الكنيست يقر قانون الأذان تمهيدياً
مشروع قانون يفرض قيوداً على استخدام مكبرات الصوت في المساجد، ويمنح الشرطة صلاحيات فرض غرامات ومصادرة الأجهزة، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

مشروع القانون يمنح الشرطة صلاحيات واسعة ويثير جدلاً بشأن حرية العبادة في إسرائيل
صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يعرف إعلامياً باسم «قانون الأذان»،
في خطوة أثارت انتقادات سياسية وحقوقية واسعة، وسط اتهامات بأن التشريع يستهدف المسلمين والمساجد تحت غطاء مكافحة الضوضاء.
وجاءت المصادقة بأغلبية 50 نائباً مقابل معارضة 36 نائباً، ما يمهد لانتقال المشروع إلى المراحل التشريعية التالية داخل الكنيست.
تغطية شاملة.. حبل المشنقة في أروقة الكنيست
ماذا يتضمن قانون الأذان؟
ينص مشروع القانون على منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد دون الحصول على تصريح مسبق، م
ع إخضاع منح التصاريح لعدة معايير تتعلق بمستوى الصوت والموقع الجغرافي وقرب المسجد من المناطق السكنية.
كما يمنح القانون الشرطة صلاحيات واسعة تشمل:
وقف استخدام مكبرات الصوت.
مصادرة الأجهزة في بعض الحالات.
فرض غرامات مالية مرتفعة.
وتصل العقوبات إلى غرامة تبلغ 50 ألف شيكل في حالات تشغيل أنظمة الصوت دون تصريح، إضافة إلى غرامات أخرى عند مخالفة شروط الترخيص.
تقرير غربي يربط بين جذور الصهيونية والسياسات الإسرائيلية الحالية؟
دعم من اليمين الإسرائيلي
يحظى مشروع القانون بدعم من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، وعلى رأسها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
كما يُعد رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست تسفيكا فوغل أحد أبرز الداعمين للمشروع،
الذي عاد إلى الواجهة مع تصاعد المنافسة السياسية داخل الائتلاف الحاكم.
ويرى مؤيدو القانون أنه يهدف إلى تنظيم الضوضاء، بينما يعتبره معارضوه تشريعاً ذا طابع سياسي وديني.
انتقادات حقوقية
انتقدت مؤسسات حقوقية وبحثية إسرائيلية ودولية المشروع، معتبرة أن قوانين الضوضاء القائمة كافية لمعالجة
أي إشكاليات تتعلق بمستويات الصوت.
كما حذر خبراء قانونيون من أن تخصيص تشريع منفصل للمساجد والأذان قد يفتح الباب أمام التمييز الديني.
ويرى معارضو المشروع أن القانون يمس بحرية العبادة ويستهدف الحضور الديني الإسلامي في المجال العام.
خلافات سياسية داخل الكنيست
شهد التصويت نقاشات واسعة بشأن تفاهمات سابقة بين بعض الأحزاب الحريدية والأحزاب العربية.
ورغم الحديث عن تفاهمات تهدف إلى منع تمرير قوانين تمس المجتمع العربي، فإن القانون اجتاز القراءة التمهيدية،
ما أثار انتقادات من قيادات عربية داخل إسرائيل.
قيادات عربية: القانون يستهدف المسلمين
اعتبر سياسيون وناشطون عرب أن مشروع القانون لا يتعلق بمسألة الضوضاء، بل يمثل استهدافاً مباشراً للمساجد والأذان.
كما رأى معارضون أن التشريع يعكس تصاعد الخطاب اليميني داخل إسرائيل، ويثير مخاوف من تقييد الحريات الدينية وحقوق الأقلية العربية.
ماذا بعد القراءة التمهيدية؟
رغم المصادقة الأولية، لا يزال القانون بحاجة إلى المرور عبر اللجنة المختصة، ثم العودة إلى الكنيست
لإقراره بثلاث قراءات إضافية قبل دخوله حيز التنفيذ.
إلا أن اجتيازه المرحلة الأولى يمنح الائتلاف الحاكم إنجازاً سياسياً، ويعيد الجدل حول الحريات الدينية وحقوق المواطنين العرب داخل إسرائيل.
رابط المقال المختصر:





