هيغسيث يخطط لتمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى 2027
تخطط الولايات المتحدة لتمديد فترات انتشار قواتها في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وفق وول ستريت جورنال، بينما يحتفظ الجيش الأميركي بنحو 50 ألف جندي في المنطقة، إلى جانب 19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة موجهة بالصواريخ.

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يعمل على تمديد فترات انتشار القوات الأميركية
في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في مؤشر على احتمال استمرار الحرب مع إيران إلى العام المقبل،
رغم تعهدات سابقة بأن تكون العملية العسكرية قصيرة وحاسمة.
ونقلت الصحيفة، فجر الخميس، عن مصادر مطلعة على الملف أن واشنطن تواصل إعادة ترتيب انتشار قواتها في المنطقة،
بما يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب هامشًا أوسع لاتخاذ قرارات عسكرية خلال المرحلة المقبلة.
روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأمريكية
انتشار عسكري أميركي واسع في المنطقة
وبحسب وول ستريت جورنال، يشمل الانتشار الأميركي الحالي 19 سفينة حربية، إلى جانب وحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلات وقوات مظلية.
ويحتفظ الجيش الأميركي بنحو 50 ألف جندي في المنطقة، جزئيًا بهدف توفير المرونة اللازمة أمام ترامب في تحديد خطواته المقبلة.
وتتمثل المهام الحالية للقوات الأميركية في اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتوفير الحماية للسفن التجارية في مضيق هرمز،
وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مع إبقاء القوات في حالة استعداد لتنفيذ هجمات أوسع إذا قرر ترامب التصعيد.
ماذا نعرف عن حاملتي الطائرات الأمريكيتين “جيرالد فورد” و”أبراهام لينكولن”؟
حاملتا طائرات و13 مدمرة في الشرق الأوسط
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن الأسطول المنتشر في مياه الشرق الأوسط يضم حاملتي طائرات و13 مدمرة موجهة بالصواريخ.
وأشارت إلى أن عددًا من هذه المدمرات، وبينها يو إس إس ديلبرت دي بلاك ويو إس إس سبروانس، أُرسلت إلى المنطقة مع الضربات الافتتاحية للحرب.
وبدلًا من العودة إلى فترات الراحة الشهرية المعتادة، تواصل هذه السفن الإبحار لأشهر متواصلة
في إطار العمليات المرتبطة بفرض الحصار، وعلى متن كل مدمرة نحو 300 عنصر.
ترامب بين الضغط الاقتصادي وإنهاء الحرب
في الوقت نفسه، يبعث ترامب بإشارات متباينة بشأن مستقبل الحرب مع إيران.
وبحسب الصحيفة، تبنى الرئيس الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة حملة ضغط اقتصادي على طهران بهدف دفعها إلى
العودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت لم تظهر فيه إيران، وفق التقرير، مؤشرات على التراجع.
ويتواصل في المقابل تبادل النيران بين الطرفين، بالتزامن مع سعي كل منهما إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يناقش خلف الكواليس
مع كبار مستشاريه إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران، مشيرة إلى أنه أبدى ميلًا إلى هذا الخيار.
لكن ترامب، وفق المصادر نفسها، يعتقد أن مواصلة الضغط الاقتصادي يمكن أن تدفع النظام الإيراني في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.
مخاوف من تأثير الحرب على انتخابات التجديد النصفي
ويحذر مستشارو ترامب، بحسب الصحيفة، من أن أي تصعيد يتجاوز الضربات المتبادلة الحالية قد يؤثر في فرص
الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إلا أن ترامب أعلن أنه لا يأخذ التداعيات الانتخابية في الاعتبار عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالحرب.
ترامب: حسم الحرب «مجرد مسألة وقت»
وقال ترامب، فجر الخميس، إن الولايات المتحدة دمرت جزءًا كبيرًا من القدرات الإيرانية، معتبرًا أن حسم الحرب أصبح «مجرد مسألة وقت».
وأضاف أن الولايات المتحدة تخوض الحرب لمساعدة إسرائيل ودول المنطقة وحماية مصالحها،
مدعيًا أن إيران كانت ستستهدف أوروبا ومدنًا أميركية بعد مهاجمة إسرائيل والمنطقة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن الولايات المتحدة تسيطر حاليًا على المضيق،
مشيرًا إلى عبور عدد كبير من السفن المحملة بالنفط يوميًا.
وأكد أن واشنطن ستعمل على إبقاء الوضع على هذا النحو، معتبرًا أن إيران لم تتمكن حتى الآن من تعطيل حركة
الملاحة أو وقف السيطرة الأميركية على المضيق.
وقال ترامب إن إيران «لا تبلي بلاءً حسنًا على الإطلاق».
ويأتي الحديث عن تمديد انتشار القوات الأميركية حتى عام 2027 في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية
والضغوط الاقتصادية على إيران، بينما لا يزال موقف واشنطن النهائي بشأن إنهاء الحرب أو توسيع نطاقها غير محسوم.
رابط المقال المختصر:





