مصر تعزز دفاعاتها في سيناء إلى مستويات غير مسبوقة
عززت مصر دفاعاتها العسكرية في سيناء إلى مستويات غير مسبوقة وفق تقارير إسرائيلية، مع نشر منظومات دفاع جوي متطورة وزيادة القوات إلى نحو 40 ألف جندي.

كشفت تقارير إسرائيلية حديثة أن الجيش المصري عزز منظومات الدفاع الجوي والانتشار العسكري
في شبه جزيرة سيناء إلى مستويات وصفت بأنها الأعلى منذ توقيع اتفاقية السلام عام 1979،
بالتزامن مع إرسال أنظمة دفاعية إلى دول خليجية دون التأثير على الجاهزية القتالية داخل الأراضي المصرية.
وذكر موقع إسرائيلي متخصص في الشؤون العسكرية أن القاهرة دفعت بمنظومات دفاعية متطورة إلى
مناطق استراتيجية داخل سيناء،
خاصة في محيط مدينتي العريش ورفح، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام المصري بتأمين الحدود الشرقية
ومواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.
نشر منظومات متطورة في سيناء
بحسب التقرير، نشرت مصر منظومات دفاع جوي بعيدة المدى من طراز HQ-9B الصينية،
والتي يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر، ما يمنحها قدرة واسعة على تغطية المجال الجوي في مناطق حدودية حساسة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأنظمة توفر نطاق حماية كبيراً، في وقت يشهد فيه الإقليم توترات
متصاعدة مرتبطة بالملف الإيراني، والحرب في غزة، والمخاوف من توسع الصراع.
انتشار عسكري واسع في شبه الجزيرة
أوضح التقرير أن حجم الانتشار العسكري المصري في سيناء وصل إلى نحو 40 ألف جندي حتى أبريل 2026،
إلى جانب تعزيزات تشمل رادارات متطورة ومنظومات حرب إلكترونية، وهو ما اعتبر أكبر انتشار عسكري
مصري في المنطقة منذ عقود.
دعم الخليج دون المساس بالدفاعات الأمامية
وأكدت التقارير أن الأنظمة التي أُرسلت إلى السعودية والإمارات لم يتم سحبها من خطوط الدفاع الأمامية في سيناء،
بل جرى نقلها من الاحتياطيات التشغيلية داخل العمق المصري ومنطقة قناة السويس.
ووفقاً للتقرير، فإن القاهرة حرصت على الحفاظ على قوة الردع في سيناء، بالتوازي مع لعب دور أمني إقليمي
داعم للدول العربية في الخليج.
ما هي منظومة أمون المصرية؟
تضمنت الشحنات المرسلة إلى الخليج منظومات أمون (Sky Guard Amoun)، وهي منظومة دفاع
جوي مصرية متوسطة وقصيرة المدى، مطورة محلياً، ومخصصة للتعامل مع الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز.
وتضم المنظومة مدافع مضادة للطائرات عيار 35 ملم، إضافة إلى صواريخ AIM-7 Sparrow،
وتستخدم لحماية المنشآت الحيوية والمطارات والقواعد العسكرية.
دلالات التحرك المصري
يرى مراقبون أن التحركات المصرية تعكس استراتيجية مزدوجة تقوم على:
تعزيز الأمن القومي في سيناء والحدود الشرقية
دعم الحلفاء العرب في الخليج
رفع الجاهزية العسكرية وسط التوترات الإقليمية
تعزيز الدور السياسي المصري في المنطقة
اتفاقية كامب ديفيد وسيناء
فرضت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 قيوداً على الوجود العسكري المصري في سيناء،
إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تعديلات وتفاهمات أمنية سمحت بزيادة القوات والمعدات لمواجهة
الإرهاب والتحديات الحدودية.
المصدر: موقع “ناتسيف نت” الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية
رابط المقال المختصر:





