ترجمات

الإيكونوميست: مستقبل نتنياهو على المحك

بحسب مجلة الإيكونوميست، يواجه بنيامين نتنياهو اختبارًا سياسيًا صعبًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان ائتلافه الأغلبية البرلمانية، بينما لا تزال المعارضة تواجه تحديات في تشكيل جبهة موحدة.

مشاركة:
حجم الخط:

الإيكونوميست: مستقبل نتنياهو السياسي يواجه اختبارًا حاسمًا في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

رأت مجلة الإيكونيميست البريطانية أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تشكل أحد أهم التحديات السياسية

 في مسيرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل تراجع شعبية ائتلافه الحاكم، واستمرار تداعيات الحرب

في غزة ولبنان وإيران على المشهد السياسي داخل إسرائيل.

وفي مقال تحليلي بعنوان هل سيتمكن بنيامين نتنياهو من البقاء في السلطة؟، أشارت المجلة إلى أن هجمات السابع من أكتوبر،

وما أعقبها من حروب طويلة خاضتها الحكومة الإسرائيلية، ألقت بظلالها على شعبية نتنياهو وحزب الليكود،

الأمر الذي يفتح الباب أمام منافسة انتخابية أكثر تعقيدًا من الدورات السابقة.

92% من الإسرائيليين يرون أن إيران انتصرت في الحرب و73% لا يصدقون رواية نتنياهو

الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلة الحسم

وأوضحت الإيكونوميست أن الكنيست بدأ إجراءات حله تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة جديدة، من المتوقع تنظيمها في موعد أقصاه 27 أكتوبر المقبل.

ورغم أن استطلاعات الرأي لا تزال تمنح حزب الليكود صدارة المشهد بوصفه الحزب الأكبر، فإن المجلة ترى أن الائتلاف الذي يقوده نتنياهو يواجه صعوبة في الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وبحسب التحليل، فإن الائتلاف الحاكم قد لا يتمكن من بلوغ 61 مقعدًا، وهو الحد الأدنى اللازم لتشكيل حكومة في الكنيست.

ليبرمان يتهم نتنياهو بالمقايضة على الدولة

المعارضة تمتلك فرصة… لكنها تواجه تحديًا

وفي المقابل، ترى المجلة أن أحزاب المعارضة تمتلك فرصة لإزاحة نتنياهو إذا نجحت في تشكيل ائتلاف موحد عقب الانتخابات.

إلا أن الإيكونوميست تلفت إلى أن الانقسامات داخل معسكر المعارضة تمثل العقبة الأكبر أمام هذا السيناريو،

مشيرة إلى أن الأحزاب المنافسة لم تتمكن حتى الآن من الالتفاف حول قيادة سياسية واحدة قادرة على منافسة نتنياهو.

كيف تُحسم الانتخابات في إسرائيل؟

وتوضح المجلة أن الناخبين في إسرائيل لا يصوتون مباشرة لرئيس الوزراء، وإنما يمنحون أصواتهم للقوائم الحزبية.

ويجب على أي قائمة تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% للحصول على مقاعد في الكنيست،

قبل أن يجري رئيس الدولة مشاورات مع الأحزاب لتكليف الشخصية الأكثر قدرة على تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الأغلبية البرلمانية.

تغيرات متوقعة في خريطة الأحزاب

وتشير الإيكونوميست إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد عمليات اندماج أو انقسام بين عدد من القوائم الانتخابية، وهو ما قد يغير موازين القوى خلال الحملة الانتخابية.

كما تناول المقال أبرز القوى السياسية المتوقع أن تخوض الانتخابات، وفي مقدمتها الليكود، وقائمة معًا التي تضم تحالفًا

 بين نفتالي بينيت ويائير لابيد، إلى جانب حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت، إضافة إلى الأحزاب العربية، والأحزاب الدينية، وقوى اليمين المتطرف.

نتنياهو يحتفظ بأبرز أوراقه السياسية

ورغم تراجع شعبية بعض شركائه، ترى الإيكونوميست أن نتنياهو لا يزال يستفيد من تماسك أحزاب الائتلاف الحاكم خلف قيادته،

وهو ما يمنحه أفضلية سياسية مقارنة بمعسكر المعارضة الذي يعاني من التشتت.

كما تشير المجلة إلى أن استمرار صعود حزب يشار في استطلاعات الرأي قد يجعله منافسًا رئيسيًا لليكود إذا حافظ على زخمه خلال الأشهر المقبلة.

الإيكونوميست: لا أغلبية واضحة لأي معسكر

وفي ختام تحليلها، خلصت الإيكونوميست إلى أن استطلاعات الرأي الحالية لا تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة.

وترى المجلة أن ائتلاف نتنياهو قد يفشل في الوصول إلى 61 مقعدًا، لكن المعارضة بدورها ستواجه تحديًا مماثلًا بسبب تباين مواقف مكوناتها،

ما يجعل المشهد السياسي الإسرائيلي مفتوحًا على عدة سيناريوهات بعد الانتخابات.

المصدر: الأيكونوميست

شارك المقال: