علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
حماده إمام
حماده إمام

كاتب صحفي

فى الذكرى ال 45 لاغتيال السادات حمادة إمام يكشف : تفاصيل اصعب اربعين ثانية في تاريخ مصر

السادات عندما وصل بدا وهو ينزل من السيارة المكشوفة فى حالة من الذهول وبدأ البرنامج بدقة موسيقى النشيد الوطنى، أكاليل الزهور، قراءة القرآن الكريم، كلمة وزير الدفاع، ثم بدأ العرض العسكري.

مشاركة:
حجم الخط:

داخل بيت الرئيس السادات فى صباح يوم السادس من اكتوبر 1981وضعت السيدة جيهان السادات (ياسمين) بنت جمال السادات بجوار سرير الرئيس كى توقظه.

 داعبها عندما أستقظ ثم قام ليرتدى ثيابه وكان عبارة عن بدلة عسكرية على الطريقة الألمانية صممت بمعرفة أفخم بيوت الأزياء الفرنسية وكانت مبطنة بالستان.

لم يشأ السادات أن يشوه سطحها بارتداء الملابس الداخلية وكانت النياشين والأوسمة تزين بزته الرمادية المزرقة. ثم انطلق فى اتجاه النصب التذكاري للجندى المجهول بسيارته المكشوفة.

عند هذه النقطة تنقسم الصورة إلى جزئيين الجزء الأول يخص السادات والجزء الثانى عبود الزمر وجماعته.

فعندما انطلق السادات بسيارته فى اتجاه مدينة نصر انطلق عبود الزمر فى اتجاه مدينة التحرير وكان لكل واحد أهداف.

السادات عندما وصل بدا وهو ينزل من السيارة المكشوفة فى حالة من الذهول وبدأ البرنامج بدقة موسيقى النشيد الوطنى، أكاليل الزهور، قراءة القرآن الكريم، كلمة وزير الدفاع، ثم بدأ العرض العسكري.

تحقيقات النيابة تستكمل ما حدث بعد ذلك بناء على تقرير وضعته إحدى الجهات السيادية والتي جاء فى محضرها فى تمام سعت 2300 (الساعة 11م) يوم 4أكتوبر 1981، حضر إلى منطقة تمركز ك77 التابعة للواء 333 مدفعية ميدان ثلاثة أفراد.

كانوا يرتدون ملابس عسكرية وادعوا انهم ملحقون على الوحدة للاشتراك فى عرض أكتوبر وسألوا عن الملازم أول خالد الإسلامبولى الذى حضر بعربة فيات 124 وقابل الثلاثة المذكورين وأجرى ترتيبات المبيت لهم بالوحدة.

فى صباح يوم 5 أكتوبر  1981، أمر الملازم أول خالد الإسلامبولى جميع الجنود تحت قيادته بتجميع أسلحتهم لدى هؤلاء الأفراد الثلاثة بحجة نزع إبر ضرب النار منهم كإجراء وقائى والتحفظ عليهم داخل اليم التى أقيمت لهم.

كما قام با لتنبيه على جوده بعدم الاتصال بهم وسلمهم ثلاثة أفرولات من الوحدة وأمرهم بتقصير شعرهم، كما قام بإخلاء بعض أفراد الطاقم بتكليفهم بمأموريات تمهيدا لتعيين الثلاثة الموجودين بدلا منهم فى العرض.

بعد ظهر نفس اليوم  5/10/1981، غادر الملازم أول خالد الإسلامبولى المعسكر بالسيارة الخاصة به ثمعاد بعد ساعتين ومعه حقيبة (سامسونيت) سوداء بدون العربة.

حمادة إمام يكتب: الطريق إلى كامب ديفيد (3-5) كارتر يقتنع بعزل مصر

فى صباح يوم 6 أكتوبر قام الملازم أول خالد الاسلامبولى بتعيين الأفراد الثلاثة ضمن طاقم العربة المشتركة فى العرض.

لم يكن هؤلاء الثلاثة إلا عطا طايل حميدة، عبدالحميد عبدالسلام عبدالعال، وحسين عباس محمد وهم الثلاثة الذين شاركوا خالد الإسلامبولى فى ارتكابه حادث المنصة.

قد ورد أنه أثناء العرض العسكرى وفى تمام الساعة الثانية عشرة والنصف فى يوم 6 أكتوبر 1981،  وبينما كانت وحدات من المدفعية الميدانى 130مم أمام المنصة الرئيسية تصادف مرور طائرات فانتوم من فوق المنصة,

فى ذلك الوقت توقفت إحدى عربات المدفعية والتي كانت تسير بسرعة بطيئة من( 30 ــ 40كم) فى الساعة وكانت تجر المدفع 130مم ونزل منها أربعة أفراد قاموا بالهجوم على المنصة بإلقاء قنابل يدوية ثم أمطروها بوابل من الطلقات والبنادق الآلية ورشاش قصير مع أحدهم.

ذلك بأن قام خالد الاسلامبولى بعد هبوطه من العربة التى كان يستقلها عشرة أفراد بمن فيهم الضابط والسائق بإطلاق الرصاص على الرئيس بمدفعه الرشاش وقد تبعه باقى الأفراد الثلاثة بأن قام الملازم أول (السابق) عبدالحميد عبدالسلام عبدالعال بالهجوم على المنصة وإلقاء قنبلة يدوية ثم توجه إلى السلم اليمينى للمنصة الرئيسية.

قام بإطلاق النار على الرئيس والضيوف من بندقيته الآلية

وبتهم الملازم أول عطا طايل حميدة الذى توجه إلى مواجه المقصورة وقام بإطلاق النار بوضع دبشك بندقيته الآلية لأعلى مع ميل الماسورة فى اتجاه الرئيس.

وقامت الجهة السيادية بإجراء بيان عملى لكيفية وقوع الحادث ثبت فيه:

ــ أن مجموعة مكافحة الإرهاب الدولى التابعة للحرس الجمهورى كانت على بعد ٨٠ خطوة من الحد الأمامى للمقصورة.

ــ وجد آثار انفجار قنبلتين يدويتين أطلقهما الجناة إحداهما على بعد متر ونصف المتر من سور المقصورة الأمامى جهة اليسار، والأخرى على بعد لاثة أمتار من سور المقصورة.

وقد عمل بيان عملى لكيفية وقوع الحادث وفقا لتصور ضابط المخابرات الحربية والصور التى التقطت ثناء الحادث والأفلام التى عرضت عليهم.

استغرقت العملية خمسا وثلاثين ثانية

لم يتضمن التمثيل إطلاق نار فعليا وقد تبين من المعاينة التى قامت بها النيابة العسكرية وجود آثار طلقات نارية فى الحائط الأمامي المحيط بالمقصورة الرئيسية حيث كان يجلس الرئيس وكبار الزوار.

كما أن المسافة بين الحد الأمامي للمقصورة والمكان الذى كانت تسير فيه العربة التي كان يستقلها الجناة بلغت ثلاثين خطوة.
وفى 22 أكتوبر 1981 شاهدت النيابة أربعة أفلام التقطت لحادث الاغتيال.

شريط مصرى:
استغرقت الفترة منذ ظهور الطائرات المشتركة فى العرض وما أعقبها من صورة فرقعة حتى انتهاء أصوات الطلقات النارية وانسحاب الجناة زمنا قدره ٤١ ثانية.

شريط إنجليزي:
تضمن ظهور ثلاث عربات لورى تجر خلفها مدافع وظهر فى العربة الأمامية ويبدو واقفا فردان وفى يد كل منهمها بندقية ويطلقان الرصاص بصوت مسموع.

شريط أمريكى:
ظهرت فيه صورة لعربة لورى وشخص يغادرها من الباب الأيمن. ثم أعقبها صورة اثنين يقفان على ظهر العربة، ويبدو إطلاقهما للنيران تجاه العرض.

شريط ألمانى:
ظهر فيه الرئيس الراحل فى المنصة يشعل سيجارا وخلفه مباشرة اللواء حسن علام (اغتيل أيضا فى الحادث) وسيارة لورى فى طريق العرض العسكرى تتوقف، شخص يتقدم بضع خطوات من ناحية المنصة الرئيسية، شخص يقف أمام المنصة ومعه سلاح مصوب فى اتجاهها، وثلاثة أشخاص يجرون منسحبين أمام المنصة من الناحية اليمنى للجالسين فيها.

كانت نتيجة عرض الشرائط المختلفة:

ـ الاعتماد على الشريط المصرى وحده فى حساب زمن استغراق الجريمة.

ـ أن الأشرطة جميعها تتكامل فيما بينها وتتطابق فى جانب بها.

ـ أن تسلسل الواقعة بدأ بتوقف عربة لورى تجر مدفعا وخلفها عربة أخرى من نفس النوع.

ـ نزل أحد الجناة من العربة من الناحية اليمنى وتقدم خطوتين أو ثلاثا بسرعة وألقى شيئا ثم عاد إلى العربة والتقط شيئا واتجه عدوا حيث المنصة.

ـ فى اذت الوقت كان أحد الجناة واقفا على ظهر العربة يطلق الرصاص من سلاح يشبه البندقية.

ـ نزل شخصان من ظهر العربة وتقدم الثلاثة نحو المنصة وفى أيديهم جميعا أسلحة.

ـ لم يمكن ضبط تسلسل تحركات الجناة أمام المنصة. كما لم يمكن تمييز وجوههم.

ـ لم تتواجد مقاومة ظاهرة للجناة حتى لحظة انسحابهم من أمام المنصة.

ـ ظهرت نتائة الاعتداء فى المنصبة الرئيسية بوضوح فى شكل مقاعد مقلوبة كما أمكن تمييز بعض المصابين

في مستشفى المعادى تم سؤال الملازم أول خالد أحمد شوقى الإسلامبولى وعمره ٢٤ سنة وذلك بعد أن سمحت حالته الصحية لإصابته بطلقة نارية نافذة بالبطن.

قد اعترف بارتكابه للواقعة مقررا أنه فى يوم  23/9/1981، كلفه قائد الكتيبة الرائد مكرم عبدالعال بالاشتراك فى العرض العسكرى، رغم أنه لم يكن معينا من قبل.

ذهب فى اليوم التالى ليحضر أول بروفه للعرض. وتوجه عقب ذلك لمحمد عبدالسلام فى بولاق الدكرور وأوضح له أنه مشترك فى العرض وأن الفرصة مواتية لاغتيال الرئيس مقررا أن نفسيته متأثرة بما يحدث فى البلد وأنه ينبغى التخلص من الحكم الظالم.

قد أبدى محمد عبدالسلام استعداده لأى مساعدة سواء فى الأفراد أو الذخيرة

قد قرر خالد الإسلامبولى أن صلته بمحمد عبدالسلام نشزت بتعارفهما فى مسجد عمر بن عبدالعزيز ببولاق الدكرور منذ حوالى شتة أشهر سابقة على الواقعة، وأنه شرح له ظروفه ورغبته فى الحصول على شقة للزواج. وقد بدأ فى تردده عليه لكونه فقيها ويستريح فى الحديث إليه فى الأمور الدينية واستشارته فيها.

وأنه اتفق مع عبدالحميد على كيفية ارتكاب الواقعة، وهناك ألتقى مع حسين واجتمع الأربعة فى سكن عبدالحميد يوم الجمعة السابقة على العرض.

وفيما يتعلق بكيفية اراكاب الواقعة قرر أن العربات كانت تسير بسرعة بطيئة لا تتجاوز ١٥كم فى الساعة وأنه هدد السائق بالرشاش لكى يقف فوقف فعلا، وأنه كان مستعدا لاستخدام فرملة اليد فى حالة عدم توقفه ولكنه توقف، فقام بإلقاء قنبلتين يدويتين.

غدا :الجزء الثانى
غير المتوقع حدث

شارك المقال:

شاركنا برأيك