مقالات
محمد كامل خضري
محمد كامل خضري

كاتب وصيدلي

محمد كامل خضري يكتب: العم حمدان 

كنا ومعنا مصريين نستمع إلى رسائل الأسرى المصريين فى إسرائيل أونتطلع لأخبار المفقودين من خلال برنامج العم حمدان

مشاركة:
حجم الخط:

يذكر من عاشوا فترة الستينات وأيام النكسة العم حمدان.
العم حمدان صوت فلاح مصرى كان يصدر من إذاعة إسرائيل الناطقة باللغة العربية وبعد 5يونيه 67.
إزداد إهتمامنا بالعم حمدان و برنامجه اليومى الذى يبث لمدة نصف ساعة ما قبل المغرب من أورشليم والقدس.
كان له ملايين المستمعين وكان صوت المعارضة الوحيد فى بلد لايعلو فيه صوت على صوت المعركة !

كنا ومعنا مصريين نستمع إلى رسائل الأسرى المصريين فى إسرائيل أونتطلع لأخبار المفقودين من خلال برنامج العم حمدان.
وكل من له مفقود فى حرب 67 سواء مدنى أو عسكرى كان يعرف إذا كان على قيد الحياة أم لا من خلال برنامج العم حمدان. 

وفيه يهاجم العم حمدان أبن الريف المصرى النظام الكائن ويكشف كذباته ويثبط همم المصريين عن فرص النصر وضرورة تقبل إسرائيل.

ترجمة: يجب وقف الحروب الخارجية

كانت له درجة عالية من المصداقية فقد كان يأخذ جزءا من حقيقة ويبنى عليها.

نفس أسلوب الدعاية النازية ووزيرها جوبلز.

ولمن لايعرف العم حمدان هو شاعر مصرى كان يكتب بالعامية إسمه عزت الحريرى.

كان من الواعدين والمبشر بهم من صلاح جاهين مثله مثل الأبنودى وسيد حجاب وأحمد فؤاد نجم ، كان يكتب لمصر ويتغنى بها ولم يكن جاسوسا.
لكن عندما حدثت النكسة وكانت الإذاعة تبشر بالنصر وتتحدث عن سقوط طائرات للعدو بالعشرات وكان يخدم حينها بالجيش راعه ماحدث.
وحصل له ماحصل لكل مصرى من فجيعة و كان لسان الواقع يكذب مايقال فى الإذاعات وقد قال لزملائه عندما كان المذيع يلقى أحد البيانات العسكرية الكاذبة مفيش حد يخرص البنى آدم ده ؟!

فوشى به واش وأدخلوه السجن وخرج بعدها هاربا إلى ليبيا ومنها لليونان ثم إلى إلتقطته أيادى إسرائيلية.
وكان ماكان والشاهد أن النتيجة كانت إجابة عن السؤال، كيف يحول النظام أى نظام محبي الوطن وعاشقيه إلى كارهين له وكارهين للوطن كله ؟!

لأنهم بصراحة نسوا أن الصدق والمصارحة والشفافية أقرب الطرق لقلوب الناس.

خسارة ضاع عزت الحريرى وتحول إلى لعنة تسمى العم حمدان !

 

شارك المقال: