الكويت ضحية الهجمات الصاروخية بين واشنطن وطهران

صورة تعبيرية للتقرير
وكالات الانباء – آخر الكلام
دخلت الهدنة الهشة والترتيبات الأمنية المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً حرجاً؛ حيث تجدد دوي صافرات الإنذار في مختلف أرجاء دولة الكويت اليوم الاثنين.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الكويتي عن تفعيل منظومات دفاعه الجوي للتصدي لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية التي استهدفت منشآت حيوية داخل البلاد.
مبادرة أمريكية لتهدئة لبنان والميدان يشتعل بسقوط “الشقيف”!
تقرير: تصعيد عسكري يهدد معادلة التهدئة في الخليج
تفاصيل الهجوم والتصدي العسكري
أصدرت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي بياناً طمأنت فيه المواطنين والمقيمين بأن أصوات الانفجارات العنيفة المسموعة في الأجواء ناجمة عن عمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها شبكات الدفاع الجوي.
وفي حين التزمت المصادر الرسمية الكويتية بعدم تسمية الجهة المهاجمة مباشرة، سارع الحرس الثوري الإيراني إلى إصدار بيان تبنى فيه الهجوم.
أكد الحرس الثوري أن قوته الجوفضائية ضربت بدقة “قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأمريكي”
رداً على غارة أمريكية استهدفت مطلع الأسبوع برج اتصالات حيوي في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان الإيرانية
مشيراً إلى أن القاعدة المستهدفة في الكويت هي المنطلق لتلك المقاتلات.
الرد الأمريكي الموازي
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات “دفاع عن النفس” خلال عطلة نهاية الأسبوع ضد منشآت رادار ومراكز قيادة وسيطرة للمسيّرات الإيرانية في منطقتي “غوروك” وجزيرة “قشم” داخل إيران.
ذكرت واشنطن أن عملياتها جاءت رداً على خروقات إيرانية سابقة تضمنت إسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQ-1 فوق المياه الدولية، مؤكدة تدمير محطة تحكم أرضية ومسيّرتين هجوميتين كانتا تشكلان خطراً على الملاحة الإقليمية في مضيق هرمز.
الموقف السياسي الكويتي
ووصفت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات المستمرة بأنها “تصعيد خطير” واعتداء صارخ على سيادة الدولة وسلامة أراضيها، مهددة بـ “احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ التدابير السيادية والدفاعية اللازمة وحماية منشآتها النفطية والحيوية” ضد أي تهديد يمس أمن مواطنيها.
السرد التاريخي للضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في الكويت (2026)
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير 2026، تحولت دولة الكويت إلى ساحة خلفية مهددة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات بعيدة المدى، نظراً لاستضافتها البنية التحتية الرئيسية للقيادة المركزية للجيش الأمريكي ، فضلاً عن تمركز قوات تابعة لحلف الناتو (مثل القوات الإيطالية والكندية) داخل القواعد الكويتية.
تنوعت طبيعة الهجمات الإيرانية بين استهداف القواعد البرية مباشرة، أو توجيه ضربات لقطاع الطاقة الكويتي لإنهاك الحلفاء، مع تسجيل حوادث ارتدادية معقدة كالدفاع الجوي المشترك ونيران صديقة.
أبرز القواعد المستهدفة وأهميتها الاستراتيجية:
• معسكر عريفجان (Camp Arifjan): يقع جنوب مدينة الكويت، وهو القاعدة اللوجستية المحورية والأكبر للقوات الأمريكية برياً في المنطقة.
قاعدة علي السالم الجوية (Ali Al Salem Air Base):
تقع غرب البلاد، وتضم أسراباً مقاتلة أمريكية وحشوداً عسكرية لحلفاء أوروبيين من إيطاليا وكندا.
معسكر بيورينغ (Camp Buehring):
يقع شمالي البلاد قرب الحدود العراقية، ويُستخدم كموقع تدريب ودعم مروحيات رئيسي للقوات البرية الأمريكية.
التسلسل الزمني للاعتداءات الإيرانية داخل الكويت عام 2026
يعرض الجدول الزمني التالي تتبعاً دقيقاً ومفصلاً لجميع الهجمات الإيرانية المسجلة منذ بداية الحرب وحجم الخسائر المترتبة عليها:
28 فبراير 2026:
انطلاق عملية الوعد الصادق 4 واستهداف مطار الكويت مع الساعات الأولى لاندلاع الحرب، شنت إيران هجوماً واسعاً بالمسيّرات الانتحارية طال مطار الكويت الدولي وقاعدة علي السالم الجوية، مما أحدث إرباكاً في حركة الملاحة وبدء تفعيل خطط الطوارئ المشتركة.
1 مارس 2026:
اختراق معسكر بيورينغ وقصف ميناء الشعيبية نفذت القوات الإيرانية هجوماً مركباً؛ حيث نجحت طائرة مقاتلة إيرانية (من طراز F-5) في اختراق الدفاعات الجوية متعددة الطبقات وقصف معسكر “بيورينغ”. وتزامن ذلك مع هجوم صاروخي على مركز عمليات أمريكي مؤقت بالقرب من ميناء الشعيبية، أسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18 آخرين بجروح بليغة.
2 مارس 2026:
حادثة النيران الصديقة واستهداف السفارة وقاعدة كندية أدى الضغط العسكري المكثف وهجمات المسيّرات الإيرانية إلى وقوع حادثة نيران صديقة مأساوية؛ حيث أسقطت مقاتلة كويتية F/A-18 بطريق الخطأ 3 طائرات أمريكية من طراز F-15E في الأجواء (نجا طاقمها). وفي نفس اليوم، سقط صاروخ إيراني في محيط السفارة الأمريكية بالعاصمة، وتعرضت الساحات الكندية (Camp Canada) داخل قاعدة علي السالم لأضرار مادية في الملاجئ دون خسائر بشرية.
12 مارس 2026:
استهداف منظومة الطاقة الكهربائي أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية أن شظايا وحطام صواريخ ومسيّرات إيرانية جرى اعتراضها، تسببت في خروج 6 خطوط نقل طاقة رئيسية عن الخدمة، مما أدى لانقطاعات جزئية في التيار الكهربائي.
15 مارس 2026:
تدمير مسيّرة إيطالية وإعطاب مقاتلات يوروفايتر قصفت القوة الجوفضائية للحرس الثوري الجناح الإيطالي في قاعدة علي السالم الجوية. أسفر الهجوم عن تدمير كامل لطائرة بدون طيار قتالية من طراز MQ-9 Reaper تابعة للجيش الإيطالي، وإلحاق أضرار بالغة بمقاتلتين من طراز “يوروفايتر تايفون” نتيجة الشظايا.
19 – 20 مارس 2026:
ضرب منشآت النفط في ميناء الأحمدي وسّعت إيران دائرة الاستهداف الاقتصادي بضرب مصفاة “ميناء الأحمدي” النفطية لمرتين متتاليتين خلال 24 ساعة عبر طائرات مسيّرة انتحارية، مما تسبب في اندلاع حرائق محدودة بالخزانات دون وقوع إصابات بشرية.
25 مارس و1 أبريل 2026:
استهداف مستودعات وقود المطار وثغرة المسيّرات تعرضت منشآت ومستودعات الوقود التابعة لمطار الكويت الدولي لهجومين منفصلين بالمسيّرات (الأول في أواخر مارس والثاني مطلع أبريل)، وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع الحيوية، مما أكد استمرار إيران في الضغط على عصب الإمداد اللوجستي.
27 – 28 مايو 2026:
خرق الهدنة وإصابة جنود أمريكيين عقب غارات أمريكية استهدفت منصات إيرانية في بندر عباس، ردت طهران بإطلاق هجوم صاروخي باليستي على قاعدة جوية كويتية تضم قوات أمريكية، مما أدى لإصابة 7 جنود أمريكيين ومتعاقدين، واعتبرت واشنطن الهجوم خرقاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المعمول به منذ أبريل.
خلاصة الموقف العسكري:
على الرغم من المحادثات الدبلوماسية المستمرة ومحاولات تثبيت اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب
لا تزال القواعد الأمريكية في الكويت تمثل الخاصرة الرخوة والأكثر تعرضاً لضربات “الردع والرد المضاد” الإيرانية
نظراً لقربها الجغرافي وكثافة الأصول العسكرية الحليفة لواشنطن داخلها.






