نشرة أخبار إيران
تستعد الولايات المتحدة لفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران وصفها وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنها «الأقسى في التاريخ»، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ووصول حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط.

واشنطن تلوّح بأقسى عقوبات على إيران
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، بعدما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت
أن واشنطن تستعد لفرض «أقسى العقوبات في التاريخ» على طهران، في خطوة قال إنها قد تقلل الحاجة
إلى تنفيذ عمليات عسكرية أميركية واسعة جديدة.
وجاء إعلان بيسنت بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما وصفه بالحرب الاقتصادية ضد إيران،
وتحذيره الدول والشركات التي تقدم دعماً اقتصادياً لطهران من مواجهة عواقب أميركية شديدة.
وقال بيسنت إن تفاصيل الحزمة الجديدة من العقوبات ستُعلن الأسبوع المقبل،
فيما وصف الحملة الأميركية بأنها محاولة لعزل الاقتصاد الإيراني بصورة غير مسبوقة.
كما حثّ الصين، التي تعد من كبار المشترين للنفط الإيراني، على التعاون مع واشنطن في حملة الضغط على طهران.
وتشير تصريحات الوزير الأميركي إلى انتقال مركز الثقل في الاستراتيجية الأميركية، في المرحلة الحالية،
من العمليات العسكرية المباشرة إلى الضغط المالي والنفطي والتجاري بهدف تقليص قدرة إيران على تمويل نشاطها العسكري وشبكاتها الإقليمية.
فانس: الحرب مع إيران لن تستمر للأبد
فانس: الضغط الاقتصادي هو الأداة الأكثر فاعلية
وفي السياق نفسه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في الصراع مع إيران،
مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي أصبح، في تقدير الإدارة الأميركية، الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق أهدافها.
وقال فانس إن القوات الأميركية دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية،
وإن واشنطن تعمل الآن على خلق واقع يمنع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية والعسكرية.
ويعكس هذا الموقف تحولاً مهماً في طبيعة المواجهة؛ إذ لم يعد الضغط على إيران مقتصراً على الضربات العسكرية،
وإنما بات يشمل العقوبات، عزل الاقتصاد الإيراني، تقييد صادرات النفط، واستهداف القنوات المالية والتجارية المرتبطة بطهران.
إيران تخطط لجني مليارات الدولارات من مضيق هرمز
مضيق هرمز يتحول إلى نقطة الاختناق الرئيسية
وبالتوازي مع التصعيد الاقتصادي، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة للغاية،
وسط استمرار المخاوف الأمنية وتعثر الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وأظهرت بيانات شركة Kpler أن سبع سفن بضائع فقط عبرت المضيق يوم الخميس، بانخفاض عن اليوم السابق.
والأهم أن أياً من السفن التي رُصد عبورها لم يكن ناقلة نفط خام كبيرة أو ناقلة للغاز الطبيعي المسال،
وفق بيانات نقلتها رويترز.
ويكتسب هذا التراجع أهمية خاصة لأن مضيق هرمز يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم،
فيما أدى استمرار المخاطر الأمنية إلى إبقاء حركة السفن عند مستويات منخفضة مقارنة بالفترة السابقة للحرب.
وكانت حركة العبور قد شهدت تراجعاً حاداً خلال الأشهر الماضية، قبل أن تتعافى مؤقتاً
مع تحسن الآمال بالتوصل إلى تفاهم أميركي–إيراني، ثم تعود إلى مستويات منخفضة مع تعثر المسار الدبلوماسي.
النفط تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية
انعكست المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في الخليج على أسواق الطاقة، إذ تواصل أسعار النفط الحصول
على علاوة مخاطر جيوسياسية بسبب اضطراب حركة الشحن وغياب اليقين بشأن مستقبل مضيق هرمز.
وتشير بيانات السوق والتقارير المتخصصة إلى أن استمرار القيود على حركة الناقلات عبر المضيق
يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
كما أن أي تصعيد جديد يمكن أن يرفع الأسعار بصورة أكبر، خصوصاً إذا امتدت الاضطرابات إلى طرق بحرية أخرى في المنطقة.
في المقابل، ترى الإدارة الأميركية أن تشديد العقوبات الاقتصادية يمكن أن يساعد في خفض أسعار النفط
على المدى اللاحق إذا أدى الضغط إلى تسريع التوصل إلى ترتيبات تعيد حركة الملاحة إلى طبيعتها.
حاملة الطائرات جورج واشنطن تصل إلى المنطقة
وعلى المستوى العسكري، وصلت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جورج واشنطن
إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، في إطار انتشار مقرر، بحسب القيادة المركزية الأميركية.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع استعداد حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن
للعودة بعد انتشار طويل تجاوز 250 يوماً، وسط تقارير عن ضغوط نفسية ومشكلات تتعلق بالإمدادات وظروف المعيشة على متنها.
وتحدثت تقارير إعلامية عن نقص في بعض الإمدادات ومشكلات في المياه والصرف الصحي والبريد وتراجع المعنويات،
بينما قلل مسؤولون عسكريون أميركيون من بعض هذه التقارير وأكدوا أن معالجة الصحة النفسية لأفراد الطاقم تمثل أولوية.
ويعني وصول جورج واشنطن أن واشنطن تحافظ على وجود بحري كبير في المنطقة،
حتى مع انتقال التركيز السياسي من العمليات العسكرية المباشرة إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي.
واشنطن وطهران أمام مسارين متوازيين
في الوقت الحالي، تبدو المواجهة الأميركية–الإيرانية موزعة بين مسارين متوازيين.
الأول اقتصادي، ويتمثل في محاولة واشنطن خنق مصادر الإيرادات الإيرانية وتشديد الرقابة على النفط والتحويلات المالية والشبكات التجارية.
أما الثاني فهو عسكري وأمني، ويشمل استمرار الوجود البحري الأميركي في المنطقة، والضغط المرتبط بأمن الملاحة في الخليج، مع بقاء احتمال التصعيد قائماً.
وفي المقابل، لا تزال الأزمة الدبلوماسية مرتبطة بصورة أساسية بمستقبل مضيق هرمز وترتيبات الأمن الإقليمي
والملف النووي الإيراني. وقد حذرت تقارير حديثة من أن استمرار الجمود يمكن أن يجعل الأزمة
أكثر قابلية للتصعيد، خصوصاً مع انخفاض حركة السفن وارتفاع مخاطر النقل والطاقة.
رابط المقال المختصر:





