مصر ترفض أي إجراءات أحادية على النيل
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية على نهر النيل، مشددًا على التزام القاهرة بالتعاون مع دول حوض النيل وفق القانون الدولي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والسودان وليبيا والقرن الإفريقي.

بدر عبد العاطي وزير خارجية مصر
أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، التزام مصر بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفقًا لمبادئ القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف. وشدد على رفض القاهرة القاطع لأي إجراءات أحادية تتعلق بنهر النيل، باعتباره نهرًا عابرًا للحدود، مؤكدًا أن النهر يمثل شريان الحياة للشعب المصري في ظل ما تعانيه البلاد من ندرة مائية حادة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزير المصري مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، حيث أعرب عبد العاطي عن تقدير مصر لرسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهوده الرامية إلى تعزيز دعائم السلام والاستقرار.
دعوة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد المتزايد الذي تشهده المنطقة. وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوتر، مع ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الصراع.
موقف مصر من الأزمة السودانية
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد عبد العاطي على رفض مصر لأي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، داعيًا إلى التوصل لوقف إطلاق نار أو هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء البلاد.
وأكد أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على سيادتها، مع ضرورة تكثيف الجهود الدولية للاستجابة الإنسانية، مشددًا في الوقت ذاته على عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة.
كما أشار إلى قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كجماعة إرهابية، معتبرًا أن دعم استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية يمثل أولوية للحفاظ على الأمن في المنطقة.
دعم الحل السياسي في ليبيا
وبشأن ليبيا، أكد وزير الخارجية المصري تمسك القاهرة بموقفها الداعي إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، والعمل على توحيد المؤسسات الوطنية.
وشدد على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل بقيادة ليبية–ليبية، يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادة البلاد، مع ضرورة الدفع بالمسار السياسي بما يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
رفض الاعتراف بـ”أرض الصومال”
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد عبد العاطي ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة الأراضي الصومالية، معربًا عن رفض مصر لأي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، معتبرًا أن ذلك يخالف القانون الدولي وينتهك وحدة الأراضي الصومالية.
وحذر من أن مثل هذه الخطوات قد تقوض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وتؤثر سلبًا على أمن البحر الأحمر.
دعم السلام في الكونغو ومنطقة البحيرات العظمى
وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة البحيرات العظمى وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده للجهود الرامية إلى إحلال السلام وتعزيز المصالحة، بما يفتح المجال أمام تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.
كما جدد تأكيد دعم مصر الكامل لكل المبادرات الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ مبدأ حسن الجوار، مشددًا على استعداد القاهرة للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تنفيذ الاتفاقات القائمة وتحقيق السلام الدائم لشعوب المنطقة.
إشادة أمريكية بالدور المصري
من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مثمنًا الجهود المصرية الرامية إلى دفع مسارات التسوية السياسية للنزاعات المختلفة.
وأكد المسؤول الأمريكي حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
Post Views: 22
رابط المقال المختصر:





