مقالات
علاء عوض
علاء عوض

كاتب وباجث

كيف أعادت الإمارات رسم موقعها وخسرت عمقها

قرار أنسحاب الإمارات من أوبك في هذا التوقيت هو قرار ترامب وفي كل الأحوال بعد هذا القرار أوبك أصبحت افضل وبعد خروج الإمارات من أوبك فقدت إسرائيل نفوذها داخل المنظمة.

مشاركة:
حجم الخط:

في قصف جيوسياسي عنيف الرئيس الجزائري يصف قرار الإمارات بالانسحاب من أوبك بأنه قرار لاوزن و لاقيمة له حيث قال بالنص ردا علي سؤال صحفي .
لاحدث
المهم في أوبك السعودية وأضاف انتهى الخطاب وطوي الكتاب وهي جملة توحي برغبة القيادة الجزائرية في إغلاق باب النقاش حول هذا الأمر التافه الذي لا يستحق المناقشة .

ليرسل رسالة مفادها أن “مركز الثقل” العربي والنفطي لا يزال في مكانه، وأن التحركات المنفردة لن تغير من موازين القوى.

تصريح الرئيس الجزائري كاشف بامتياز وقصف به جبهة محمد بن زايد وكأنه يريد أن يقول ان قرار أنسحاب الإمارات من أوبك في هذا التوقيت هو قرار ترامب وفي كل الأحوال بعد هذا القرار أوبك أصبحت افضل وبعد خروج الإمارات من أوبك فقدت إسرائيل نفوذها داخل المنظمة.

هذا التصريح يعمق من عزلة الإمارات عربيا واسلاميا

خاصة بعد ان وضع محمد بن زايد الإمارات تحت الحماية الإسرائيلية حسبما أعلن موقع “أكسيوس الذي كشف فيه أن إسرائيل أرسلت بطارية من منظومة “القبة الحديدية” إلى الإمارات العربية المتحدة.

للدفاع عن الإمارات من الهجوم الصاروخي الإيراني. فعلت إسرائيل ذلك رغم أنها كان لديها عجز في المنظومة مما اثر علي قدرتها في مواجهة صواريخ إيران التي دمرت تل أبيب.

علاء عوض يكتب: معجزة ترامب الكبري

علاء عوض يكتب: المتهم بمحاولة اغتيال ترامب

علاء عوض يكتب: لعنة إبستين وإيران تحاصران ترامب

إسرائيل لا تتحرك بمنطق “المساعدة الأخوية”، بل بمنطق الأمن القومي الممتد لها وفي مثل هكذا ظروف عندما ترسل وحدات جيشها للإمارات فإن هدفها الأول حماية بنك اصوله الاستراتيجية في الإمارات

إسرائيل لا تنقذ الإمارات من أجل الإمارات، بل لأنها تعتبر أبوظبي منذ التطبيع عام 2020 خندقاً أمامياً ومنطقة نفوذ في قلب الخليج العربي

كان هدفها بذلك تحويل أراضي الخليج إلى ساحة اشتباك أولى بدلاً من أن تكون تل أبيب هي المستهدف الوحيد

وقد نجحت بالفعل في ذلك فقد وصل عدد الصاوريخ الإيرانية التي استهدفت رادارات أمريكا وأصول إسرائيل المخابراتية في الإمارات الي 2800 صاروخ ، رقم كبير يوضح حجم الثمن الذي تدفعه جغرافيا الإمارات لحماية العمق الإسرائيل

​لذلك أعتقد أن مزيد من قوات الجيش الإسرائيلي الفترة القادمة سوف تصل الي الإمارات تحت ذريعة حماية عرش محمد بن زايد من اي تحرك سعودي يستهدف التخلص منه

والمدهش إنهم كانوا يضغطون علي القاهرة ويهاجمونها عبر اذرع إعلامية محسوبة مباشرة علي محمد بن زايد مثل عبدالخالق عبدالله الذي وصف مصر بالدولة الهشة التي تعجز عن حل مشاكلها.

كان اتهام القاهرة الاساسي التقاعس عند إنقاذ أبوظبي والتعاطف مع إيران.

الآن الهدف من هذا الهجوم أصبح واضح .

وحدات من الجيش تقف بجانب جنود إسرائيل دفاعا عن الإمارات لتنتقل بذلك الديانة الإبراهيمية من الحيز النظري الي التطبيق العملي .
في الوقت المناسب ومع وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني جاء رد القاهرة من خلال مناورة بدر 2026 التي أصابت تل أبيب بالذعر وتسببت في شلل منظومتها الإلكترونية واتصالاتها في الجنوب بالشلل بالتزامن مع تسريب ضبط جاسوس إسرائيلي في الوادي الجديد .
في رسالة واضحة أن القاهرة تعرف من هو عدوها جيدا.

وتعكس أن القاهرة قررت الرد بلغة القوة “الخشنة” وليس فقط الدبلوماسية علي الإمارات ، لتؤكد أنها ليست جزءاً من “التطبيق العملي” للديانة الإبراهيمية العسكرية.

اليوم، وبينما تنكشف الحقائق عبر “أكسيوس” وتتحدث المدافع في “مناورة بدر 2026” بلغة القوة الحازمة، يظهر المشهد بوضوح: لقد تحولت الإمارات من لاعب يطمح للريادة إلى “ساحة اشتباك” متقدمة لحماية أمن تل أبيب، بينما تعيد القاهرة والجزائر رسم الخطوط الحمراء التي لا تقبل القسمة على اثنين.

​لقد خرجت الإمارات من “أوبك” لتفقد ورقة الضغط الاقتصادي، وارتمت في أحضان “الدفاع الإسرائيلي” لتفقد العمق الاستراتيجي العربي.

وفي نهاية المطاف، سيظل التاريخ يذكر أن من استبدل “البيت العربي” بـ “الخندق الترامبي ، قد طوى كتابه بنفسه قبل أن يطويه الآخرون.

شارك المقال: