ترجمات

نتنياهو يهاجم بريطانيا

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بريطانيا بأنها «الجمهورية الإسلامية لبريطانيا»، في تصريحات جاءت وسط توتر متزايد بين لندن وتل أبيب.

مشاركة:
حجم الخط:

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلًا جديدًا بعد وصفه بريطانيا بأنها «الجمهورية الإسلامية لبريطانيا»،

في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل حول اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات نتنياهو في مقابلة بودكاست بثتها إذاعة الجيش الإسرائيلي،

قبل أن يكرر توصيفه لبريطانيا باعتبارها دولة قد تصبح، بحسب تعبيره، أول «جمهورية إسلامية» تمتلك أسلحة نووية.

وأكدت تقارير إعلامية أن نتنياهو استخدم هذا الوصف في سياق انتقاده للتحول في المواقف البريطانية تجاه إسرائيل.

مجلس السلام يطمئن نتنياهو: السلاح قبل الانسحاب والفصائل ترفض

تصريحات نتنياهو تثير جدلًا في بريطانيا

ربط نتنياهو في حديثه بين موقف بريطانيا الحالي من إسرائيل وما اعتبره تغيرًا كبيرًا في المجتمع والسياسة البريطانية.

واعتبرت الكاتبة في «هآرتس» أن هذه التصريحات تعكس تراجعًا في علاقة إسرائيل بالرأي العام الغربي، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات الدولية للحرب والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وبريطانيا بشأن الحرب في غزة والموقف من الاستيطان والحقوق الفلسطينية.

قصرة تعيد ملف عنف المستوطنين إلى الواجهة

في المقابل، ركزت الكاتبة على ما وصفته بتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أحداث شهدتها قرية قصرة، حيث تعرض سكان فلسطينيون لاعتداءات وأعمال تخريب استمرت عدة أيام، وفق الرواية التي نشرتها «هآرتس».

وبحسب المقال، اتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات قال إنها تهدف إلى منع الاحتكاك، وطُلب من نحو 20 عائلة فلسطينية مغادرة منازلها مؤقتًا.

وتقول الكاتبة إن سكان القرية لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم إلا بعد تدخل أمريكي.

كما أشارت إلى العثور على نسخة من القرآن ممزقة داخل أحد المنازل التي تعرضت للتخريب.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التقارير عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. وقد وثقت مصادر فلسطينية خلال الأشهر الماضية هجمات في قصرة ومناطق أخرى شملت إطلاق النار وإحراق الممتلكات وتهجير عائلات.

هل بدأت واشنطن تضغط على نتنياهو؟

خلاف داخل إسرائيل حول التعامل مع المستوطنين

وترى كاتبة المقال أن الحكومة الإسرائيلية لا تتعامل مع عنف المستوطنين باعتباره مشكلة أمنية وسياسية بالجدية المطلوبة.

وتنتقد في هذا السياق صمت عدد من السياسيين الإسرائيليين تجاه أحداث قصرة، معتبرة أن ردود الفعل جاءت متأخرة.

في المقابل، أشارت إلى مواقف أخرى داخل إسرائيل أدانت الاعتداءات.

ومن بين هذه المواقف، تصريح يئير غولان الذي وصف الاعتداءات بأنها أعمال إرهابية ودعا إلى إدانتها من دون انتظار ضغوط أمريكية.

هل يتغير الموقف بعد حكومة نتنياهو؟

لا تتوقع الكاتبة أن ينتهي الجدل حول عنف المستوطنين بمجرد تغيير الحكومة الإسرائيلية.

وترى أن المشكلة أعمق من الحكومة الحالية، لأنها ترتبط أيضًا بمواقف داخل المعسكر السياسي الإسرائيلي تجاه المستوطنين والوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وبحسب تحليلها، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمن سيحكم إسرائيل مستقبلًا.

بل يتعلق أيضًا بمدى استعداد القوى السياسية الإسرائيلية للتعامل مع عنف المستوطنين باعتباره تهديدًا سياسيًا وأمنيًا وأخلاقيًا.

انتقادات للمعسكر الليبرالي الإسرائيلي

تنتقل الكاتبة في الجزء الأخير من المقال إلى انتقاد المعسكر الليبرالي الإسرائيلي.

وترى أن هذا المعسكر ركز خلال السنوات الماضية على قضايا سياسية معينة، بينما لم يحظَ العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بالاهتمام نفسه.

ومن وجهة نظرها، فإن تغيير الحكومة قد يخفف من حدة الأزمة، لكنه لن يعالج جذورها ما لم يتغير التعامل مع قضية الاستيطان وعنف المستوطنين.

بريطانيا والضفة الغربية.. ملفان في مواجهة واحدة

وتجمع المقالة بين قضيتين متوازيتين.

الأولى هي تصريحات نتنياهو تجاه بريطانيا، والثانية هي الجدل الإسرائيلي حول عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وترى الكاتبة أن القضيتين تكشفان، كل بطريقته، عن أزمة أوسع في علاقة إسرائيل بالغرب وبالمجتمع الدولي، وكذلك عن خلاف داخلي حول مستقبل السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وفي ظل استمرار التوتر، يبقى السؤال الأساسي: هل يؤدي تغيير الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير فعلي في التعامل مع عنف المستوطنين، أم أن الأزمة ستتجاوز حكومة نتنياهو وتستمر مع الحكومات المقبلة؟

شارك المقال: