هآرتس.. الشرق الأوسط يتغير وإسرائيل تلتهم غزة والضفة
في ظل إعادة تشكيل الشرق الأوسط، يجد الفلسطينيون أنفسهم خارج دائرة التأثير الفعلي، حيث تحول الهدف من السعي نحو تسوية سياسية إلى مجرد الحفاظ على الحضور والبقاء في المشهد.

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الشرق الأوسط، تتراجع القضية الفلسطينية إلى هامش المشهد الإقليمي،
بينما تتصاعد صراعات النفوذ والتحالفات الجديدة التي تعيد رسم خريطة المنطقة.
تحولات إقليمية تُعيد ترتيب الأولويات
تأتي التطورات الإقليمية، خاصة في سياق التصعيد المرتبط بإيران،
لتفرض واقعاً جديداً يعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
وفي خضم هذه التحولات، تجد القضية الفلسطينية نفسها خارج دائرة الاهتمام الدولي،
بعد أن كانت محوراً رئيسياً في النقاشات السياسية.
مؤسسة القدس الدولية: فتح المسجد الأقصى أمام الصهاينة جريمة كبرى
تراجع الرهان على الحل السياسي
تشير تقديرات مسؤولين فلسطينيين إلى أن التوقعات بعودة الزخم الدولي للقضية الفلسطينية
بعد أحداث 7 أكتوبر لم تتحقق.
بل على العكس، تراجع الحديث عن حل الدولتين، وأصبح أي تحرك سياسي جاد أكثر بعداً من أي وقت مضى.
صراع داخلي على التمثيل السياسي
في موازاة ذلك، تدور تحركات مكثفة بين القوى الفلسطينية، حيث تسعى كل من السلطة الفلسطينية
وحركة حماس إلى تعزيز موقعها السياسي في أي ترتيبات مستقبلية.
تنقل الوفود بين عواصم إقليمية مثل الرياض وأنقرة والقاهرة يعكس صراعاً خفياً على النفوذ أكثر من كونه
تنسيقاً وطنياً موحداً.
مؤسسة القدس الدولية: فتح المسجد الأقصى أمام الصهاينة جريمة كبرى
أزمة السلطة الفلسطينية
تدخل السلطة الفلسطينية هذه المرحلة وهي تعاني من:
أزمة اقتصادية حادة
تراجع في الشرعية السياسية
ضعف التأثير الميداني في الضفة وغزة
ما يحدّ من قدرتها على التأثير في مسار الأحداث.
أدوار إقليمية حاسمة
تراهن القيادة الفلسطينية على دور كل من:
السعودية: لإعادة طرح مبادرة السلام العربية
تركيا: للتأثير على حركة حماس وإدماجها سياسياً
لكن هذه الجهود تصطدم بواقع إقليمي معقد وتوازنات دولية جديدة.
مستقبل غزة بين التعقيد والغموض
في قطاع غزة، تواصل حماس إدارة المشهد رغم الدمار الكبير، حيث لا تزال تمارس دورها كسلطة أمر واقع، خاصة في:
تأمين المساعدات
إدارة الأمن الداخلي
تنظيم الحياة المدنية
في المقابل، تتركز الضغوط الدولية على ملف:
نزع السلاح
تفكيك البنية العسكرية
إعادة ترتيب الإدارة الأمنية
🔹 معضلة “اليوم التالي”
يبقى السؤال الأهم: ماذا بعد؟
فأي حل مستقبلي يصطدم بإشكاليات معقدة، أبرزها:
من سيدير القطاع؟
من سيدفع رواتب الموظفين؟
كيف سيتم دمج القوى المختلفة؟
🔹 واقع سياسي مغلق
تشير التقديرات إلى أن غياب الضغط الدولي، خاصة من الولايات المتحدة،
يمنح إسرائيل هامشاً واسعاً لفرض واقع جديد على الأرض، دون الحاجة لتقديم تنازلات سياسية.
في ظل إعادة تشكيل الشرق الأوسط، يجد الفلسطينيون أنفسهم خارج دائرة التأثير الفعلي، حيث تحول الهدف من السعي نحو تسوية سياسية إلى مجرد الحفاظ على الحضور والبقاء في المشهد.
رابط المقال المختصر:





