مقالات

مهدي علي يكتب: بحب السيما (2-2)

كنت ارتدى احسن مالدى وأرش العطر على وجهى وملابسي تماما كأننى ذاهب إلى موعد غرامى أستقل تاكسى من شارع سليم إلى وسط البلد كان يكلفني اقل من عشرو ن قرشا بقليل

مشاركة:
حجم الخط:

سينما كل يوم خميس 

كنت فى سنوات دراستى النهائيه أذهب الى السينما يوم الخميس غالبا كل أسبوع لانه هو المتاح فبعده يوم الجمعه إجازه فاستطيع ان أسهر .
وكانت دور السينما التى تعرض أفلاما إيطاليه لا تتعدى أثنان أو ثلاثه على أكثر تقدير سينما كايرو وسينما راديو غالبا وأحيانا سينما قصر النيل.

سينمات وسط البلد 

كل دور السينما هذه فى وسط البلد وأنا اسكن فى حى الزيتون كان مشوار السينما له طقوس معينه لا أحيد عنها,

كنت ارتدى احسن مالدى وأرش العطر على وجهى وملابسي تماما كأننى ذاهب إلى موعد غرامى أستقل تاكسى من شارع سليم إلى وسط البلد كان يكلفني اقل من عشرو ن قرشا بقليل.

مهدي علي يكتب: بحب السيما (1-2)

مهدي علي يكتب: عالم مجنون مجنون جدا

قبل الفيلم بساعة 

إذا كنت ذاهب إلى سينما كايرو أحجز تذكره فى حفلة التاسعه وتكون الساعه وقتها تقترب من الثامنه.

أذهب إلى الحواوشي بالقرب من سوق التوفيقية واخذ رغيف حواوشي أو أثنان حسب الشهيه وأجلس على قهوه فى الميدان أكل.
ثم أشرب كوبا من الشاى كل ذلك بحوالى عشرة قروش وأتجه إلى السينما
تذكرتى بلكون وكا سعرها في ذلك الوقت 16 قرشا (الجنيه المصري كان يساوي 100 قرش) 

أجلس فى مقعدى وأشعل سيجاره كليوباترا.

داخل السينما عالم أخر 

ثم تطفأ الأنوار ويبدأ عرض فيلم تسجيلي قصير وبنهايته تعود الاضواء وأستراحه لدقائق.

ثم يأتي الإعلان عن العرض القادم.

وبعدها يبدأ العرض بتصريح الرقابه يتضمن اسم الفيلم وجنسيته ومدةالعرض وتاريخ التصريح بعرضه كنت اقرأ كل هذا بتركيز كى أدخل فى اجواء الفيلم.

يمتد عرض الفيلم وكان احساس ينتابني أنى داخل الفيلم منفصل تماما عن ما حولى.

عودة من الخيال 

ومع كلمة النهايه على الشاشة تبدأ حواسى فى العوده تدريجيا، وأن ظل عقلى مع أحداث الفيلم.

وأستقل تاكسى فى العوده وفى المنزل لو كان الوقت صيفا أصنع لنفسى كوبا من الشاى واجلس على مقعد بجوار النافذه وامامى علبة سجائري والقداحه أشعل سيجاره وأرتشف جرعات الشاى

 أفكر فى أحداث الفيلم وأبطاله، فى الشتاء تتغير الجلسه إلى أسترخاء على الفراش.

كانت هذه هى متعتي الاسبوعيه وكانت تكلفنى اقل من جنيه كان هذا فى اواخر الستينات فى القرن الماضى.

 

شارك المقال: