مقال بوك
عدنان الروسان
عدنان الروسان

كاتب ومحلل أردني

عدنان الروسان يكتب: أم العروس.. ترامب ومضيق هرمز

ترامب يكرر أن مضيق هرمز مفتوح لكل السفن التي تريد المرور، ثم يردف في الجملة التي تلي ذلك: ولكن على إيران أن تفتح المضيق

مشاركة:
حجم الخط:

 بين رقصة «أم العروس» وخازوق السياسة!

هل المضيق مغلق أم مفتوح؟

ترامب وحده يملك الإجابة وعكسها في نفس الجملة!

حالة من «الحيص بيص» السياسي تديرها واشنطن، حيث الكلمات أرخص من النفط، والتصريحات أسرع من الصواريخ، والنتيجة:

حلفاء مرعوبون، وجمهور يصفّر، وخازوق سياسي ينتظر من يغطيه بـ «الستيرة»

والله ان بعض الرياجيل مثل ام العروس

لا فقد ادناة حاجه تحسر وانصدم

وبعضهم لو خاض حرب مثل حرب البسوس

في نهاره يدحم القوم وفي ليله كرم

لا اتفاخر وانت وارث وتعطينا دروس

وانت من يومك صغير حوالينك خدم

من خذاها باليمين وتحت حك الضروس

يفرق فعيني عن الي خذاها من عدم

ترامب يذكرني بالمثل الشعبي الذي يقال لمن لا يجيد شيئاً، ولا يعجبه شيء، ويتذمر ويتآمر وفي النهاية يكون عالة على الآخرين..
“مثل أم العروس”

عدنان الروسان يكتب: ترامب ضد ترامب

ترامب مش راضي يرسينا على بر حتى نعرف رأسنا من أرجلينا.

المعذرة استرسلت باللهجة المحكية، ولكن في الحقيقة من الواضح أن الرئيس الأمريكي ترامب واقع في حالة ارتباك كبيرة وأربك معه الأمريكيين والجمهوريين والحلفاء، وهو يردد كل يوم عشرات التصريحات دون فائدة، يتحدث كثيراً ولا يقول شيئاً.

يعني أرى فيما أرى ويرى غيري بكل تأكيد أن الرجل دخل في حالة “حيص بيص” وهو يقلب كفيه على ما أوقعه فيه نتنياهو، وتتعالى الأصوات في الداخل الأمريكي من كل جانب ضده حتى إن جمهوره الذي انتخبه قاطعه بالتصفير والشعار المناوئة ضده قبل يومين.

يعني الجمهوريون خاسرون لا محالة إن لم تحصل معجزة قبل حلول موعد الانتخابات الذي يقترب بقوة.

ترامب يكرر أن مضيق هرمز مفتوح لكل السفن التي تريد المرور، ثم يردف في الجملة التي تلي ذلك: ولكن على إيران أن تفتح المضيق، طيب هالمضيق الله يضيق عليك عيشتك مفتوح ولا مسكر يا حريق الحرسي؟

شُدِهَت بال كل الناس من يحبون إيران ومن يكرهونها ومن يميلون مع أمريكا ومن ضدها، إذا كانت لديك القوة كما تدعي وأن الجيش الأمريكي أكبر وأقوى جيش في العالم “ونحن نصدقك بالمناسبة” فشد حيلك وخاصة وأنك قضيت على 90% من القدرات الإيرانية وقضيت على الأسطول كله وأنهِ هذه الحرب ولوّح بشارات النصر.

وإذا كنت غير قادر وهذا ما يبدو، فعلى الأقل خازوق وستيرة ولا خازوق وفضيحة، ولا شو شيخ ترامب..!!

على كل حال، لقد خربت كل علاقاتك مع كل حلفائك وأنت تقوم بالإجهاز على الحزب الجمهوري، وإن كنت أظن أنك تخبئ ضربة مفاجئة لإيران.
ومن مأمنه يؤتى الحذر.

شارك المقال: