قمة الناتو في أنقرة تحت ضغط ترامب
تعقد قمة الناتو في أنقرة لمراجعة التقدم في زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء استجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما تتزامن القمة مع تصاعد التوترات الأمنية بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم قرب مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

قمة الناتو في أنقرة تحت ضغط ترامب.. وهجوم على ناقلة نفط يرفع التوتر قرب مضيق هرمز
يجتمع قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة على مدار يومين،
وسط ضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يطالب الحلفاء الأوروبيين بتسريع زيادة الإنفاق الدفاعي
وتحمل مسؤولية أكبر في حماية القارة الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، شهد مضيق هرمز تطورًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان،
ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
كيف عززت علاقة أردوغان بترامب نفوذ تركيا داخل الناتو؟
قادة الناتو يبحثون تعزيز الإنفاق الدفاعي
تنعقد القمة في القصر الرئاسي التركي بعد مرور عام على تعهد دول الحلف برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي،
استجابة لمطالب واشنطن.
وأكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل تنفيذ التزاماتها، مشيرًا إلى تحقيق تقدم ملموس
في تعزيز القدرات العسكرية وتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن أوروبا، خصوصًا في مواجهة التهديدات الروسية.
ومن المقرر أن يعلن القادة، خلال منتدى الصناعات الدفاعية الذي يسبق القمة، عن صفقات تسليح جديدة بمليارات الدولارات،
في خطوة تهدف إلى إثبات التزام الحلف بتعهداته الدفاعية.
عودة التقارب بين تركيا والناتو
ترامب يواصل الضغط على الحلفاء الأوروبيين
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنقرة برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وسط أجواء
من التوتر بين واشنطن وعدد من الحلفاء الأوروبيين.
وكان ترامب قد انتقد في وقت سابق ما وصفه بعدم تجاوب بعض الدول الأوروبية مع المصالح الأمريكية خلال الحرب الأخيرة مع إيران،
معتبرًا أن العلاقة داخل الحلف يجب أن تكون أكثر توازنًا وتقاسمًا للأعباء.
هجوم على ناقلة نفط قرب مضيق هرمز
بالتزامن مع انعقاد القمة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء
إبحارها بالقرب من سواحل سلطنة عُمان.
وأوضحت الهيئة أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في الناقلة، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو وقوع تلوث بيئي،
فيما باشرت السلطات المختصة تحقيقًا لمعرفة ملابسات الحادث.
من جهته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية في المنطقة،
مشيرًا إلى تعرض سفينة ثانية لأضرار كبيرة، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية أو السلطات الإيرانية.
مضيق هرمز يعود إلى واجهة التوتر
يعيد الهجوم الأخير تسليط الضوء على أهمية مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم،
إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي من النفط السائل.
ورغم استئناف الملاحة بعد اتفاق الإطار بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، لا تزال المخاوف قائمة من تجدد التوترات،
خاصة مع استمرار الخلافات بشأن قواعد المرور البحري في المضيق.
لماذا تحظى القمة باهتمام عالمي؟
يرى مراقبون أن قمة أنقرة تمثل اختبارًا مهمًا لوحدة حلف الناتو في ظل تصاعد التحديات الأمنية، بدءًا من الحرب في الشرق الأوسط،
مرورًا بالتوتر مع روسيا، ووصولًا إلى أمن الملاحة والطاقة العالمية.
كما يتوقع أن تؤثر نتائج القمة على مستقبل التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وأوروبا،
بالإضافة إلى انعكاساتها المحتملة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
رابط المقال المختصر:





