عقاب إلهي لثلاثة من نجوم المجتمع!
اشتهر في الدنيا بالإنفاق في أوجه الخير ، وتسأله المحكمة الإلهية عما فعله فيقول بالحرف الواحد ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا "وأنفقت لك"

صورة تعبيرية للمقال
عجائب عبدالقدوس
من الأحاديث النبوية التي لفتت نظري ذلك الحديث الذي يخبرنا فيه نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام بأن هناك ثلاثة من نجوم المجتمع في الدنيا هم أول من سيتعرضون للعقاب الإلهي !!
واحد”شهيد” وآخر إنسان يقدم الخير للناس والثالث عالم جليل!
وستعرف حالا لماذا هؤلاء سيتعرضون للعقاب الإلهي عندما يرحلون إلى ربنا قادمين من الدنيا الفانية.
وأشرح لحضرتك باختصار وبطريقة صحفية مبسطة ما جاء في هذا الحديث الذي يبدأ “بالشهيد”
ويسأله ربه عما فعله فيقول قاتلت “فيك” حتى أستشهدت.
وكلمة “فيك” هذه كلمة لها أكثر من مدلول ..
فهو قاتل في سبيل الله ودفاعا عن العرض والوطن ..
وتقول له المحكمة الإلهية كذبت!
وسيتضح أن هذا الرجل قاتل بشجاعة حتى يقال عنه أنه بطل !!
وبالفعل أعتبره مجتمعه كذلك .
ورفعوه إلى مصاف الأبطال وقاموا بتخليد ذكراه!
النجم الثاني عالم جليل في الدنيا فتسأله المحكمة الإلهية عما كان يفعله فكانت إجابته
تعلمت العلم وعلمته ..
فيكون الرد كذبت ..
لقد فعلت ذلك حتى يقال عنك أنك عالم وقد قيل !!
وأصبح له مكانة كبيرة في المجتمع واحترام وتقدير بفضل علمه !
ولكنه لم يكن مخلصاً لله فاستحق العقاب !!
والثالث رجل مليونير غني مقتدر
أشتهر في الدنيا بالإنفاق في أوجه الخير ، وتسأله المحكمة الإلهية عما فعله فيقول بالحرف الواحد ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا “وأنفقت لك” !
فيكون الرد الإلهي كذبت ..
لقد فعلت ذلك من أجل أن يقال عنك أنك رجل “جواد” ..
يعني ينفق أمواله في الخير .. وقد قيل !!
واستخلص من هذا الحديث النبوي أن سبب عقابهم أنهم لم يكونوا صادقين مع الله ..
يعني باللغة العامية “ناس كدابين” !!
ظاهرهم غير باطنهم !!
فالعالم الجليل مثلاً يمكن أن ينطبق عليه المثل الشعبي الشهير “باب النجار مخلع” حياته ليست قدوة وقد حاز على شهرة واسعة لأنه يفتي بما يرضي الناس ، وليس بفتاوى الدين الصحيحة ..
وبالتأكيد لم يقل كلمة حق في وجه سلطان جائر !!
والرجل المليونير هذا أكتشفت المحكمة الإلهية أنه يفعل الخير ليغطي على فساده ..
حتى يقول الناس عنه أنه رجل خير ..
مع أنه في حقيقة الأمر فاسد مفسد.
والشهيد الذي قتل رأت المحكمة الإلهية أنه لا يستحق شرف نيل الشهادة وحياته العامة والخاصة كانت أبعد ما تكون عن ذلك !!
مع أن مجتمعه أعتبره من الأبطال لأنه قتل في المعركة.
ولذلك أهم درس يستخلص من هذا كله هو “نية” الإنسان
وأكرر على تلك الكلمة مليون مرة.
وجاء في الحديث النبوي المشهور: “إنما الأعمال بالنيات .. ولكل امرؤ ما نوى” ..
ورأه الفقهاء أنه من أهم الأحاديث النبوية نية الإنسان ربنا وحده العالم بها ..
هل ما يقوم به مخلصاً أم يتطلع إلى مكاسب دنيوية من وراءها ؟!






