نشرة أخبار إيران
تشهد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حالة من التعثر رغم استمرار الوساطات الإقليمية، بينما تدرس واشنطن خيارات عسكرية جديدة وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

تشهد الأزمة الإيرانية الأمريكية تطورات متسارعة على المستويات الدبلوماسية والعسكرية،
في ظل تصاعد التحركات الإقليمية والدولية لمنع انهيار الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن،
بينما تواصل الأطراف المعنية مساعي الوساطة لتفادي عودة المواجهة العسكرية الشاملة في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، برزت باكستان وقطر وتركيا كلاعبين أساسيين في جهود الوساطة،
بالتزامن مع مؤشرات أمريكية على دراسة خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، وسط تعثر المفاوضات المتعلقة
بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
باكستان: فانس قد يعود وبقائي الدبلوماسية لم تنتهي
تحركات باكستانية مكثفة لاحتواء التصعيد
أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى مباحثات مطولة في طهران
مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن جهود إسلام آباد للتوسط بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب التقارير، ناقش الجانبان المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى منع التصعيد وإنهاء الحرب،
في وقت تؤدي فيه باكستان دوراً متزايداً في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.
كما عقد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي اجتماعات إضافية مع عراقجي لبحث مقترحات تهدف إلى
تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية.
روبيو: ترامب لا يمانع لقاء خامنئي لحل المشكلة الإيرانية
روبيو: هناك تقدم.. لكن الاتفاق لم يكتمل
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن ترى بعض التقدم في المحادثات مع إيران،
إلا أن الطريق لا يزال طويلاً قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأكد روبيو أن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني المخصب،
ومستقبل مضيق هرمز، إضافة إلى النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة. كما وصف خطط طهران لفرض رسوم عبور في المضيق بأنها
غير مقبولة.
وفي المقابل، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن المفاوضات
لا تزال تواجه خلافات عميقة وجوهرية، مؤكداً أن طهران ترفض أي ضغوط تتعلق بتفاصيل برنامج تخصيب اليورانيوم.
تركيا تدخل على خط المشاورات
وفي تطور لافت، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالاً هاتفياً مع عباس عراقجي
لبحث المرحلة الحالية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
ووفق مصادر في الخارجية التركية، تناول الاتصال تقييم مسار التفاوض وفرص تثبيت التهدئة الإقليمية،
خاصة مع استمرار المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل الماضي.
إيران: أولويتنا إنهاء الحرب ووقف القرصنة البحرية
أكدت إيران أن أولويتها الأساسية في المحادثات الحالية تتمثل في إنهاء الحرب ووقف ما وصفته
بالقرصنة البحرية ضد سفنها في الخليج ومضيق هرمز.
وقال إسماعيل بقائي إن طهران تواصل التفاوض “بحسن نية”، لكنها لا تزال تشكك في نوايا واشنطن بسبب ما اعتبرته
سجلاً سلبياً خلال الفترة الماضية. كما أشار إلى أن إيران تطالب بالإفراج عن أصولها المجمدة ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أكدت إيران أنها لن تتراجع تحت التهديدات الأمريكية، فيما لوّح الحرس الثوري الإيراني بتوسيع
نطاق الحرب خارج المنطقة إذا تعرضت البلاد لهجمات جديدة.
تقارير أمريكية: ترامب يدرس ضربات جديدة ضد إيران
كشفت تقارير أمريكية، بينها موقع أكسيوس وشبكة CBS، أن الإدارة الأمريكية تدرس تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران خلال الأيام المقبلة،
وسط استعدادات عسكرية متزايدة في الشرق الأوسط.
وأشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيّر جدول أعماله للبقاء في واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع،
بينما بدأت مؤسسات الدفاع والاستخبارات الأمريكية تحديث خطط الانتشار العسكري تحسباً لأي مواجهة محتملة مع طهران.
في المقابل، أكدت إيران أنها لن تستسلم للترهيب، بينما دعا السيناتور الأمريكي روجر ويكر الإدارة الأمريكية إلى
إنهاء المهمة وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
اضطرابات الطاقة والأسواق العالمية
تسببت الأزمة الإيرانية الأمريكية في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، خصوصاً بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز
وفرض قيود على الملاحة البحرية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة، بينما يراقب المستثمرون
نتائج المفاوضات الجارية باعتبارها عاملاً حاسماً في استقرار الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
المشهد العام: هدنة هشة ومفاوضات عند مفترق طرق
رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بوساطة باكستان وقطر وتركيا، فإن المشهد لا يزال شديد التعقيد،
خاصة مع تمسك إيران بمطالبها المتعلقة بالعقوبات واليورانيوم المخصب ومضيق هرمز، مقابل ضغوط أمريكية وإسرائيلية
متزايدة لفرض تسوية أكثر تشدداً.
وفي ضوء ذلك، تبدو المفاوضات الحالية عند “مفترق طرق” حاسم بين التوصل إلى اتفاق سياسي شامل أو العودة
إلى التصعيد العسكري المفتوح، وهو ما يثير مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة الحرب وتأثيراتها على أمن الطاقة والاستقرار العالمي.
رابط المقال المختصر:





