بلومبرغ: هل تعود الحرب مجددًا؟
ترى بلومبرغ أن الاتفاق بين واشنطن وطهران هو الخيار الأكثر عقلانية، لكن سياسات ترامب المتشددة وأوهام الحسم العسكري قد تدفع المنطقة إلى مواجهة جديدة.

رأت وكالة بلومبرغ الأميركية أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يبقى الخيار الأكثر منطقية
لإنهاء التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، إلا أن ما وصفته بـ”أوهام النصر” لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب
قد تدفع المنطقة نحو جولة جديدة من المواجهة، بدلًا من العودة إلى طاولة المفاوضات.
لماذا يبدو الاتفاق مع إيران الخيار الأفضل؟
بحسب التحليل، فإن استمرار الصراع لن يمنح أي طرف نصرًا حاسمًا، بينما ستكون كلفته باهظة
على جميع المستويات، سواء اقتصاديًا أو عسكريًا أو إنسانيًا.
وترى بلومبرغ أن وقف إطلاق نار دائم، يتبعه مسار تفاوضي شامل، يظل السيناريو الأكثر واقعية
لتخفيف التوتر وتحقيق قدر من الاستقرار الذي غاب عن المنطقة منذ عقود.
العقبة الكبرى: حسابات ترامب السياسية
أشار التقرير إلى أن ترامب يتعامل مع الملف الإيراني وفق رؤية منفصلة عن الواقع،
تقوم على تصوير نفسه كزعيم قوي يفرض شروطه الكاملة دون تقديم تنازلات.
ووفق هذا التصور، يروّج ترامب لوجود تقدم سريع في المفاوضات، مع حديثه عن قرب التوصل إلى اتفاق خلال أيام،
بينما تؤكد المعطيات الميدانية والسياسية أن الهوة بين الجانبين لا تزال واسعة للغاية.
من يملك القرار الحقيقي داخل إيران؟
لفتت بلومبرغ إلى أن الشخصيات الإيرانية المشاركة في المفاوضات لا تمتلك القرار النهائي،
مشيرة إلى أن النفوذ الأكبر يبقى بيد قادة الحرس الثوري الذين يسيطرون على القدرات الصاروخية والأمنية للدولة.
كما اعتبر التقرير أن صعود شخصيات أكثر تشددًا داخل طهران يجعل فرص التسوية أكثر تعقيدًا مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
مضيق هرمز.. نقطة اشتعال جديدة
أكد التقرير أن التوتر انعكس سريعًا على أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد تضارب التصريحات بين الجانبين،
ما أدى إلى تصعيد ميداني جديد ورسائل عسكرية متبادلة.
ويحذر مراقبون من أن أي اضطراب في المضيق قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.
هل تعود الحرب؟
خلصت بلومبرغ إلى أن المنطق السياسي والاقتصادي يفرض العودة إلى التفاوض،
لأن استئناف الحرب سيؤدي إلى خسائر كبيرة للطرفين دون مكاسب حقيقية.
لكن في المقابل، فإن استمرار رهانات ترامب على “نصر كامل” يجعل سيناريو التصعيد العسكري احتمالًا قائمًا بقوة خلال المرحلة المقبلة.
رابط المقال المختصر:





