انشقاق الكاثوليك عن ترامب بسبب حرب إيران
الخلاف بين ترامب والكنيسة الكاثوليكية تصاعد بسبب الحرب على إيران والدعم الأميركي لإسرائيل، ما أدى إلى تراجع شعبيته بين الناخبين الكاثوليك وتهديد فرص الجمهوريين انتخابياً.

تشهد العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والكنيسة الكاثوليكية توتراً متصاعداً على خلفية الحرب على إيران
والدعم الأميركي لإسرائيل، في أزمة قد تُفقد الجمهوريين واحدة من أهم الكتل التصويتية المؤثرة داخل الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير نشرته مجلة Responsible Statecraft، فإن الخلاف بين ترامب والفاتيكان بدأ مع الحرب في غزة،
ثم تفاقم مع الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، بعدما تبنت شخصيات بارزة في الإدارة خطاباً دينياً يربط
العمليات العسكرية بـ”الرسالة المسيحية”.
تراجع دعم ترامب بين الكاثوليك
في انتخابات 2024، حقق ترامب تقدماً واضحاً بين الناخبين الكاثوليك بفارق 12 نقطة على منافسته Kamala Harris،
إلا أن استطلاعات حديثة أظهرت تراجع نسبة تأييده داخل هذه الشريحة إلى 48% مقابل 52% من الرافضين له.
ويمثل الناخبون الكاثوليك كتلة حاسمة في العديد من الولايات المتأرجحة، ما يجعل أي خسارة في صفوفهم مصدر
قلق كبير للحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات الكونغرس المقبلة.
الفاتيكان ينتقد الحرب على غزة وإيران
عارض الفاتيكان بشكل علني الحرب الإسرائيلية على غزة، كما دان القصف الأميركي الإسرائيلي لإيران،
مؤكداً أن الدين لا يجب أن يُستخدم لتبرير الصراعات المسلحة.
وقال البابا إن “الله لا يبارك أي صراع”، في تصريحات فُهمت على أنها رد مباشر على دعوات داخل إدارة ترامب
لتأييد الحرب باسم المسيحية.
ترامب يهاجم البابا
التوتر تصاعد بعد أن هاجم ترامب البابا واتهمه بالانحياز لليسار وعدم فهم السياسة الخارجية،
كما أثار جدلاً واسعاً بنشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها على هيئة المسيح، قبل حذفها لاحقاً بعد موجة انتقادات واسعة.
وأدانت منظمات كاثوليكية أميركية الخطوة، معتبرة أنها إساءة مباشرة للمعتقدات الدينية لملايين الكاثوليك حول العالم.
انقسام داخل المعسكر المحافظ
التقرير أشار أيضاً إلى تصاعد الخلاف بين المسيحيين الإنجيليين الداعمين بقوة لإسرائيل،
وبين أصوات كاثوليكية محافظة بدأت تنتقد الحرب في غزة وإيران، وتعارض تجاهل مبادئ “الحرب العادلة”
التي تتبناها الكنيسة الكاثوليكية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الانقسام قد يضعف التحالف التقليدي بين المحافظين الدينيين والحزب الجمهوري خلال المرحلة المقبلة.
ماذا تعني الأزمة انتخابياً؟
إذا استمر تراجع دعم الكاثوليك لترامب، فقد يواجه الجمهوريون صعوبة في الحفاظ
على نفوذهم في ولايات حاسمة، خصوصاً أن هذه الكتلة لطالما لعبت دوراً فاصلاً في الانتخابات الأميركية.
رابط المقال المختصر:





