نشرة إخبارية شاملة: تصعيد غير مسبوق في لبنان وترقب حذر لمحادثات واشنطن
غارات مكثفة واشتباكات متصاعدة جنوب لبنان، يقابلها حراك دبلوماسي في واشنطن وسط تباين حاد بين بيروت وتل أبيب حول وقف الحرب.

تصعيد واسع في لبنان: 150 غارة إسرائيلية و75 عملية لحزب الله ومحادثات واشنطن على المحك
يتواصل التصعيد العسكري على جبهة لبنان بوتيرة غير مسبوقة، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية وتوسع ردود حزب الله،
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى واشنطن حيث تنطلق محادثات حساسة قد تحدد مسار المواجهة بين إسرائيل ولبنان.
أولًا: تصعيد جوي كثيف وخسائر بشرية متزايدة
شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة فجر الثلاثاء، استهدفت مناطق متعددة في الجنوب والبقاع، شملت:
شبعا (استهداف شاحنة صغيرة بطائرة مسيّرة)
عربصليم، بافلية، عدلون، ودير إنطار
محيط مستشفى تبنين الحكومي
مشغرة وسحمر في البقاع
وأدت هذه الضربات إلى سقوط عشرات الضحايا، أبرزها مقتل أم وطفليها في بلدة سحمر،
إضافة إلى مقتل شخصين في استهداف سيارة على طريق المصيلح.
وبحسب الجيش الإسرائيلي:
150 موقعًا تم استهدافه خلال 24 ساعة
34 قتيلًا وقرابة 174 جريحًا في لبنان نتيجة الغارات
ثانيًا: رد حزب الله – عمليات مكثفة وصواريخ ومسيّرات
في المقابل، صعّد حزب الله عملياته العسكرية بشكل لافت، حيث أعلن:
تنفيذ 75 عملية عسكرية خلال يوم واحد
إطلاق صليات صاروخية مكثفة باتجاه مواقع إسرائيلية
استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع عسكرية
ومن أبرز العمليات:
استهداف غرفة إدارة عمليات إسرائيلية قرب كفر غلعادي
قصف مرابض مدفعية في بلدة البياضة
كما دوت صفارات الإنذار في المطلة وكفار غلعادي ومسغاف عام في الجليل الأعلى، عقب رصد تسلل مسيّرات من لبنان.
ثالثًا: معارك برية وارتفاع خسائر الجيش الإسرائيلي
تشهد مناطق الجنوب، خاصة بنت جبيل، مواجهات مباشرة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله،
ما يعكس تصعيدًا ميدانيًا نوعيًا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي:
مقتل جندي وإصابة 2 آخرين في معارك جنوب لبنان
ارتفاع عدد القتلى إلى 13 جنديًا منذ بدء الحرب
إصابة 154 جنديًا وضابطًا منذ الخميس الماضي
34 إصابة خطيرة
78 إصابة متوسطة
كما بلغ إجمالي الإصابات منذ استئناف العمليات البرية في مارس نحو 565 عسكريًا.
رابعًا: محادثات واشنطن – فرصة للتهدئة أم محطة جديدة للتصعيد؟
تنطلق في واشنطن محادثات مباشرة نادرة بين سفيري لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد.
أهداف متباينة:
لبنان: وقف فوري لإطلاق النار
إسرائيل: ترفض وقف الحرب وتتمسك بنزع سلاح حزب الله
وكشفت تقارير إعلامية عن:
انضمام ماركو روبيو إلى المحادثات
وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى تل أبيب لعقد مشاورات عسكرية
كما أفادت صحيفة “هآرتس” أن السفير الإسرائيلي في واشنطن تلقى تعليمات واضحة برفض وقف إطلاق النار خلال المفاوضات.
خامسًا: انقسام لبناني ومواقف داخلية حذرة
داخليًا، يسود انقسام سياسي حول خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، في وقت:
دعا الرئيس اللبناني إلى وقف الحرب والتعويل على محادثات واشنطن
نقلت صحيفة “الديار” عن رئيس البرلمان نبيه بري موقفًا حذرًا بشأن فرص وقف النار
أكد وزير الثقافة غسان سلامة أن الاجتماع “تحضيري” ويهدف لخفض التصعيد
وأشار سلامة إلى أن:
نزع سلاح حزب الله عملية طويلة ومعقدة
أي مسار سلام يتطلب أولًا وقف القصف
سادسًا: مواقف دولية متصاعدة وضغوط دبلوماسية
تصاعدت ردود الفعل الدولية بالتوازي مع التطورات الميدانية:
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز:
اتهم إسرائيل بانتهاك صارخ للقانون الدولي
حذر من تقويض الشرعية الدولية
الرئيس الصيني شي جين بينغ:
دعا إلى احترام سيادة دول الشرق الأوسط
شدد على ضرورة الحلول الدبلوماسية
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (وفق تقارير):
دعا إلى وقف العمليات العسكرية
طالب بنزع سلاح حزب الله وبدء مفاوضات مباشرة
سابعًا: قراءة تحليلية للمشهد
المشهد الحالي يتسم بثلاثة مسارات متوازية:
تصعيد عسكري سريع ومفتوح
تكثيف الضربات الجوية
توسع العمليات البرية
استخدام متزايد للمسيّرات
توازن ردع هش
حزب الله يوسع نطاق الرد
إسرائيل ترفع سقف العمليات
مسار دبلوماسي ضعيف التأثير
فجوة كبيرة في أهداف التفاوض
غياب ضمانات لوقف إطلاق النار
رابط المقال المختصر:





