أخبار

منظمة الدول التركية تعرب عن قلقها من تصاعد العنف في الشرق الأوسط وتدعو للحوار

أعرب مجلس وزراء خارجية منظمة الدول التركية عن قلقه من تصاعد العنف في الشرق الأوسط، داعياً إلى الحوار والدبلوماسية لخفض التوتر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

مشاركة:
حجم الخط:

أعرب مجلس وزراء خارجية منظمة الدول التركية عن قلقه العميق إزاء التصعيد الأخير للعنف في الشرق الأوسط، محذراً من تداعياته المدمرة على الاستقرار الإقليمي والأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وجاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية التركية عقب اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، الذي عُقد في إسطنبول في 7 مارس/آذار، حيث ناقش الوزراء التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأوضح البيان أن الوزراء أجروا مشاورات موسعة بشأن النزاعات المسلحة المستمرة في المناطق المحيطة، وما نتج عنها من تصاعد في حدة العنف وخسائر بشرية وأزمات إنسانية متفاقمة.

وأكد الوزراء إدانتهم لجميع الأعمال التي تعرض حياة المدنيين للخطر أو تسهم في تقويض الاستقرار الإقليمي، مشددين على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها سيادة الدول ووحدة أراضيها.

كما شدد البيان على أن أي تهديد لأمن الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية يُعد مسألة تهم المنظمة بأكملها، مؤكدين رفضهم لاستخدام القوة في تسوية النزاعات.

وفي هذا السياق، أدان الوزراء بشدة الهجمات التي انطلقت من الأراضي الإيرانية واستهدفت تركيا وجمهورية نخجوان ذاتية الحكم التابعة لأذربيجان، بما في ذلك منشآت مدنية.

ودعا الوزراء إلى عدم تكرار مثل هذه الأعمال، محذرين من أنها قد تؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتزيد من خطر اتساع رقعة النزاعات في المنطقة. كما أكدوا دعمهم الكامل لسيادة تركيا وأذربيجان ووحدة أراضيهما وأمنهما.

كما أعرب الوزراء عن تضامنهم مع حكومتي وشعبي البلدين، مؤكدين أن استقرار الشرق الأوسط يعد عاملاً أساسياً لتحقيق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة.

وأكد البيان أهمية حل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار البناء يمثلان السبيل الوحيد لخفض التوترات وإنهاء النزاعات.

ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات والانخراط في محادثات بناءة بحسن نية من أجل تسوية الخلافات بالطرق الدبلوماسية.

وأشار البيان إلى أن استمرار النزاعات في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الإقليميين، كما يحمل تداعيات عالمية محتملة، خاصة على أسواق الطاقة العالمية وطرق التجارة والأمن الغذائي وحركات الهجرة.

وفي السياق ذاته، جدد الوزراء دعمهم لإيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدوا عزمهم على مواصلة التعاون في المحافل الدولية للمساهمة في تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.

وجدد الوزراء التزامهم بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدين استعداد منظمة الدول التركية لدعم جميع الجهود الدولية الصادقة الرامية إلى إعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

كما اتفق الوزراء على إبقاء هذا الملف ضمن جدول أعمال المنظمة، ومواصلة التنسيق الوثيق بشأنه إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأسست منظمة الدول التركية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009 تحت اسم “مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية”، بعد توقيع اتفاقية نخجوان بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان.

وفي عام 2019 انضمت أوزبكستان إلى المنظمة خلال قمة باكو، ليصبح عدد أعضائها خمسة، إلى جانب ثلاث دول بصفة مراقب هي تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية.

وفي قمة إسطنبول عام 2021 تقرر تغيير اسمها من “المجلس التركي” إلى “منظمة الدول التركية”.

شارك المقال: