مجلس الشيوخ الأمريكي يتحرك ضد عنف المستوطنين في الضفة
يطالب مشروع القرار إدارة ترامب بتقديم معلومات إلى الكونغرس حول التحقيقات في مقتل مواطنين أمريكيين، وتقييم تأثير السياسات الإسرائيلية على حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

مشروع قرار لمحاسبة عنف المستوطنين
اعتداءات المستوطنين تهدد الوجود المسيحي في بلدة فلسطينية
يستعد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لطرح مشروع قرار بشأن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
ويطالب المشروع إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم معلومات إلى الكونغرس عن هذه الاعتداءات.
كما يطلب تفاصيل عن التحقيقات في مقتل مواطنين أمريكيين على أيدي مستوطنين خلال السنوات الأخيرة.
ويقود المبادرة السيناتوران كريس فان هولن وتيم كين، إلى جانب السيناتور المستقل بيرني ساندرز.
الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يدينان عنف المستوطنين
مطالب بمعلومات عن مقتل أمريكيين
يطالب أعضاء المجلس وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم تقارير مفصلة عن التحقيقات.
وتشمل المطالب معلومات بشأن مقتل تسعة مواطنين أمريكيين على أيدي مستوطنين إسرائيليين خلال السنوات الأخيرة.
كما يطلب المشروع تقييم تأثير السياسات الإسرائيلية على حقوق الإنسان.
وتشمل هذه التقييمات أوضاع الأطفال الفلسطينيين المحتجزين، وفق ما ورد في التقرير.
وقال فان هولن إن التحرك يأتي مع تصاعد العنف في الضفة الغربية.
وأضاف أن مواطنين أمريكيين قتلوا مراراً، دون أن يحصلوا على العدالة أو المساءلة، بحسب تصريحه.
ساندرز ينتقد سياسة واشنطن
من جانبه، اتهم بيرني ساندرز الحكومة الإسرائيلية بمنح المستوطنين حصانة من العقاب.
وقال إن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في تمويل هذا العنف وتجاهله.
كما دعا إلى إنهاء ما وصفه بالتواطؤ الأمريكي مع هذه الممارسات.
في السياق نفسه، انتقد تيم كين ما وصفه بعدم استجابة الحكومة الإسرائيلية لعنف المستوطنين.
وأكد أن استمرار الوضع يمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.
مطالب بحماية الفلسطينيين والأمريكيين
دعا كين القادة الإسرائيليين إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من المستوطنات غير القانونية.
كما طالب بملاحقة المستوطنين المتهمين بالعنف قضائياً.
وشدد أيضاً على ضرورة حماية السكان الفلسطينيين والمواطنين الأمريكيين في الضفة الغربية.
بدورها، دعمت السيناتورة إليزابيث وارن مشروع القرار.
وانتقدت ما وصفته بتراجع إدارة ترامب عن عقوبات سابقة استهدفت أفراداً مرتبطين بعنف المستوطنين.
وطالبت الحكومة الأمريكية بالتحقيق في الاعتداءات وتقديم المعلومات إلى الكونغرس.
التصويت قد يصل إلى قاعة مجلس الشيوخ
يحمل مشروع القرار صفة «قرار ذي أولوية».
وبموجب هذه الصفة، يستطيع الديمقراطيون فرض تصويت عليه في قاعة مجلس الشيوخ.
ويحدث ذلك إذا لم تتخذ لجنة العلاقات الخارجية إجراءً بشأنه خلال عشرة أيام من تقديمه.
وبالتالي، قد ينتقل ملف عنف المستوطنين إلى مواجهة سياسية داخل المجلس.
تحذيرات حقوقية من تصاعد العنف
يتزامن التحرك مع تحذيرات حقوقية من تصاعد العنف في الضفة الغربية.
وتشير منظمات حقوقية إلى تكرار هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وتشمل هذه الهجمات اقتحام المنازل والاعتداء على السكان.
وفي السياق ذاته، نشر مركز كارتر تحليلاً الشهر الماضي حول تطورات العنف في الضفة.
وخلص التحليل إلى أن هجمات المستوطنين أصبحت السبب الرئيسي لإصابة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
كما أشار إلى تهجير أكثر من 3200 فلسطيني بسبب هجمات المستوطنين وهدم المنازل خلال العام الجاري.
ووفق التحليل، يمثل هذا الرقم ضعف المعدل اليومي المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة.
ملف المستوطنين أمام اختبار أمريكي
يفتح مشروع القرار نقاشاً جديداً داخل مجلس الشيوخ بشأن التعامل الأمريكي مع عنف المستوطنين.
ويضع أعضاء ديمقراطيون إدارة ترامب أمام مطالب تتعلق بالتحقيق والمساءلة.
في المقابل، يبقى مصير مشروع القرار مرتبطاً بإجراءات مجلس الشيوخ خلال الأيام المقبلة.
رابط المقال المختصر:





