ترجمات

موقع عسكري: ضربات حزب الله دمر ت القبة الحديدية

هذا التدمير قد يُمهد الطريق أمام الحزب لزيادة استهداف المكونات ذات القيمة العالية في شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير: هل نجح حزب الله في إضعاف منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية؟

المصدر: Military Watch Magazine – ترجمة موقع الخنادق

تشير تقديرات عسكرية حديثة إلى أن حزب الله تمكن من إلحاق أضرار بعدد من مكونات منظومة “القبة الحديدية”

الإسرائيلية خلال المواجهات الأخيرة.

ويقول تقرير نشره موقع Military Watch Magazine إن الحزب ركز على استهداف منصات الإطلاق والرادارات المرتبطة بالمنظومة، بدلاً من الاكتفاء بإطلاق الصواريخ نحو أهداف داخل إسرائيل.

ويرى التقرير أن هذا الأسلوب قد يفرض تحديات جديدة على شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية،

خاصة في المناطق الشمالية القريبة من الحدود اللبنانية.

ما أهمية القبة الحديدية؟

تمثل القبة الحديدية خط الدفاع الأول في إسرائيل.

وطورتها إسرائيل لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.

وتنتشر بطاريات المنظومة في عدة مناطق، بينما تتركز أعداد كبيرة منها في شمال إسرائيل.

ويعود ذلك إلى قرب هذه المناطق من الجبهة اللبنانية.

ماذا يقول التقرير؟

يقول التقرير إن حزب الله ألحق أضراراً بعدد من وحدات القبة الحديدية خلال الأشهر الماضية.

كما يشير إلى تدمير أو تعطيل ما بين أربع وخمس وحدات خلال مايو الماضي.

ويعتبر التقرير أن هذا الرقم مؤثر مقارنة بعدد الوحدات العاملة داخل إسرائيل.

وتتحدث تقديرات مختلفة عن امتلاك إسرائيل ما بين 30 و40 وحدة من المنظومة.

كيف ينفذ حزب الله هذه الهجمات؟

يشير التقرير إلى أن الحزب يعتمد على أكثر من وسيلة هجومية.

فهو يستخدم الطائرات المسيّرة في الاستطلاع وتحديد الأهداف.

وبعد ذلك يوجه الصواريخ الدقيقة أو الذخائر المتسكعة نحو مواقع الرادارات ومنصات الإطلاق.

كما يتحدث التقرير عن استخدام صاروخ “ألماس” الإيراني.

ويقول إن هذا الصاروخ يمتلك قدرات قريبة من صاروخ “جافلين” الأمريكي.

ويسمح هذا النوع من الأسلحة باستهداف الأهداف من مسافات بعيدة وبدقة عالية.

لماذا تمثل هذه الضربات تحدياً لإسرائيل؟

لا تقتصر المشكلة على الأضرار المباشرة التي تصيب البطاريات.

فحتى البطاريات التي تواصل العمل تواجه ضغطاً متزايداً أثناء الهجمات المكثفة.

ويشير التقرير إلى أن تكلفة اعتراض الصاروخ الواحد تفوق بكثير تكلفة إطلاقه.

ولهذا السبب قد تتحول المواجهات الطويلة إلى معركة استنزاف مالية وعسكرية.

كما أن الهجمات الكثيفة قد تسمح لبعض المقذوفات باختراق الدفاعات نتيجة كثافة النيران.

ما دور الأنفاق والتحصينات؟

يربط التقرير بين فعالية الهجمات وبين البنية العسكرية التي طورها حزب الله خلال السنوات الماضية.

فالحزب يعتمد على شبكة واسعة من الأنفاق والمخابئ والتحصينات تحت الأرض.

وتوفر هذه المنشآت حماية إضافية لمنصات الإطلاق.

كما تقلل من قدرة الطيران الإسرائيلي على اكتشافها أو تدميرها بسرعة.

ويقول التقرير إن هذه الحماية ساعدت الحزب على الحفاظ على جزء مهم من قدراته الصاروخية.

هل يمتد التهديد إلى منظومات أخرى؟

يرى التقرير أن استهداف القبة الحديدية قد يكون جزءاً من استراتيجية أوسع.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الضغط على منظومات دفاعية أخرى داخل إسرائيل.

ومن أبرز هذه الأنظمة “مقلاع داود” و”باراك”.

وتتعامل هذه المنظومات مع الصواريخ الباليستية والتهديدات بعيدة المدى.

ويعتقد معدو التقرير أن إضعاف الطبقة الأولى من الدفاع قد يزيد الضغط على الطبقات الأخرى.

كيف ترد إسرائيل؟

تعمل إسرائيل حالياً على توسيع إنتاج منظومة القبة الحديدية.

وفي هذا السياق وقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عقوداً جديدة مع شركة “رافائيل”.

وتهدف هذه العقود إلى زيادة الإنتاج وتعويض الخسائر السابقة.

كما يعتمد المشروع على تمويل مرتبط بحزمة مساعدات أمريكية كبيرة مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.

الخلاصة

يرى تقرير Military Watch Magazine أن المواجهة بين إسرائيل وحزب الله لم تعد تقتصر على تبادل الصواريخ.

فقد انتقل الصراع إلى استهداف البنية الدفاعية نفسها.

ويعتقد التقرير أن أي تراجع في كفاءة القبة الحديدية قد يؤثر على أداء شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية بأكملها.

وفي المقابل تواصل إسرائيل تعزيز قدراتها الدفاعية استعداداً لأي مواجهة مستقبلية.

ويبقى حجم التأثير الفعلي لهذه الهجمات مرتبطاً بالتطورات الميدانية وبقدرة كل طرف على التكيف مع أساليب الطرف الآخر.

شارك المقال: