تقارير

إسرائيل تمنح واشنطن أرضًا مصادرة في القدس لبناء السفارة الأمريكية

لأن الأرض المخصصة للمشروع تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن القدس الشرقية أرض محتلة وأن تغيير وضع المدينة يخالف القانون الدولي.

مشاركة:
حجم الخط:

اتفاق جديد يثير جدلاً قانونيًا وسياسيًا بشأن ملكية الأرض ووضع القدس المحتلة

وقعت إسرائيل والولايات المتحدة اتفاقية جديدة تقضي بتخصيص قطعة أرض في القدس المحتلة لبناء المقر الدائم للسفارة الأمريكية،

في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية وحقوقية بسبب ملكية الأرض ومكانتها القانونية.

وبموجب الاتفاق، تحصل الولايات المتحدة على الأرض بعقد إيجار يمتد 99 عامًا مقابل دولار واحد فقط،

في خطوة تعتبرها إسرائيل امتدادًا لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

رفح.. بوابة التهجير الجديدة؟

توقيع الاتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة

شهدت القدس مراسم توقيع الاتفاق بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، إلى جانب رئيس بلدية القدس.

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن الاتفاق يمثل بداية إنشاء المقر الدائم للسفارة الأمريكية في المدينة، بعد سنوات من عمل السفارة من مقرها المؤقت.

وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن الخطوة تأتي استكمالًا لقرار الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

طريق استيطاني جديد يعزل شمال القدس

عقد إيجار مقابل دولار واحد

أوضح السفير الأمريكي أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة حق استخدام الأرض لمدة 99 عامًا مقابل دولار واحد فقط.

وأضاف أن المجمع الجديد سيعزز الوجود الدبلوماسي الأمريكي في القدس، بينما اعتبرت الحكومة الإسرائيلية الاتفاق محطة

جديدة في العلاقات بين البلدين.

أرض فلسطينية مصادرة

تثير الخطوة جدلًا واسعًا بسبب طبيعة الأرض المخصصة للمشروع.

ووفق تقارير حقوقية سابقة، تعود ملكية الأرض لعائلات فلسطينية كانت تمتلكها قبل عام 1948، قبل أن تُصادر بموجب قانون أملاك الغائبين.

كما أشارت وثائق قانونية إلى أن الأرض كانت مؤجرة سابقًا لسلطات الانتداب البريطاني.

انتقادات فلسطينية

اعتبر مسؤولون فلسطينيون أن الاتفاق يمثل مخالفة للقانون الدولي وتكريسًا لسياسات الاحتلال.

وأكدت شخصيات فلسطينية أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وبناء مقر دائم لها يتعارض مع القرارات الدولية المتعلقة بوضع المدينة.

كما رأت جهات فلسطينية أن الخطوة تعزز السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الواقع القانوني والسياسي للقدس.

موقف القانون الدولي

تؤكد الأمم المتحدة أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن أي إجراءات أحادية لتغيير

وضع المدينة لا تتمتع بأي شرعية قانونية.

كما تنص قواعد القانون الدولي على حماية الملكية الخاصة في الأراضي المحتلة، وهو ما تستند إليه منظمات حقوقية في انتقاد المشروع.

وفي المقابل، ما تزال غالبية دول العالم تحتفظ بسفاراتها لدى إسرائيل في تل أبيب التزامًا بالموقف الدولي من وضع القدس.

امتداد لقرار نقل السفارة

يعود أصل الأزمة إلى قرار الإدارة الأمريكية عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية إليها في عام 2018.

وأثار القرار آنذاك انتقادات دولية واسعة، باعتباره خروجًا عن الإجماع الدولي المتعلق بوضع المدينة المقدسة.

واليوم، يعيد مشروع بناء المقر الدائم للسفارة الجدل مجددًا حول مستقبل القدس وملكية الأراضي الفلسطينية في المدينة.

شارك المقال: