من اللمبي 8 جيجا إلى Neuralink.. ما قصة شريحة دماغ إيلون ماسك التي أثارت الجدل؟
شريحة دماغ إيلون ماسك هي غرسة عصبية طورتها شركة Neuralink لربط الدماغ البشري بأجهزة الكمبيوتر عبر واجهة دماغ-حاسوب (BCI)، بهدف مساعدة مرضى الشلل والأمراض العصبية على استعادة بعض الوظائف المفقودة.

أعاد الحديث المتزايد عن شريحة دماغ إيلون ماسك إلى الأذهان فيلم “اللمبي 8 جيجا“،
الذي قدم قبل سنوات فكرة خيالية عن تطوير قدرات الإنسان عبر شريحة إلكترونية مزروعة في الدماغ.
واليوم، ومع التطورات التي تقودها شركة Neuralink، عاد اسم الفيلم إلى الواجهة مجددًا،
بعدما رأى كثيرون تشابهًا بين الخيال السينمائي والابتكار التكنولوجي الحقيقي.
لكن، وعلى الرغم من هذا التشابه، فإن الشريحة التي يطورها إيلون ماسك تستهدف أغراضًا طبية في المقام الأول،
ولا تهدف إلى منح الإنسان قدرات خارقة كما صوّرها العمل السينمائي.
أربعة أدوية شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالخرف وتؤثر على صحة الدماغ
لماذا ارتبطت شريحة إيلون ماسك بفيلم اللمبي 8 جيجا؟
حقق فيلم “اللمبي 8 جيجا” انتشارًا واسعًا بفضل فكرته القائمة على زرع شريحة إلكترونية داخل الدماغ تمنح بطل الفيلم قدرات غير اعتيادية.
ومع إعلان إيلون ماسك عن التقدم الذي تحققه شركة Neuralink في تطوير شرائح عصبية قادرة على
التواصل المباشر مع الدماغ، انتشرت المقارنات بين الواقع والخيال، رغم اختلاف الأهداف والتطبيقات بشكل كبير.
كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الرعاية الصحية؟
ما هي شريحة دماغ إيلون ماسك؟
شريحة إيلون ماسك هي غرسة عصبية طورتها شركة Neuralink بهدف إنشاء واجهة مباشرة بين الدماغ البشري وأجهزة الكمبيوتر.
وتعتمد هذه التقنية على نظام يعرف باسم واجهة الدماغ والحاسوب (Brain-Computer Interface – BCI)،
حيث تترجم الإشارات العصبية إلى أوامر رقمية يمكن إرسالها إلى أجهزة إلكترونية عبر تقنيات اتصال لاسلكية.
ما الذي تستطيع الشريحة فعله؟
بحسب التصريحات الرسمية، صُممت الشريحة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض عصبية أو إصابات في الحبل الشوكي
على استعادة بعض الوظائف المفقودة.
كما تحدث إيلون ماسك عن إمكانية مساهمة التقنية مستقبلًا في إعادة البصر لبعض فاقديه،
بالإضافة إلى تمكين مرضى الشلل من التحكم في الأجهزة باستخدام التفكير فقط.
ورغم هذه التوقعات، يؤكد الخبراء أن التقنية لا تزال في مراحل التطوير، وأن تقييم فعاليتها يحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية.
هل جُربت الشريحة على البشر؟
حصلت شركة Neuralink في مايو 2023 على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لإجراء أولى التجارب البشرية.
وفي يناير 2024، أصبح نولاند أربو أول شخص يخضع لزراعة الشريحة، قبل أن تعلن الشركة لاحقًا عن
ظهور مشكلة تقنية تمثلت في انفصال بعض الخيوط الدقيقة المرتبطة بالغرسة، ما أثر في كمية البيانات التي يمكن التقاطها من الدماغ.
سباق عالمي في تطوير الشرائح الدماغية
لا يقتصر تطوير واجهات الدماغ والحاسوب على شركة Neuralink فقط، إذ أعلنت الصين أيضًا تطوير شريحة دماغية
تحمل اسم NEO، بهدف مساعدة المرضى المصابين بالشلل على استعادة بعض الوظائف العصبية.
ويعكس هذا التطور احتدام المنافسة العالمية في مجال التكنولوجيا الطبية، وسط توقعات
بأن تشهد السنوات المقبلة طفرة كبيرة في استخدام الشرائح العصبية لعلاج الأمراض المستعصية.
من الخيال إلى الواقع
ورغم أن فكرة اللمبي 8 جيجا كانت تنتمي إلى عالم الكوميديا والخيال، فإن التطورات الحالية
تؤكد أن تقنيات ربط الدماغ بالحاسوب أصبحت واقعًا علميًا يخضع للتجارب والأبحاث.
ومع استمرار العمل على تحسين هذه الشرائح، يبقى الهدف الأساسي هو تطوير حلول طبية آمنة
تساعد المرضى على استعادة وظائفهم العصبية، وليس منح البشر قدرات خارقة كما قدمتها السينما.
رابط المقال المختصر:





