الشيخ دعموش : معادلات المقاومة هي التي أبقت لنا بلدًا
🔻 أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ علي دعموش أنّ العبء الحقيقي، والذي يرزح تحته لبنان، هو استمرار العدوان وغياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها، وتخليها عن شعبها…
مشاركة:
حجم الخط:
أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ علي دعموش أنّ العبء الحقيقي، والذي يرزح تحته لبنان، هو استمرار العدوان وغياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها، وتخليها عن شعبها سواء في الحماية أو في الرعاية، مشددًا على أنّ المقاومة لم تكن في يوم من الأيام إلا عامل قوة ومنعة للبنان؛ ومعادلات المقاومة هي التي أبقت لنا بلداً، وهي من وفّرت الحماية للبنان وردع الكيان الصهيوني على مدى ثلاثين عامًا.
وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة زينب في الضاحية الجنوبية لبيروت، قال الشيخ دعموش :”بعد الحرب العدوانية الأخيرة على بلدنا، تفاهمنا مع الدولة على اتفاق وقف إطلاق النار، وأن تتولى مؤسسات هذه الدولة المسؤولية من ضمن معادلة وطنية جديدة، ولكن – مع الأسف- لم تكن هذه الدولة على قدر آمال اللبنانيين ولم تتمكن من تأدية واجباتها وتحمل مسؤولياتها قصورًا وتقصيرًا، ويرى الناس اليوم تفاوتًا بين مرحلتين، المقاومة وفّرت على مدى سنوات طويلة مظلّة الحماية للبنان، وهي التي منعت العدو من العدوان واحتلال الأرض، واليوم يسأل الناس: أين هي الدولة؟ فشعبنا لم يعثر عليها سوى في مواقف لا تعبّر عن تطلّعات اللبنانيين، بينما العدو يستبيح السيادة ويواصل أعمال القتل والقصف والتدمير ويحتل بعض المواقع ويمنع عودة الأهالي إلى بلداتهم، ويحاول فرض منطقة عازلة عند الحدود، ولا نجد سعيًا جديًا لإلزام العدو بتطبيق موجبات اتفاق وقف إطلاق النار.
وتابع سماحته :” اليوم، غياب الدولة عن تحمل واجباتها واعتمادها في أدائها على سياسة التخلي عن مسؤولياتها وإطلاق مواقف تعارض حتى بيان الحكومة الوزاري، وتنكّر بعض من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني، يزيد الهوة بين الدولة وشعبها، فمثل هذه الدولة لا تطمئن الناس ولا تشكّل ملجأ لهم، وأمام هذا الواقع؛ على الجميع أن يدرك أن شعبنا لن يخضع ولن يستسلم، وسيبقى مصرًا على التمسك بحقوقه كاملة”،مؤكّدًا أنّ شعبنا الذي قدم خيرة قادته وأبنائه شهداء لن يتخلى عن مقاومته وإنجازات شهدائه، وسيصون هذه الدماء الطاهرة ويمضي بها إلى الأمام.
وجدّد الشيخ دعموش تأكيده أنّ المقاومة حق مشروع، وستبقى عنوان كرامة لبنان وعزته، ولا يمكن لأحد مهما كان موقعه أن يُلغي هذه المقاومة ويُلغي حقها في الوجود والدفاع، أو أن يشطب من تاريخ لبنان تضحيات المقاومين وما أنجزوه من تحرير وحماية.
ورأى الشيخ دعموش أنّ الاستهداف الأميركي الصهيوني لإيران اليوم ليس بسبب سياسة النظام، ومن يعتقد ذلك فهو مشتبه أو مخطئ، مشيرًا إلى أنّ النظام مستهدف؛ لأن طبيعته إسلامية ثورية، وسيبقى مستهدفًا، مشدداً على أنّ إيران مستهدفة؛ لأنها الدولة الوحيدة التي ما تزال تعد محور التناقض مع الكيان الصهيوني؛ تناقض وجود لا تناقض حدود، وهي أيضًا مستهدفة في ثرواتها النفطية والغازية والمعدنية، ومستهدفة لأهمية الممرات البحرية لا سيما مضيق هرمز.
وأضاف سماحته :”عندما نتكلم عن الاستكبار الأميركي؛ لا نتكلم عن نظام سياسي فقط، إنما عن نظام يرى نفسه مركز العالم، وينظر للآخرين نظرة دونية، ولا يرى فيهم إلا أتباع وعبيد، ولا مكانة عنده للضعفاء، إذ إن المواجهة مع أميركا هي مواجهة مع نموذج لا يريد أن يرى دولًا مستقلة ذات سيادة فعلية، أو أن يكون لديها الإدارة لتكون دولة منافسة، نموذج يريد دولًا تابعة وخاضعة لا سيادة وطنية لها، نموذج يريد أن تكون أميركا هي التي تحكم العالم والقوة الوحيدة في العالم، نموذج يريد أن تكون “إسرائيل” هي المهيمنة على المنطقة والقوة، لافتًا إلى أنّ هذا النموذج متوحّش ومتغطرس يرفض القوانين الدولية، ويشن الحروب، ويستخدم القوة لإجبار الجميع على الخضوع والاستسلام والتبعية.
وأردف الشيخ دعموش :” اليوم، الحرب على إيران هي مصلحة “إسرائيلية” قبل أن تكون مصلحة أميركية، لأن تحقيق مشروع “إسرائيل” الكبرى وتمكينها من السيطرة على المنطقة له ممرّ رئيسي هو التخلص من إيران وحلفائها في المنطقة. لذلك؛ “إسرائيل” تعمل على تخريب المسار التفاوضي بين أميركا وإيران، وتحاول خلق الذرائع لإشعال الحرب، وعلى هؤلاء أن يدركوا أن التخلص من إيران غير ممكن”.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك