نشرة أخبار إيران
ماذا بحثت باكستان وإيران؟ بحث قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع القيادة الإيرانية إجراءات خفض التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى تسوية للصراع عبر التفاوض.

باكستان وإيران تبحثان خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز
قال الجيش الباكستاني، اليوم الثلاثاء، إن قائد الجيش عاصم منير أجرى محادثات مع القيادة الإيرانية
ركزت على خفض التصعيد في الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى تسوية للصراع عبر التفاوض.
وأوضح الجيش الباكستاني في بيان أن المحادثات تناولت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى منع المزيد من التصعيد،
إلى جانب بحث سبل إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية الحيوية أمام حركة الملاحة الدولية.
وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن السلام الإقليمي، وناقشا مسارات يمكن أن تقود إلى
تسوية للصراع من خلال المفاوضات.
كيف أصبح الجيش الباكستاني الذراع الدبلوماسية للبلاد؟
باكستان تتحدث عن تقدم كبير
وفي ختام زيارته إلى إيران، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن إسلام آباد وطهران أحرزتا
تقدما كبيرا في المحادثات المتعلقة بالحرب ومسار السلام.
وكان نقوي قد رافق قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته إلى طهران، حيث عقد الجانبان لقاءات مع القيادة الإيرانية
في إطار جهود باكستان للوساطة بين الأطراف المعنية بالصراع.
وقال نقوي، في منشور على منصة «إكس»، إن الرئيس الإيراني عرض وجهة نظر حكومته بصورة صريحة،
مضيفا أن المحادثات كانت بناءة للغاية بشأن القضايا المطروحة.
غلق مضيق هرمز يشكّل صداعاً في رأس ترامب
إعادة فتح مضيق هرمز في صدارة المحادثات
وتكتسب مسألة إعادة فتح مضيق هرمز أهمية خاصة في ظل تراجع حركة السفن عبر الممر المائي خلال الفترة الأخيرة.
وأظهرت بيانات لشركة كبلر لتتبع السفن أن سفينتين فقط لشحن السلع الأولية عبرتا المضيق،
أمس الاثنين، ودخلتا الخليج، وهو أدنى عدد يومي مسجل منذ مطلع مايو/أيار.
ويأتي ذلك مقابل متوسط بلغ نحو 14 سفينة يوميا خلال الأيام العشرة السابقة، وفقا للبيانات نفسها.
وعبرت المضيق ناقلة غاز ضخمة وناقلة نفط خام قادمتان من خليج عُمان، في وقت تظل فيه حركة الملاحة
عبر الممر تحت ضغط تداعيات الحرب والتوترات الأمنية في المنطقة.
تراجع مماثل لا يظهر في باب المندب
في المقابل، أظهرت بيانات كبلر عبور 29 سفينة عبر مضيق باب المندب، أمس الاثنين،
وهو عدد قريب من متوسط الأيام العشرة السابقة، إذ عبرت 28 سفينة الممر يوم الأحد.
ويعكس التباين بين حركة الملاحة في هرمز وباب المندب اختلاف مستوى التأثير الذي أحدثته التطورات العسكرية
والأمنية على طرق التجارة البحرية في المنطقة.
تحرك باكستاني لاحتواء التصعيد
وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تسعى فيه إسلام آباد إلى الدفع باتجاه مسار تفاوضي يحد من التصعيد ويهيئ الظروف أمام تسوية سياسية.
وبحسب البيان الباكستاني، ركزت المحادثات مع إيران على منع اتساع نطاق الصراع،
وتحقيق السلام الإقليمي، وإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى البحث عن حل تفاوضي.
وكان قائد الجيش الباكستاني قد تحدث، وفقا لما أوردته رويترز، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل زيارته إلى طهران.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على إيران، شملت توسيع العقوبات الاقتصادية بهدف الحد من مواردها وقدرتها على مواصلة الحرب.
إيران تتوعد بالرد على العقوبات الأمريكية
في السياق نفسه، تعهدت إيران بالرد على الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الجديدة، مؤكدة استعدادها لمواجهة ما وصفته بالضغوط الاقتصادية.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن، أمس الاثنين، إجراءات عقابية جديدة شملت عشرات الأفراد والكيانات والسفن المرتبطة بإيران.
وقال بيسنت إن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار،
لكنه لم يحدد الدول التي قد تستهدفها الإجراءات المقبلة أو موعد دخولها حيز التنفيذ.
وفي المقابل، قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة إن طهران مستعدة للعقوبات الأمريكية،
محذرا من أن إيران لن تكتفي باتباع نهج دفاعي في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
الصين وروسيا في دائرة الضغوط
وتحاول واشنطن أيضا الضغط على شركائها التجاريين الرئيسيين لإضعاف قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على الموارد المالية.
وتعد الصين من أبرز المشترين للنفط الإيراني، فيما تثير أي إجراءات أمريكية تستهدف المؤسسات المالية الصينية
مخاوف من انعكاسات أوسع على العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن العقوبات وأدوات الضغط لا تساعد في حل الأزمات، مؤكدة أن بكين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.
هرمز بين الحرب والطاقة والتجارة العالمية
ويمثل مضيق هرمز نقطة محورية في تطورات الحرب، نظرا لأهميته بالنسبة لحركة صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.
لذلك، فإن أي استمرار في تراجع حركة الملاحة عبر المضيق قد ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية،
في حين أن نجاح الجهود الدبلوماسية في إعادة فتحه أمام حركة السفن يمكن أن يخفف جزءا من المخاطر المرتبطة بالإمدادات والطاقة.
وفي هذا السياق، تكتسب المحادثات الباكستانية الإيرانية أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، لأنها تأتي في وقت
تتقاطع فيه المساعي الدبلوماسية مع أمن الملاحة وأسواق الطاقة ومستقبل الحرب.
رابط المقال المختصر:





