاقم غلاء المعيشة، ما قد يضر بفرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي ويزيد الضغوط على ترامب لإنهاء الصراع.

مشاركة:
حجم الخط:

تتزايد الضغوط داخل الحزب الجمهوري على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران،

في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي ويزداد قلق الجمهوريين من التداعيات السياسية والاقتصادية للصراع الممتد منذ أشهر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة USA Today، فإن عدداً متزايداً من الجمهوريين، بينهم شخصيات مؤيدة لترامب وشخصيات بارزة في حركة

«لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، باتوا يدفعون باتجاه إيجاد مخرج للحرب، وسط مخاوف من أن تتحول القضية إلى عبء انتخابي على الحزب.

 

ضغوط متزايدة داخل الحزب الجمهوري

كان ترامب قد توقع في وقت سابق أن تكون الحرب قصيرة، إلا أن استمرارها أدى إلى اتساع دائرة الانتقادات داخل الحزب.

وتقول الصحيفة إن الجمهوريين يعبرون، علناً وسراً، عن استيائهم من الرسائل المتباينة الصادرة

عن الإدارة بشأن مسار الحرب وأهدافها، بينما يواجه الناخبون ارتفاعاً في تكاليف المعيشة.

كما حذرت شخصيات مؤيدة لترامب من أن استمرار الصراع قد يفرض تكلفة سياسية على الرئيس والحزب،

خصوصاً مع اقتراب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

«إيران» تتحول إلى عبء انتخابي

تكتسب المخاوف الجمهورية أهمية أكبر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

فالجمهوريون يخشون أن يجد مرشحو الحزب أنفسهم مضطرين للدفاع عن حرب لا تحظى بتأييد واسع بين الناخبين، في وقت تمثل فيه الأسعار والاقتصاد من أبرز القضايا التي تؤثر في توجهات الناخبين.

وأظهرت استطلاعات حديثة أن التأييد للحرب بين الأمريكيين لا يزال محدوداً، بينما يرى عدد كبير من الأمريكيين

أن الصراع قد يقود إلى مزيد من الاضطراب في الشرق الأوسط.

ارتفاع أسعار الوقود يزيد القلق

لا تقتصر تداعيات الحرب على الملف السياسي، إذ أصبحت أسعار الطاقة أحد أبرز مصادر القلق لدى الناخبين الأمريكيين.

وأدى استمرار الحرب والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة،

فيما واصلت أسعار النفط الارتفاع. وسجل خام برنت، الخميس، أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع،

متجاوزاً 92 دولاراً للبرميل، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط من المنطقة.

وبالنسبة إلى الجمهوريين، يضيف ارتفاع أسعار الوقود ضغطاً جديداً إلى المخاوف المتعلقة بغلاء المعيشة،

ويجعل استمرار الحرب قضية انتخابية أكثر حساسية.

ترامب أمام معادلة صعبة

يواجه ترامب حالياً معادلة سياسية معقدة: مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي على إيران من جهة، والاستجابة للضغوط المتزايدة لإنهاء الحرب من جهة أخرى.

وفي 18 أغسطس/آب، قال ترامب إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، في حين بقيت الحرب عالقة دون تسوية واضحة.

وتشير التطورات إلى أن استمرار الجمود قد يزيد من الضغوط داخل الحزب،

خصوصاً إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة واستمرت الحرب في التأثير على الحياة اليومية للأمريكيين.

الجمهوريون بين دعم ترامب والخوف من الانتخابات

ورغم الانتقادات المتزايدة، لا يزال ترامب يحظى بدعم قوي داخل قاعدته الجمهورية.

إلا أن الخلاف بات يتركز بصورة أكبر على مدة الحرب وتكلفتها وغياب نهاية واضحة لها.

وهنا تكمن المعضلة بالنسبة إلى أعضاء الكونغرس الجمهوريين: دعم الرئيس قد يكون مهماً للحفاظ على قاعدة الحزب،

لكن استمرار الحرب قد يمنح منافسيهم الديمقراطيين قضية انتخابية قوية، خصوصاً في الدوائر التي يتأثر فيها الناخبون بارتفاع أسعار الوقود والمعيشة.

وقد ظهرت هذه المخاوف بالفعل لدى عدد من الجمهوريين خلال الأشهر الماضية،

إذ دعا رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى إنهاء الحرب، محذراً من استمرار صراع يزداد الناخبون إرهاقاً منه.

هل يبحث الجمهوريون عن مخرج من حرب إيران؟

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تتحول الحرب مع إيران تدريجياً من ملف للسياسة الخارجية إلى قضية داخلية ذات تكلفة انتخابية محتملة.

وكلما طال أمد الصراع وارتفعت أسعار الطاقة، أصبح الضغط على ترامب والحزب الجمهوري أكبر لإظهار مسار واضح نحو النهاية.

وبالتالي، فإن السؤال لم يعد متعلقاً فقط بكيفية إدارة الحرب، وإنما أيضاً بقدرة ترامب على إنهائها قبل أن تتحول إلى ورقة انتخابية ضد الجمهوريين في انتخابات نوفمبر.

شارك المقال: