ترجمات

هل بدأت واشنطن تضغط على نتنياهو؟

أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تغيير خطابها تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن استمرار سياسة الحرب المفتوحة لم يعد يخدم المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية، ودعت واشنطن إلى ممارسة ضغوط حقيقية لدفع إسرائيل نحو تغيير استراتيجيتها العسكرية والبحث عن حلول سياسية.

مشاركة:
حجم الخط:

نيويورك تايمز: إدارة ترامب تغيّر خطابها تجاه نتنياهو وتطالب بإنهاء سياسة الحرب المفتوحة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن مؤشرات متزايدة على تحول في موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن استمرار سياسة الحرب المفتوحة يفرض تحديات متزايدة على إسرائيل والولايات المتحدة معًا.

وفي مقال تحليلي للباحثة ميراف زونشين، مسؤولة ملف إسرائيل في مجموعة الأزمات الدولية،

أوضحت الصحيفة أن الخلاف المتنامي بين واشنطن وتل أبيب لا ينبغي أن يقتصر على تبادل الرسائل السياسية،

بل يجب أن يترجم إلى ضغوط فعلية تدفع إسرائيل إلى إنهاء حالة الحرب المستمرة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.

نيويورك تايمز: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية ثانية في صحراء العراق

الحرب المفتوحة أصبحت هدفًا بحد ذاتها

وترى الكاتبة أن حكومة نتنياهو تبنت منذ اندلاع الحرب مفهوم “النصر الكامل”، قبل أن توسع نطاق العمليات العسكرية

من قطاع غزة إلى لبنان واليمن وسوريا وإيران.

وبحسب التحليل، أصبحت القدرة على مواصلة العمليات العسكرية دون قيود هدفًا سياسيًا بحد ذاته،

فيما تحولت الحرب إلى جزء من العقيدة الأمنية الجديدة داخل إسرائيل، وهو ما جعل أي انتقاد لهذه السياسة

يواجه برفض واسع داخل الأوساط السياسية المؤيدة للحكومة.

نيويورك تايمز: نتنياهو يخدع ترامب ويهود الولايات المتحدة

مؤشرات على تباعد بين ترامب ونتنياهو

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو شهدت مؤخرًا توترات واضحة، انعكست في تصريحات للرئيس الأمريكي

انتقد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب التصعيد العسكري، إضافة إلى مواقف نائب الرئيس جي دي فانس التي شددت على

 أن القوة العسكرية لا تمثل حلًا لكل الأزمات.

كما لفت التقرير إلى أن فانس أكد أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية ليست متطابقة دائمًا، في إشارة اعتبرها مراقبون

تحولًا في الخطاب الأمريكي التقليدي تجاه إسرائيل.

لبنان نموذج لسياسة تحتاج إلى مراجعة

ورأت نيويورك تايمز أن الساحة اللبنانية تقدم مثالًا واضحًا على مخاطر استمرار الحرب المفتوحة،

إذ تواصل إسرائيل تنفيذ غارات واحتفاظها بقوات داخل جنوب لبنان، في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسرائيلية

 أنها لن تنسحب قبل تحقيق أهدافها الأمنية.

وبحسب التحليل، فإن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع بدلًا من تحقيق الاستقرار،

وهو ما يستدعي تحركًا أمريكيًا لدعم مسار سياسي يضمن انسحابًا منظمًا ويحد من التصعيد.

واشنطن مطالبة بخطوات عملية

وأكدت الكاتبة أن إدارة ترامب نجحت حتى الآن في تعديل خطابها السياسي تجاه حكومة نتنياهو،

لكنها لم تمارس بعد ضغوطًا كافية لإجبار إسرائيل على تغيير استراتيجيتها العسكرية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة واشنطن على ترجمة هذا التحول إلى سياسات عملية،

خاصة مع استمرار الحرب وتزايد الانتقادات الدولية لإسرائيل، إلى جانب اقتراب الانتخابات الإسرائيلية التي قد تعيد رسم المشهد السياسي.

هل تغيّر إسرائيل استراتيجيتها؟

واختتمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن إسرائيل تواجه اليوم تحديًا استراتيجيًا يتمثل في مراجعة سياسة

 الاعتماد المستمر على القوة العسكرية، مشيرة إلى أن استمرار الحرب المفتوحة دون أهداف سياسية قابلة للتحقيق

قد يؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية واستنزاف الموارد، وهو ما يفرض على القيادة الإسرائيلية إعادة تقييم خياراتها خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقال: